أنَّ سلمانَ قدَّمَه قومٌ يُصلِّي بهم، فأبى حتَّى دَفَعوه، فلمَّا صَلَّى بهم، قال: أكلُّكم راضٍ؟ قالوا: نعم.

قال: الحمدُ للهِ، إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ صَلاتُهم: المرأةُ تخرُجُ مِن بَيتِها بغيرِ إذنِ زوجِها، والعبدُ الآبِقُ، والرَّجلُ يؤُمُّ القومَ وهم له كارِهونَ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - العبد الآبق# نكاح - حق الزوج على المرأة# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة الرجل والقوم له كارهون# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: البوصيري
الحكم:إسناده رجاله ثقات، وله شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في (( المسند)) (453) وفي المصنف (4135) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ثلاثةٌ لا تجاوِزُ صلاتُهُم آذانَهُم : العبدُ الآبقُ حتَّى يرجِعَ ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخِطٌ ، وإمامُ قومٍ وَهُم لَه كارِهونَ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 360 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (360) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (17423)، والطبراني (8/341) (8090) باختلاف يسير.

على المُسلِمِ أنْ يَسْعى بأعمالِه إلى تَحصيلِ الخيرِ والنَّفعِ له في الآخِرَةِ؛ ولذلك كان يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن الأعمالِ الَّتي قد تُهدِرُ لصاحبِها الأجرَ والثَّوابَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ثلاثةٌ لا تُجاوِزُ صَلاتُهم آذانَهم"، أي: إنَّ صَلاتَهم لا تَصعَدُ إلى السَّماءِ وتكونُ غيرَ مَقبولةٍ؛ وذلك لأنَّها اقترنَت بمعصيةٍ حتَّى وإن كانت صحيحةً في شُروطِها وأركانِها: "العبدُ الآبِقُ"، أي: العبدُ الهاربُ مِن مالكِه بلا سببٍ وعذرٍ في هروبِه، فلا تُقبَلُ منه صلاتُه، "حتَّى يَرجِعَ" مِن هُروبِه إلى سيِّدِه ومالكِه، "وامرأةٌ باتَت وزوجُها عليها ساخطٌ"، أي: غاضبٌ عليها بسببِ سوءِ أخلاقِها، أو عِصيانِها له وعدَمِ طاعتِه وتأديةِ حُقوقِه الشرعيَّةِ، "وإمامُ قومٍ"، أي: مَن تقدَّم للنَّاسِ إمامًا في الصَّلاةِ"، وهم له كارِهون"، أي: بسَببِ أمرٍ يتَعلَّقُ بدِينِه مِن كذبٍ أو فسقٍ؛ أو لأنَّه جاهلٌ، أمَّا إذا كان صاحبَ دِينٍ وسُنَّةٍ، وكانت هذه الكَراهةُ لأمرٍ مِن أمورِ الدُّنيا، فلا يُلامُ على إمامتِه، وقيل: الكراهةُ هُنا على إطلاقِها؛ لأنَّ المرادَ مِن صَلاةِ الجماعةِ هو حُصولُ الائتلافِ والمودَّةِ والاجتماعِ.

وفي الحديثِ: أنَّ بعضَ المعاصي قد تَكونُ سببًا في عدَمِ قَبولِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (3/ 366)

4135- حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، قال : سمعت القاسم بن مخيمرة يذكر ؛ أن سلمان قدمه قومه يصلي بهم ، فأبى حتى دفعوه ، فلما صلى بهم قال : كلكم راض ؟ قالوا : نعم ، قال : الحمد لله ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ثلاثة لا تقبل صلاتهم : المرأة تخرج من بيتها بغير إذنه ، والعبد الآبق ، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون.

مسند ابن أبي شيبة (1/ 301) 453 - نا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال : سمعت القاسم بن مخيمرة، يذكر أن سلمان ، قدمه قوم يصلي بهم فأبى فدفعوه، فلما صلى بهم قال: أكلكم راض، قالوا: نعم، قال: الحمد لله، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ثلاثة لا تقبل صلاتهم: المرأة تخرج من بيتها بغير إذنه، والعبد الآبق، والرجل يؤم الناس وهم له كارهون "

أحاديث ذات صلة