يا معشرَ المهاجرينَ إنَّكم تزيدونَ وإنَّ الأنصارَ لا يزيدونَ وإنَّ الأنصارَ عَيبَتي الَّتي أذهبُ إليها أكرِموا كريمَهم وتجاوزوا عن مسيئِهِم ; فإنَّهم قد قضَوُا الَّذي عليهِم وبقيَ الَّذي لَهُم

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار
المصدر: در السحابة
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: الشوكاني
الحكم:إسناده رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21951) والطبراني (19/ 79) (159) بلفظه، وعبد الرزاق (9754) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المِنْبَرَ، وكانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً علَى مَنْكِبَيْهِ، قدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ إلَيَّ، فَثَابُوا إلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ هذا الحَيَّ مِنَ الأنْصَارِ، يَقِلُّونَ ويَكْثُرُ النَّاسُ، فمَن ولِيَ شيئًا مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَطَاعَ أنْ يَضُرَّ فيه أحَدًا أوْ يَنْفَعَ فيه أحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيِّهِمْ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 927 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أشارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فَضلِ الأنصارِ في أكثرَ مِن حَديثٍ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحَديثِ، حيثُ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْصَى بالأنصارِ في مرَضِه وفي آخِرِ مَجلِسٍ جلَسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ صَعِد المِنبَرَ مُتعطِّفًا، أي: مُرتديًا مِلحفةً على مَنكِبَيه، وهي الإزارُ الكبيرُ كالمِعْطَفِ، وقد عصَبَ رَأسَه بعِصابةٍ دَسِمةٍ، أي: ربَطَها بعمامةٍ تَغيَّر لَونُها بسَببِ كَثرةِ الطِّيبِ عليها، أو هي سَوداءُ كلَوْنِ الزَّيتِ الدَّسِمِ، ثمَّ قال: «أيُّها النَّاسُ»، فَثابوا إليه، أي: اجتَمَعوا إليه، فقال: «أمَّا بعدُ» وهي كَلِمةٌ يُفصَلُ بها بيْنَ الكلامَينِ عندَ إرادةِ الانتقالِ مِن كَلامٍ إلى غيرِه، والمعنى: أقولُ بعدَما تقدَّمَ مِن التَّشهُّدِ والثَّناءِ على اللهِ سُبحانه وتعالى: «فإنَّ هذا الحيَّ مِن الأنصارِ يَقِلُّونَ ويَكثُرُ النَّاسُ»، أي: يَقِلُّ عدَدُهم ويَكثُرُ غيرُهم، وقد حدَثَ ذلك بالفِعلِ، وقَلَّ عدَدُ الأنصارِ بعدَ ذلك الزَّمانِ حتَّى صاروا نُدرةً، ثمَّ أَوْصى الناسَّ أنَّ مَن وَلِيَ منهم إمارةً، واستطاعَ أنْ يَضُرَّ أحدًا بسُلطانِه، أو يَنفَعَ أحَدًا به، فلْيَقبَلْ ممَّن يُحسِنُ مِن الأنصارِ، ويَتجاوَزْ ويَعْفُ عمَّن أساء منهم، وهذا في غيرِ حُدودِ اللهِ تعالَى.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قولِ: «أمَّا بعدُ» في الخُطبةِ.وفي: تَعظيمُ أمْرِ الأنصارِ وشأْنِهم، والتَّحذيرُ مِن إيقاعِ الأذَى بهم.

أحاديث ذات صلة