عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه لما انحدرتْ عليه الشياطينُ من الأدويةِ والشعابِ أتاه جبرائيلُ فقال: قل أعوذُ بكلماتِ اللهِ التاماتِ من شرِّ ما خلق وذرأ وبرأ الحديثَ.

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# إيمان - أعمال الجن والشياطين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم# استعاذة - التعوذ باسم الله وكلماته التامة
المصدر: حاشية بلوغ المرام لابن باز
الراوي: عبدالرحمن بن خنبش
المحدث: ابن باز
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15460)، وأبو يعلى (6844)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (137) بنحوه تامًا.

الشرح والتوضيح

مَن قال إذا أمْسى ثلاثَ مَرَّاتٍ: أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، لم تَضُرَّه حُمَةٌ تلك اللَّيلةَ.

قال: فكان أهلُنا قد تَعَلَّموها، فكانوا يقولونَها كلَّ لَيلةٍ، فلُدِغتْ جاريةٌ منهم، فلم تَجِدْ لها ألَمًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : الفتوحات الربانية الصفحة أو الرقم: 3/95 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3604)، وأحمد (7898) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2709) مختصراً بلفظ مقارب ذِكرُ اللهِ تعالى على كُلِّ حالٍ وفي كلِّ وقتٍ في الصَّباحِ والمساءِ حِصنٌ حَصينٌ، وحمايةٌ لكلِّ مُسلمٍ حريصٍ عليها، ويَقيهِ الشُّرورَ الظاهرةَ والباطنةَ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن قال إذا أمْسَى"، أي: عندما يحينُ وقتُ المساءِ، ووقتُها من بَعدِ صلاةِ العصرِ إلى أذانِ المغرِبِ، "ثلاثَ مراتٍ" مُكرِّرًا لهذا الذِّكرِ والدعاءِ: "أعوذُ"، أي: أعتصِمُ وأستجيرُ، "بكَلِماتِ اللهِ"، وهي كُتُبه المنزَّلةُ وأسماؤُه الحُسنَى، "التاماتِ"، أي: الوافياتِ في أداءِ معانيها، أو الكاملاتِ التي لا نقْصَ في شيءٍ منها ولا عيبَ، أو النافعاتِ للمُتعوِّذِ بها، الحافظاتِ له من الآفاتِ، وإنَّما وُصِف كلامُ اللهِ بالتمامِ؛ لأنَّه لا يكونُ في كلامِهِ شيءٌ من النَّقصِ والعيبِ، كما يكونُ في كَلامِ الناسِ، وقيل: إنَّ ذلك صِفةٌ يُراد بها المدحُ والثناءُ ولا يُرادُ بها الفَرْقُ بين مَوصوفينِ: أحدُهما تامٌّ، والآخَرُ ناقصٌ؛ لأنَّ كلماتِ الله تعالى لا نَقصَ في شيءٍ منها بوجهٍ من الوُجوهِ أصلًا "من شرِّ ما خَلَقَ" وهو عامٌّ لكل شيءٍ مخلوقٍ، "لم تضُرَّه حُمَةٌ تِلك اللَّيلةَ"، أي: لن يَضُرَّه السمُّ، أو لَدْغةُ كلِّ ذي سُمٍّ، كَالحيَّةِ والعَقربِ، وإذا أُصيبَ لم تَضُرَّه الإصابةُ، قال سُهيل بن أبي صالحٍ -أحدُ رُواةِ الحديثِ- كما في روايةِ الترمذيِّ: "فكان أهلُنا قد تَعلَّموها، فكانوا يقولونها كلَّ ليلةٍ؛ فلُدِغتْ جاريةٌ منهم فلم تَجِدْ لها ألَمًا"، أي: لم تَشعرْ بوَجعٍ أو أَلَمٍ من هذا السمِّ؛ لقولهم هذا الذِّكرَ.

وفي الحديثِ: أهميةُ أذكارِ الصَّباحِ والمساءِ في حِفظِ العبدِ المؤمنِ.

وفيه: حِرصُ الصحابةِ والتابعين على فِعْلِ ما حثَّهم عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (24/ 200) 15460 - حدثنا سيار بن حاتم أبو سلمة العنزي، قال: حدثنا جعفر يعني ابن سليمان، قال: حدثنا أبو التياح، قال: قلت: لعبد الرحمن بن خنبش التميمي ، وكان كبيرا، أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، قال: قلت: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين، فقال: إن الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأودية، والشعاب، وفيهم شيطان بيده شعلة نار، يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهبط إليه جبريل، فقال: يا محمد قل، قال: ما أقول؟ قال: " قل: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير، يا رحمن "، قال: فطفئت نارهم، وهزمهم الله تبارك وتعالى

مسند أبي يعلى الموصلي (12/ 237) 6844 - حدثنا أبو سعيد القواريري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا أبو التياح قال: سأل رجل عبد الرحمن بن حبشي - وكان شيخا كبيرا - قال: يا ابن حبشي كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين؟ قال: انحدرت الشياطين من الأودية والشعاب يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم شيطان معه شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فزع، فجاءه جبريل فقال: يا محمد، قل قال: ما أقول؟.

قال: " قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما نزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمان " قال: فطفئت نار الشيطان، وهزمهم الله عز وجل

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 191) 137 - حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسن بن سفيان قال: ثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال: ثنا جعفر بن سليمان قال: ثنا أبو التياح قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كادته الشياطين؟ قال: تحدرت عليه الشياطين من الجبال والأودية يريدون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وفيهم شيطان وبيده شعلة من نار يريد أن يحرق بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فزع منهم فجاء جبريل عليه السلام فقال: يا محمد قل فقال: ما أقول؟ قال: قل: " أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن قال: فقالهن فطفئت نار الشياطين وهزمهم الله.

حدث به أحمد بن حنبل عن يسار بن حاتم عن جعفر مثله

أحاديث ذات صلة