أيُّما امرئٍ مسلمٍ أَعْتَقَ امرءًا مسلمًا فهوَ فِكَاكُهُ منَ النارِ، يُجْزَى بكلِّ عَظْمٍ منهُ عَظْمًا منهُ، وأيُّما امرأةٍ مسلمةٍ أَعْتَقَتْ امرأةً مسلمةً، فهي فِكَاكُها منَ النارِ، يُجْزَى بكلِّ عظمٍ مِنْها عَظْمًا منها، وأيُّما امرئٍ مسلمٍ أَعْتَقَ امرأتينِ مسلمتينِ فهمَا فِكَاكُهُ منَ النارِ، يُجْزَى بكلِّ عَظْمَينِ منهمُا عظمًا منهَ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# عتق وولاء - أي الرقاب أفضل# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# رقائق وزهد - الوصايا النافعة# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# إحسان - شفاعة الأعمال الصالحة لأهلها# عتق وولاء - فضل العتق# إيمان - الوعد
المصدر: صحيح الجامع، الجامع الصغير
الراوي: عبدالرحمن بن عوف ومرة بن كعب وأبو أمامة، أبو أمامة، عبدالرحمن بن عوف
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح، حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (1/ 133) (279)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (935)، وابن مردويه في ((ما انتقاه على الطبراني)) (47) واللفظ لهم مطولًا.أخرجه الترمذي (1547) بلفظه، وابن بشران في ((الأمالي)) (19)، والآجري في ((الأربعين)) (22) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأً مسلِمًا كان فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنه عُضوًا مِنهُ ، وأيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأَتَينِ مسلِمتَيْنِ كانَتا فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنهُما عُضوًا مِنه .

وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعْتَقَتْ امرأةً مُسلِمةً كانتْ فِكَاكَهَا من النارِ يُجزِئُ كلُّ عُضوٍ مِنهُا عُضوًا مِنها الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1547 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (2482)، والآجري في ((الأربعون حديثا)) (ص137)، وابن بشران في ((الأمالي)) (19) بنحوه مطولا.

عِتقُ الرِّقابِ مِن أفضَلِ القُرباتِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذلك حَثَّ الشَّرعُ على عِتْقِها وتَحريرِها، وبيَّن الأجْرَ العظيمَ على ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أيُّما امرِئٍ مُسلمٍ"، أي: كان حرًّا، "أعتَق امْرَأً مُسلِمًا"، أي: كان مَملوكًا وحرَّره مِن العبوديَّةِ، "كان"، أي: كان جزاءُ ذلك الحُرِّ، "فَكاكَه مِن النَّارِ"، أي: كان خَلاصَه مِن النَّارِ يومَ القِيامةِ، "يُجْزي كلُّ عُضوٍ منه عضوًا منه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابله من أعضاءِ العَبدِ الَّذي أعتقَه في الدُّنيا، "وأيُّما امرِئٍ مُسلِمٍ أعتَق امرَأَتَين مُسلِمتَين"، أي: وإنْ كان عِتقُه وتحريرُه لامرَأَتين وكانَتا مُسلِمتَين، "كانتا"، أي: كان جَزاؤُه في المرأتَين اللَّتَين أعتَقَهما يومَ القيامةِ أن يَكونَ العِتقُ "فَكاكَه مِن النَّارِ، يُجْزي كلُّ عضوٍ مِنهما عضوًا مِنه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابِلُه مِن مجموعِ أعضاءِ المرأَتَين اللَّتَين أعتَقَهنَّ في الدُّنيا، "وأيُّما امرَأةٍ مُسلِمةٍ"، أي: كانتْ حرَّةً، "أَعتقَت امرأةً مُسلِمةً"، أي: كانتْ مملوكةً وحرَّرَتها مِن العُبوديَّةِ، "كانتْ فَكاكَها مِن النَّارِ، يُجْزِئُ كلُّ عُضوٍ منها عُضوًا منها"، أي: بمِثلِ ما يُجازَى الرَّجلُ الحرُّ تُجازى كذلك المرأةُ الحرَّةُ إنْ هم سَعَوا في عِتقِ غيرِهم مِن المسلِمين مِن العُبوديَّةِ.

وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "مَن أعتَق رَقَبةً مُسلِمةً، أعتَق اللهُ بكُلِّ عَضوٍ منه عَضوًا مِن النَّارِ، حتَّى فَرْجَه بفَرْجِه".

وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ عِتْقَ المماليكِ وتَحريرَ العَبيدِ والإماءِ، ذُكورًا وإناثًا مِن المنجِيَاتِ مِن النَّارِ، وإنْ كان البعضُ يَرى أنَّ عِتْقَ العَبيدِ الذُّكورِ أَوْلَى مِن عِتْقِ الإماءِ؛ حتَّى لا تَضيعَ النِّساءُ بسبَبِ عدَمِ قُدرتِهنَّ على التَّكسُّبِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (1/ 133) 279 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي، حدثني جدي إبراهيم بن العلاء، حدثني عمي الحارث بن الضحاك، حدثني منصور بن المعتمر، قال: سمعت محمد بن المنكدر، يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي الفجر، ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح، أو رمحين، ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح، ثم لا صلاة حتى تزول الشمس، ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين، ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس

قال: ثم قال: أيما امرئ مسلم أعتق امرءأ مسلما، فهو فكاكه من النار، يجزى بكل عظم منه عظما منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار، يجزى بكل عظم منها عظما منها، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار، يجزى عظمين منهما عظما منه

الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (3/ 133) 935 - أخبرنا أبو الفخر أسعد بن سعيد بن محمود بأصبهان أن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية أخبرتهم قراءة عليها أنا محمد بن عبد الله بن ريذة أنا سليمان بن أحمد نا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبرمق الحمصي حدثني جدي إبراهيم بن العلاء حدثني عمي الحارث بن الضحاك حدثني منصور بن المعتمر قال سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر ثم الصلاة مقبولة حتى تصلي الفجر ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل قيام الرمح ثم لا صلاة حتى تزول الشمس ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس قال ثم قال أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما فهو فكاكه من النار يجزى بكل عظم منه عظما منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار تجزى بكل عظم منها عظما منها وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزى بكل عظمين منهما عظما منه إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر بن زريق أبو إسحاق حمصي سئل أبو حاتم الرازي عنه فقال صدوق وعمه الحارث لم يذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه (إسناده حسن)

جزء فيه ما انتقى ابن مردويه على الطبراني (ص: 112) 47 - حدثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي قال حدثني إبراهيم بن العلاء قال حدثني عمي الحارث بن الضحاك قال حدثني منصور بن المعتمر قال سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر ثم الصلاة مقبولة حتى تصلى الفجر ثم لا صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يكون الظل قيام الرمح [ثم لا صلاة حتى تزول الشمس ثم الصلاة مقبولة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين] ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس ثم قال أيما امرىء مسلم أعتق امرءا مسلما فهي فكاكه من النار يجزىء بكل عظم منه عظما منه وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار يجزىء بكل عظم منها عظما منها وأيما امرىء مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه من النار يجزىء بكل عظمين منهما عظما منه.

أحاديث ذات صلة