وكانوا لا يَجْهَرون ببسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ.
[أي: النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بكرٍ، وعمَرُ، وعُثمانُ].
أخرجه مسلم (399) بنحوه، وأحمد (12845) واللفظ له
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَجْهَرُ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولَا إلَهَ غَيْرُكَ.
وَعَنْ قَتَادَةَ أنَّه كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه حَدَّثَهُ قالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، لا يَذْكُرُونَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولَا في آخِرِهَا.
الراوي : عبدة بن أبي لبابة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 399 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (743)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعا دون قصة عمر ودون قوله:(( لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}))، وأخرجه البيهقي مفرقا (2393 ، 2450) باختلاف يسير .
الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ وأهمُّ أركانِه، ولا بُدَّ من إقامتِها كما أمَرَ اللهُ على أكمَلِ وَجهٍ؛ حتَّى لا يَقَعَ فيها خَلَلٌ ولا يَتطرَّقَ إليها نقصٌ، وقد حَرَصَ الصَّحابَةُ على تَعلُّمِ أُمورِها وتَعليمِها النَّاسَ؛ فهذا عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَجهَرُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ في الصَّلاةِ تَعليمًا لِمَن وَرَاءَه، وقَولُه: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»، أي: تَنزيهًا لك مَقرونًا بحمدِكَ، أو: وبحَمدِك سبَّحتُك ووُفِّقتُ لذلك، وقيل: قَدَّم التَّسبيحَ على التَّحميدِ؛ لأنَّ التَّسبيحَ تَنزيهٌ عنِ النَّقائصِ، والحمدَ ثَناءٌ بصِفاتِ الكمالِ؛ والتَّخليةُ مُقدَّمةٌ على التَّحليةِ.
و«تبارَك اسمُك»، أي: اسمُك كلُّه بَرَكةٌ، «وتَعالَى جَدُّكَ»، أي: تَعَالَت عَظَمَتُك، و«لا إلهَ غيرُك»، أي: لا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاكَ.
وقد ورَدَ هذا الدُّعاءُ في السُّنَنِ الأربعةِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ ذِكرِ الجَهرِ بهذا الدُّعاءِ؛ فلعلَّ جَهْرَ عُمَرَ بدُعاءِ الاستفتاحِ كانَ بقصدِ تَعليمِ مَن خَلفَه، كما في مُصنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ: أنَّ عُمَرَ كانَ يُعلِّمُ النَّاسَ إذا قامَ الرَّجلُ للصَّلاةِ أن يَقُولَ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِك، وتَبارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّك، لا إلهَ غيرُك».
[صحيح مسلم] (1/ 299 ) :
50 - (399) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.
كلاهما عن غندر.
قال ابن المثنى.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة.
قال:سمعت قتادة يحدث عن أنس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم.
[صحيح مسلم] (1/ 299 ) :
51 - (399) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا أبو داود.
حدثنا شعبة، في هذا الإسناد.
وزاد: قال شعبة: فقلت لقتادة:أسمعته من أنس ؟ نعم.
نحن سألناه عنه.