[قَولَ عُمَرَ : إِنَّهُ خَيَّرَ المَفْقُودَ حِينَ قَدِمَ، وَقَد تَزَوَّجَتِ امرَأَتُهُ بَينَ الصَّدَاقِ وَبَينَ امرَأَتِهِ]

الدلالات الموضوعية:# نكاح - من قال بتخيير المفقود إذا قدم بين امرأته والصداق# طلاق - امرأة المفقود# لقطة - حكم المفقود في أهله وماله# نكاح - امرأة المفقود
المصدر: مسائل أحمد لأبي داود
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الإمام أحمد
الحكم:اختلف عن عمر في الصداق الأول والصداق الآخر، قال: والأول أصح [يقصد المتن المذكور]

بيانات التخريج:

لم نقف عليه مسنداً.

الشرح والتوضيح

لَولا أنَّ عمرَ خيَّرَ المفقودَ بينَ امرأتِهِ أو الصَّداقِ لرأيتُ أن يحقُّ لها إذا جاءَ الراوي : مسروق بن الأجدع المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/435 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((السنن الصغير)) (2829)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (15377) واللفظ لهما.

تَقَعُ للنَّاسِ مَسائِلُ ووقائِعُ في حَياتِهم قد يَكونُ فيها شَيءٌ مِنَ الغَرابةِ أوِ اختِلافٌ وتَنازُعٌ بَينَ النَّاسِ، فيَحتاجونَ لمَعرِفةِ حُكمِها، ولمَّا كانت هذه الشَّريعةُ كامِلةً فقد جاءَت ببَيانِ أحكامِ كُلِّ مَسألةٍ وواقِعةٍ سَواءٌ مِمَّا جاءَ النَّصُّ عليه مِنَ الكِتابِ والسُّنَّةِ أو مِمَّا اجتَهَدَ فيه أهلُ العِلمِ لبَيانِ حُكمِه، ومِن ذلك بَيانُ أحكامِ المَفقودِ، وهو الشَّخصُ الذي خَرَجَ مِن بَينِ أهلِه وابتَعَدَ عنهم وغابَ لمُدَّةٍ طَويلةٍ وانقَطَعَ التَّواصُلُ بَينَه وبَينَهم، فلا يَدرونَ أحيٌّ هو أم مَيِّتٌ، فماذا يَكونُ مَصيرُ زَوجَتِه إذا أرادَت أن تَتَزَوَّجَ؛ لأنَّ انتِظارَها له فيه مَشَقَّةٌ عليها وتَعَطُّلٌ لمَصالحِها، وتَخشى إذا تَزَوَّجَت برَجُلٍ آخَرَ أن يَأتيَ زَوجُها يَومًا مِنَ الدَّهرِ فهيَ ما زالت على ذِمَّةِ الرَّجُلِ الأوَّلِ؛ ففي هذه الحالِ رَأى بَعضُ العُلماءِ أنَّها تَعتَدُّ، فإذا انتَهَت مِن عِدَّتِها فلها أن تَتَزَوَّجَ، ثُمَّ إذا جاءَ زَوجُها فيُخَيَّرُ بَينَ أن تَرجِعَ له زَوجَتُه ويَنفسِخَ عَقدُ الزَّوجِ الثَّاني، أو يَرجِعَ له الصَّداقُ الذي أعطاه للزَّوجةِ ويَنفسِخُ عَقدُه مِنها، وتَستَمِرُّ مَعَ الزَّوجِ الثَّاني، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ مَسروقٌ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: لولا أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه خَيَّر المَفقودَ بَينَ امرَأتِه أوِ الصَّداقِ لرَأيتُ أن يَحِقَّ لها إذا جاءَ، أي: أنَّ عُمَرَ قَضى بتَخييرِ المَفقودِ بَينَ زَوجَتِه أوِ الصَّداقِ، ولولا ذلك لرأى مَسروقٌ أنَّ المَفقودَ أحَقُّ بزَوجَتِه إذا رَجَعَ ولا يُخَيَّرُ.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَخييرِ المَفقودِ إذا عادَ بَينَ امرَأتِه أوِ الصَّداقِ .

أحاديث ذات صلة