حديثُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعن مَن أمَّ قومًا وهم له كارهون.

[يعني حديث: لعَن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةً: رجلٌ أَمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأةٌ باتَتْ وزوجُها عليها ساخطٌ، ورجلٌ سمع حيَّ على الفلاحِ ثم لم يُجِبْ]

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - إمامة الرجل والقوم له كارهون# آداب الكلام - اللعن
المصدر: العواصم والقواصم
الراوي: [أنس بن مالك]
المحدث: ابن الوزير اليماني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (358)، والبزار (6707) كلاهما بلفظه تاما.

الشرح والتوضيح

ثلاثةٌ لا تجاوِزُ صلاتُهُم آذانَهُم : العبدُ الآبقُ حتَّى يرجِعَ ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخِطٌ ، وإمامُ قومٍ وَهُم لَه كارِهونَ الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 360 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (360) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (17423)، والطبراني (8/341) (8090) باختلاف يسير.

على المُسلِمِ أنْ يَسْعى بأعمالِه إلى تَحصيلِ الخيرِ والنَّفعِ له في الآخِرَةِ؛ ولذلك كان يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن الأعمالِ الَّتي قد تُهدِرُ لصاحبِها الأجرَ والثَّوابَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ثلاثةٌ لا تُجاوِزُ صَلاتُهم آذانَهم"، أي: إنَّ صَلاتَهم لا تَصعَدُ إلى السَّماءِ وتكونُ غيرَ مَقبولةٍ؛ وذلك لأنَّها اقترنَت بمعصيةٍ حتَّى وإن كانت صحيحةً في شُروطِها وأركانِها: "العبدُ الآبِقُ"، أي: العبدُ الهاربُ مِن مالكِه بلا سببٍ وعذرٍ في هروبِه، فلا تُقبَلُ منه صلاتُه، "حتَّى يَرجِعَ" مِن هُروبِه إلى سيِّدِه ومالكِه، "وامرأةٌ باتَت وزوجُها عليها ساخطٌ"، أي: غاضبٌ عليها بسببِ سوءِ أخلاقِها، أو عِصيانِها له وعدَمِ طاعتِه وتأديةِ حُقوقِه الشرعيَّةِ، "وإمامُ قومٍ"، أي: مَن تقدَّم للنَّاسِ إمامًا في الصَّلاةِ"، وهم له كارِهون"، أي: بسَببِ أمرٍ يتَعلَّقُ بدِينِه مِن كذبٍ أو فسقٍ؛ أو لأنَّه جاهلٌ، أمَّا إذا كان صاحبَ دِينٍ وسُنَّةٍ، وكانت هذه الكَراهةُ لأمرٍ مِن أمورِ الدُّنيا، فلا يُلامُ على إمامتِه، وقيل: الكراهةُ هُنا على إطلاقِها؛ لأنَّ المرادَ مِن صَلاةِ الجماعةِ هو حُصولُ الائتلافِ والمودَّةِ والاجتماعِ.

وفي الحديثِ: أنَّ بعضَ المعاصي قد تَكونُ سببًا في عدَمِ قَبولِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (2/ 191) 358 - حدثنا عبد الأعلى بن واصل الكوفي قال: حدثنا محمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، قال: سمعت أنس بن مالك ، قال: " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الفلاح ثم لم يجب "،

مسند البزار (معتمد) (13/ 223)

6707- حدثنا عبد الأعلى بن واصل ، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي ، حدثنا الفضل بن دلهم , عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا أم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ورجلا سمع حي على الفلاح فلم يجب.

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحسن ، عن أنس إلا الفضل بن دلهم وليس بالحافظ ، وهو بصري مشهور تفرد به أنس.

أحاديث ذات صلة