[جاء خَصمانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يختصمانِ، فقال لي: «قمْ يا عُقبةُ اقضِ بينهما»، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أنت أولى بذلك مني، قال: «وإن كان، اقْضِ بينهما، فإن اجتَهَدتَ] لَكَ عشرَةُ أُجورٍ وإنِ اجتهَدتَ فأخطَأتَ فلكَ أجرٌ واحِدٌ
أخرجه أحمد (17825) ، والدارقطني في ((سننه)) (4459) ، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر والشام)) (ص256) ، والروياني في ((مسنده)) (271) جميعهم بلفظه مطولا .أخرجه أحمد (17825) ، والدارقطني في ((سننه)) (4459) ، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر والشام)) (ص256) ، والروياني في ((مسنده)) (271) جميعهم بلفظه مطولا .
إذا حَكَمَ الحاكِمُ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أصابَ فَلَهُ أجْرانِ، وإذا حَكَمَ فاجْتَهَدَ ثُمَّ أخْطَأَ فَلَهُ أجْرٌ الراوي : عمرو بن العاص المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الحُكمُ بين النَّاسِ يَنبغي أن يكونَ مَبنيًّا على عِلمٍ، ولا يَتولَّى القَضاءَ إلَّا العُلماءُ العارِفونَ بأحكامِه وضَوابطِه حتَّى يَتِمَّ القضاءُ بالعدلِ وعن عِلمٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أراد الحاكمُ والقاضي أن يَحكُمَ بين طَرَفَينِ، فاجتَهَد وتَحرَّى الصَّوابَ بقَدرِ ما عِندَه من عِلمٍ لاستِخراجِ الحُكمِ الصَّحيحِ منَ النُّصوصِ الشَّرعيَّةِ، «ثمَّ أصاب» بأن وافَقَ ما في نفسِ الأمرِ من حُكمِ الله، «فله أجرانِ» أجرُ الاجتهاد، وأجرُ إصابةِ الحقِّ، وإذا أراد أن يَحكُمَ، فاجتهَد، «ثمَّ أخطَأَ» بأن وقَع ذلك بغيرِ حُكمِ الله، «فله أجرٌ» واحدٌ، وهو أجرُ الاجتهادِ فقط، وإنَّما يُؤجَرُ المُخطِئُ على اجتِهادِه في طَلَبِ الحَقِّ وبَذلِ الوُسعِ؛ لأنَّ اجتِهادَه عِبادةٌ، ولا يُؤجَرُ على الخَطَأِ، بل يُوضَعُ عنه الإثمُ فَقَط.
فهذا الحديثُ فيمَن كان جامعًا لآلةِ الاجتهاد، عارفًا بالأُصولِ، عالـمًا بوُجوه القياسِ، فأمَّا مَن لم يكُن مَحلًّا للاجتهاد، فهو مُتكلِّفٌ ولا يُعذَرُ بالخطأِ؛ فقد رَوى أبو داوُدَ، عن بُرَيدةَ الأسلَميِّ رَضيَ اللهُ عَنهُ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «القُضاةُ ثَلاثةٌ: واحِدٌ في الجَنَّةِ، واثنانِ في النَّارِ، فأمَّا الذي في الجَنَّةِ فرَجُلٌ عَرَف الحَقَّ فقَضَى به، ورَجلٌ عَرَف الحَقَّ فجار في الحُكمِ؛ فهُو في النَّارِ، ورَجُلٌ قضى للنَّاسِ على جَهلٍ فهو في النَّارِ».
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّه لا يَحكَمُ بين النَّاسِ إلَّا العالِمُ بأحكامِ القضاءِ، وأنَّ له أجرًا عَظيمًا على ذلك إذا أصاب، ويُعذَرُ إذا أخطَأ.
[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (5/ 390) :
4897 - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا محرز، ثنا فرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: "جاء خصمان يختصمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، اقض بينهما.
قال: قلت: يا نبي الله، أنت أولى بذلك.
قال: وإن كان، قلت: على ماذا أقضي؟ قال: على إن أصبت القضاء بينهما لك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد
مسند أحمد (29/ 358 ط الرسالة) :
17825 - حدثنا هاشم، قال: حدثنا الفرج، عن ربيعة بن يزيد عن عقبة بن عامر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، غير أنه قال: " فإن اجتهدت فأصبت القضاء، فلك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت، فلك أجر واحد "
[سنن الدارقطني] (5/ 362) :
4459 - حدثني أبو سهل بن زياد أحمد بن محمد بن عبد الله ، نا بشر بن موسى ، نا أبو عبد الله محمد بن الفرج بن فضالة ، حدثني أبي الفرج بن فضالة ، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن عقبة بن عامر ، قال: جاء خصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يختصمان فقال لي: قم يا عقبة اقض بينهما ، قلت: يا رسول الله أنت أولى بذلك مني ، قال: وإن كان اقض بينهما فإن اجتهدت فأصبت فلك عشرة أجور وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد
فتوح مصر والمغرب (ص256) :
حدثنا محمد بن عبد الجبّار حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، عن عقبة بن عامر الجهنىّ ، أن خصمين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اقض بينهما، قلت: يا رسول الله، أنت أحقّ بالقضاء، قال: وإن كان.
قلت فعلى ماذا؟ قال: على إذا اجتهدت فأصبت فلك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد.
[مسند الروياني] (1/ 200) :
271 - نا ابن إسحاق، نا محمد بن بكار، نا فرج بن فضالة الحمصي، نا ربيعة بن يزيد، عن عقبة بن عامر قال: جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: قم يا عقبة اقض بينهما قلت: يا رسول الله، أنت أولى بذلك مني فقال: وإن كان كذلك قال: فقلت: علام أقضي؟ قال: إنك إن قضيت فأصبت فلك عشرة أجور، وإن اجتهدت فأخطأت فلك أجر واحد