[التكبيرُ حين ينهضُ إلى الثالثةِ مع رفعِ اليدين]

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواضع رفع اليدين وكيفياتها# صلاة - رفع اليدين عموما# صلاة - تجويد الصلاة وإقامة أركانها وشروطها# صلاة - رفع اليدين مع التكبير# صلاة - وقوف المصلي وقيامه
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: ابن باز
الحكم:[ثابت]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1182)، وأحمد (6328)، وابن خزيمة (693) بنحوه تامًا.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رفعَ يدَيهِ في صلاتِهِ ، وإذا رَكَعَ وإذا رفعَ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ وإذا سجدَ ، وإذا رفعَ رأسَهُ منَ السُّجودِ حتَّى يحاذِيَ بِهِما فروعَ أذُنَيْهِ الراوي : مالك بن الحويرث المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1084 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (745)، والنسائي (1056)، وأحمد (15600) باختلاف يسير.

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَرقُبونَ صلاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ ليقتَدوا بها، وليُعلِّموا مَن بعدَهم سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صَلاتِه، وسائرِ شُؤونِه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مالكُ بنُ الحُوَيرِثِ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّه رأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رفَع يدَيْهِ في صلاتِه"، أي: عند تكبيرةِ الإحرامِ، "وإذا ركَع"، أي: وإذا أراد التَّكبيرَ للرُّكوعِ رفَع يدَيْهِ، "وإذا رفَع رأسَه"، أي: وإذا قام، "مِن الرُّكوعِ"، أي: كذلكَ يرفَعُ يدَيْهِ، "وإذا سجَد"، أي: وكذلكَ يرفَعُ يدَيْهِ إذا أراد التَّكبيرَ للسُّجودِ، "وإذا رفَع رأسَه مِن السُّجودِ"، وكذلك يَرفَعُ يدَيْهِ إذا قام مِن السُّجودِ، "حتَّى يُحاذيَ بهما"، أي: يكونَ مستوى رَفْعِ يدَيْهِ إلى "فُروعِ أُذُنَيْهِ"، أي: أعلى الأُذُنينِ، وقيل: بل شَحمَتُهما، والثَّابتُ عنه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّه كان يُحاذي برَفْعِ يدَيْه المَنكِبَ وشَحْمَتَيِ الأُذُنِ.

وقد وردَتْ أحاديثُ أخرى فيها نَفْيُ رَفْعِ اليدَيْنِ عند السُّجودِ والرَّفعِ منه، كما أخرَجَ البخاريُّ ومسلمٌ عن ابن عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَرفَعُ يديه حذوَ مَنكبيه إذا افتتَح الصَّلاةَ، وإذا كبَّر للرُّكوعِ، وإذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ رَفَعَهما كذلك أيضًا، وقال: "سمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، ربَّنا ولك الحمدُ"، وكان لا يَفعَلُ ذلك حين يَسجُدُ ولا حِينَ يَرفَعُ رأسَه مِن السُّجودِ"، وزاد في روايةٍ عند البخاريِّ: "وإذا قام مِن الَّركعتَينِ رفَع يَديهِ"، ولم يذكر فيه البخاريُّ ولا مُسلِمٌ الرَّفعَ عندَ السُّجودِ ولا عِندَ الرَّفعِ منه.

وجُمِع بينَ أحاديثِ إثباتِ رفْعِ اليدينِ عند السُّجودِ وعندَ الرَّفعِ منه وبينَ أحاديثِ النَّفيِ: بأنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان ربَّما فعَل ذلكَ أحيانًا؛ فيكون مشروعًا، ولكنْ أغلبُ أحوالِه أنَّه لم يَكُنْ يَرفَعُ يديه عندَ السُّجودِ ولا عِندَ الرَّفعِ منه .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 3) 1182 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت عبيد الله وهو ابن عمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك حذو المنكبين

مسند أحمد (10/ 405) 6328 - حدثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن محارب بن دثار، قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه كلما ركع، وكلما رفع رأسه من الركوع، قال: فقلت له: ما هذا؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام في الركعتين كبر، ورفع يديه

صحيح ابن خزيمة (1/ 344) 693 - حدثنا الصنعاني، أنا المعتمر قال: سمعت عبيد الله، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين، يرفع يديه في ذلك كله حذو المنكبين "

أحاديث ذات صلة