كانتِ الصلاةُ فُرِضَتْ سجدتينِ سجدتينِ : الظهرُ والعصرُ ، فكانوا يصلُّونَ بعد الظهرِ ركعتينِ ، وبعد العصرِ ركعتينِ ، فكُتِبَ عليهِمُ الظهرُ أربعًا ، والعصرُ أربعًا ، فترَكوا ذلك حين كُتِب عليهِم ، وأُقِرَّتْ صلاةُ السفَرِ ركعتينِ ، وكانَتِ الحضَرُ أربعًا
أخرجه إسحاق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (733) واللفظ له، والسراج في ((المسند)) (1393)، والطبراني (7/155) (6676) مختصرا بنحوه
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قالَتْ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ حِينَ فَرَضَهَا، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، في الحَضَرِ والسَّفَرِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وزِيدَ في صَلَاةِ الحَضَرِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 350 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (685)، وأبو داود (1198)، والنسائي (455) جميعهم باختلاف يسير.
كان الوَحْيُ يَنزِلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَدريجيًّا، ومِن حِكمةِ الله تعالَى نَسْخُ بعضِ الأحكامِ؛ وذلك مِن أجْلِ إتمامِ مَصلحةٍ، أو للتَّخفيفِ والسَّعةِ، أو غيرِهما.وفي هذا الخبرِ تَروي أمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الصلاةَ في بدايةِ الأمرِ قبْلَ المِعراجِ كانت رَكعتَينِ، سواءٌ كان ذلك في الحضَرِ أو السَّفرِ، وبعْدَ ذلك فُرِضَتِ الصَّلَواتُ الخَمسُ، ثُمَّ زِيدَ في فَرضِ الحَضَرِ في الظُّهرِ والعصرِ والعِشاءِ، فصارتْ أربعًا في الحضَرِ، بعْدَ أن كانت ركعتَينِ، وأصبحَتْ رُباعيَّةً بعْدَ أن كانت ثُنائيَّةً، عدا الصُّبحِ؛ فإنَّه ظَلَّ ركعتَينِ؛ لِطولِ القِراءةِ، وصار المغربُ ثلاثًا؛ لأنَّها وترُ النَّهارِ، وظلَّت صلاةُ السَّفرِ ركعتَينِ كما هي عدَا المغربِ أيضًا؛ فإنَّه لا يُقصَرُ.وقيل: بعْدَ أنِ استقَرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ وأقامَ بها خفَّف منها في السفَرِ عندَ نزولِ قَولِه تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} [النساء: 101] ، وحينَئذٍ فالمرادُ بقولِهم: فأُقِرَّتْ صَلاةُ السفَرِ، أي: باعتِبارِ ما آلَ الأمرُ إليه مِن التَّخفيفِ، لا أنَّها استمرَّتْ كذلك منذُ فُرِضَتْ.
[المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية] (5/ 92) :
733 - إسحاق قلت لأبي أسامة أحدثكم سعد بن سعيد الأنصاري قال سمعت السائب بن يزيد يقول كانت الصلاة فرضت سجدتين … سجدتين الظهر والعصر فكانوا يصلون بعد الظهر ركعتين وبعد العصر ركعتين فكتب عليهم الظهر أربعا والعصر أربعا فتركوا ذاك حين كتب عليهم وأقرت صلاة السفر وكانت الحضر أربعا فأقر به قال نعم.
هذا حديث حسن.
مسند السراج (ص431) :
1393 - حدثني أبو يحيى ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا سعد بن سعيد قال: أخبرني السائب بن يزيد أن الصلاة فرضت أول ما فرضت ركعتين فزيد في صلاة المقيم وأقرت صلاة المسافر.
[المعجم الكبير للطبراني] (7/ 155) :
6676 - حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني سليمان بن بلال، عن سعد بن سعيد، قال: سمعت السائب بن يزيد الكندي ، ابن أخت النمر، يقول: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر.