رأى عبدُ اللهِ في يدِ خَبَّابٍ خاتَمًا مِن ذهبٍ ، فقال : أما يأنِ لهذا أن يُلقى بعدُ ؟ قال : بَلى ، لا تَراه عليَّ بعدُ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - خاتم الذهب
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: علقمة بن قيس
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (25144) واللفظ له، والشاشي في ((المسند)) (349) بنحوه مطولا، ومسدد ،كما في ((إتحاف الخيرة))، للبوصيري (4078)

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِن ذَهَبٍ في يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إلى جَمْرَةٍ مِن نَارٍ فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ، فقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ ما ذَهَبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ به، قالَ: لا وَاللَّهِ، لا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2090 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى ما فيه الخيرُ، ويُعلِّمُهم مِن أُمورَ دِينِهم ودُنياهم.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأى رجُلًا يَلبَسُ في إصْبَعِه خاتمًا مِن ذهَبٍ، «فَنزعَه»، أي: أخرجَه مِن إصبِعِ الرَّجلِ وأَلقاه أرضًا، وإنَّما ألْقاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأنَّه أبلَغُ في الإنكارِ وأشدُّ في الزَّجرِ والتَّشديدِ في النَّهيِ عن لُبسِ الرِّجالِ للذَّهبِ.

وقال له ناصحًا: يَعْمِدُ، أي: أيَقصِدُ أحدُكم إلى «جمرةٍ»، وهي القِطعةُ الملتهبةُ مِنَ النَّارِ، فيَجعَلُها في يَدِه؟! أي: أنَّ لُبسَ الذَّهبِ لِلرِّجالِ يَجعَلُه سببًا ليُعذَّبَ عليه يومَ القيامةِ، فَقِيلَ لِلرَّجلِ مِن بعضِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم بعْدَما ذَهَبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وانصَرَفَ مِنَ المجلسِ: «خُذْ خَاتمَك انتفِعْ به»، وذلك بِبَيعِه أو بإعطائِه أحدًا مِنَ النِّساءِ، فَأجابَ: لا واللهِ، لا آخُذُه أبدًا وقدْ طَرَحَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قيل: لو أنَّ الرَّجلَ أخَذَه لم يَحرُمْ عليه، ولا يَحرُمُ عليه أيضًا التَّصرُّفُ فيه بالبيعِ وغيرِه؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَنْهَهُ عن التَّصرُّفِ فيه بكلِّ وَجهٍ، وإنَّما نَهاهُ عن لُبسِه، وبَقِيَ ما سِواهُ مِن تَصرُّفِه على الإباحةِ، ولكنَّه تَورَّعَ عن أخْذِه؛ مُبالَغةً منه في امتثالِ أمْرِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: إزالةُ المنكَرِ بِاليدِ لِلقادرِ عليه.

وفيه: النَّهيُ عَن لُبسِ خاتمِ الذَّهبِ لِلرِّجالِ.

أحاديث ذات صلة