قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أؤصلي في الكعبةِ ؟ فقال : صلِّي في الحِجرِ فإنه منَ الكعبةِ ، أو قال : منَ البيتِ
أخرجه الطيالسي (1666) بلفظه، وإسحاق بن راهويه (1276) في أثناء حديث، والنسائي (2911) كلاهما بمعناه .
عن عائشةَ أنَّها قالَت : كنتُ أُحبُّ أن أدخلَ البَيتَ فأصلِّيَ فيهِ فأخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بِيَدي فأدخلَني في الحِجرِ فقالَ صلِّي في الحِجرِ إذا أردتِ دخولَ البَيتِ فإنَّما هوَ قطعةٌ منَ البَيتِ فإنَّ قَومَكِ اقتَصروا حينَ بنَوا الكعبةَ فأخرجوهُ منَ البَيتِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2028 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2028)، وأحمد (24616)، وابن الجوزي في ((التحقيق)) (1303) جميعهم بلفظه.
الحِجْرُ هُوَ الحائِطُ المُستَدِيرُ بِجَانِبِ الكَعْبَةِ، والمساحةُ فِيمَا بينَه وبينَ الكَعْبَةِ جزءٌ مِنَ البَيتِ العَتِيقِ، وكانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عنها تُحِبُّ أن تَدخُلَ الكَعْبَةَ فتُصَلِّيَ فِيهَا، فأخَذَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم بِيَدَيْهَا وأدخَلَها فِي الحِجْرِ وَقَالَ لَهَا: صَلِّي فِي الحِجْرِ إِذَا أَرَدْتِ دخولَ البيتِ، أي: إِذَا أردتِ ونَوَيْتِ الصَّلَاةَ داخلَ الكَعْبَةِ فصَلِّي فِي الحِجْرِ؛ فإنَّما هُوَ قِطعَةٌ مِنَ البيتِ، أي: جُزءٌ مِنْهُ، فإنَّ قَوْمَكِ اقْتَصَرُوا حينَ بَنَوُا الكَعْبَةَ، أي: إنَّ قُرَيْشًا حِينَما جدَّدُوا بناءَ الكَعْبَةِ فِي زَمَنِهِمْ قَلَّتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ فِي البناءِ عن إدخالِ هذا الجزءِ مِنَ البيتِ فِي البِناءِ، فأخرَجُوه مِنَ البيتِ، أي: فجَعَلوه خارجَ الكَعْبَةِ وَهُوَ مِنْهَا.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الحِجرَ جزءٌ من البَيتِ الحرامِ.
مسند أبي داود الطيالسي (3/ 141) :
1666 - حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا قرة بن خالد ، عن عبد الحميد بن جبير المكي من آل شيبة، عن صفية بنت شيبة ، قالت: حدثتنا عائشة ، قالت: قلت: يا رسول الله، أصلي في الكعبة؟ فقال: صلي في الحجر، فإنه من الكعبة، أو قال: من البيت .
مسند إسحاق بن راهويه (3/ 681) :
1276 - أخبرنا روح بن عبادة، نا قرة بن خالد، نا عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، قالت: حدثتنا عائشة أم المؤمنين، قالت: قلت: يا رسول الله، أيرجع الناس بنسكين وأرجع بنسك قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فخرج إلى التنعيم وأردفني خلفه على جمل له في ليلة شديدة الحر فجعلت أجر خماري عن عنقي فضرب رجلي فقلت: هل يراني أحد؟ فانتهينا إلى التنعيم فأهللت بعمرة ثم أقبلت فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالبطحاء لم يبرح وذلك ليلة النفر قلت: يا رسول الله، ألا أدخل البيت؟ فقال: ادخلي الحجر فإنه من البيت .
سنن النسائي (5/ 218) :
2911 - أخبرنا أحمد بن سعيد الرباطي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا قرة بن خالد، عن عبد الحميد بن جبير ، عن عمته صفية بنت شيبة قالت: حدثتنا عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، ألا أدخل البيت؟ قال: ادخلي الحجر؛ فإنه من البيت.