حدثني رجلٌ أنه استأذن على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو في بيتِه فقال أألجُ فقال لخادمِه اخرجْ إلى هذا فعلِّمْه فقال قلِ السلامُ عليكم أأدخلُ....
أخرجه أحمد (23127) واللفظ له، وأبو داود (5178)، والبيهقي (17728)، باختلاف يسير.أخرجه أبو داود (5178)، والبيهقي (17728)، وابن أبي شيبة (26185) واللفظ لهم جميعا.
اخْرُجِي فَقُولِي لهُ : قُلِ : السلامُ عليكُمْ ، أَأَدْخُلُ ؟ فإنَّهُ لمْ يُحْسِنِ الاسْتِئْذَانَ قال فَسَمِعْتُها قبلَ أنْ تَخْرُجَ إِلَيَّ الجَارِيَةُ ، فقُلْتُ : السلامُ عليكُمْ أأدَخَلُ ؟ فقال : و عليكَ ، ادخلْ قال : فدخلَتُ ، فقُلْتُ : بِأَيِّ شيءٍ جِئْتَ ؟ فقال : لمْ آتِكُمْ إلَّا بِخَيْرٍ ؛ أتيْتُكُمْ لِتَعْبُدُوا اللهَ وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ، و تَدَعُوا عِبادَةَ اللاتِ و العُزَّى ، و تُصلُّوا في الليلِ والنَّهارِ خمسَ صَلَوَاتٍ ، و تَصُومُوا في السَّنَةِ شهرًا ، و تَحُجُّوا هذا البيتَ ، و تَأْخُذُوا من مالِ أَغْنِيائِكُمْ فَتَرُدُّوها على فُقَرَائِكُمْ قال: فقلت له: هل من العلم شيء لا تعلمه؟ قال: "لقد علم الله خيرا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله، الخمس لا يعلمهن إلا الله: {إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام، وما تدري نفس ماذا تكسب غدا، وما تدري نفس بأي أرض تموت} [لقمان: 34] الراوي : رجل من بني عامر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 826 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1084) بلفظه، وأبو داود (5177)، وأحمد (23127)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (316) بنحوه.
في هذا الحَديثِ يقولُ رِبْعيُّ بنُ عامِرٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رَجُلًا من بَني عامِرٍ أخبَرَهُ أنَّه استَأذَنَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في البَيتِ، فقالَ: أَأَلِجُ"، يَعْني أنَّه قالَ: أَأَدخُلُ إليكَ هَكذا مُباشَرةً، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاريةً أنْ تَخرُجَ إليه، وأنْ تُعلِّمَهُ كيفيَّةَ الاستِئْذانِ، فقالَ: "اخْرُجي، فقُولي له: قُلِ: السَّلامُ عليكم، أَأَدخُلُ؟ فإنَّه لم يُحسِنِ الاستِئْذانَ"، يَعني: أنْ يُلقِيَ السَّلامَ أوَّلًا، ثُمَّ يَستأذِنَ للدُّخولِ، ويَقولَ: أَأَدخُلُ؟ بدلًا عن أَأَلِجُ؟ قال الرَّجُلُ: "فسَمِعتُها قَبلَ أنْ تَخرُجَ إليَّ الجارِيةُ" وهذا يدُلُّ على أنَّه كان قَريبًا من بابِ البَيتِ حتَّى إنَّه سَمِعَ ما دارَ بداخِلِهِ، فاستَجابَ لِتَوجيهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَورَ سَماعِهِ، وقَبلَ خُروجِ الجاريةِ له، قال: "فقُلتُ: السَّلامُ عليكم أَأَدخُلُ؟" فرَدَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ تَحيَّتِهِ، "فقال: وعليكَ، ادْخُلْ، قالَ الرَّجُلُ: "فدَخَلتُ، فقُلتُ: بأيِّ شَيءٍ جِئتَ؟" بأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ اللهُ إلى النَّاسِ، وما هي دَعْوَتُكَ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لم آتِكُمْ إلَّا بخَيرٍ؛ أتيتُكُم لِتَعْبُدوا اللهَ وَحْدَهُ لا شَريكَ له"، فتُفْرِدوهُ بالعِبادةِ "وتَدَعوا عِبادةَ اللَّاتِ والعُزَّى"، وتَتْرُكوا عِبادةَ الأصْنامِ، وكُلَّ ما يُعبَدُ من دونِ اللهِ، واللَّاتُ والعُزَّى: اسْمٌ لِصَنَمينِ أَطْلَقوا عليهما لَفْظَ اللهِ، وكانتِ العَرَبُ تَشتَقُّ لِأصْنامِها مِن أسماءِ اللهِ تَعالى: فقالوا مِنَ اللهِ: اللَّاتُ، ومِن العَزيزِ: العُزَّى، "وتُصَلُّوا في اللَّيلِ والنَّهارِ خَمسَ صَلَواتٍ" مَفْروضاتٍ عليكم، فتُؤَدُّوها بشُروطِها من إتْقانِ الوُضوءِ، وتَأدِيةِ أرْكانِها مِن الرُّكوعِ والسُّجودِ، وغيرِ ذلكَ بطُمَأنينةٍ وخُشوعٍ معَ الشُّروطِ اللازِمةِ، والحفاظِ على مواقيتِها "وتَصوموا في السَّنةِ شَهْرًا"، وهو شَهرُ رَمَضانَ، فتَصوموهُ إيمانًا باللهِ تعالى، واحتِسابًا للأجْرِ، "وتَحُجُّوا هذا البيتَ"، وهو الكَعْبةُ، فإنَّ الفَريضةَ أنْ يحُجَّ إليها مِنَ المُسلِمينَ مَنِ استَطاعَ إلى ذلِكَ سَبيلًا، وامتَلَكَ الزَّادَ، والرَّاحِلةَ، ونَفَقةَ أهْلِهِ مِن بَعدِهِ، كما أمَرَهُمُ اللهُ، وكما علَّمَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحَجِّ، "وَتَأخُذوا من مالِ أغْنيائِكُم فتَرُدُّوها على فُقَرائِكُم"، وهذا هو فَرضُ الزَّكاةِ، فيُخرِجُ الغَنيُّ إذا امتَلَكَ نِصابَها جُزءًا للفُقَراءِ، برِضًا وطِيبِ نَفسٍ .
[مسند أحمد] (38/ 206 ط الرسالة) :
23127 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من بني عامر : أنه استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: " اخرجي إليه، فإنه لا يحسن الاستئذان، فقولي له: فليقل السلام عليكم آدخل؟ "، قال: فسمعته يقول ذلك فقلت: السلام عليكم، آدخل؟ قال: فأذن، أو قال: فدخلت، فقلت: بم أتيتنا به؟ قال: " لم آتكم إلا بخير، أتيتكم أن تعبدوا الله وحده لا شريك له ـ قال شعبة: وأحسبه قال ـ وحده لا شريك له، وأن تدعوا اللات والعزى، وأن تصلوا بالليل والنهار خمس صلوات، وأن تصوموا من السنة شهرا، وأن تحجوا البيت، وأن تأخذوا من أموال أغنيائكم فتردوها على فقرائكم "، قال: فقال: هل بقي من العلم شيء لا تعلمه؟ قال: " قد علم الله خيرا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله، الخمس {إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} [لقمان: 34] "
سنن أبي داود (4/ 345) :
5178 - حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي بن حراش ، قال: حدثت أن رجلا من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم: بمعناه قال أبو داود: وكذلك حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربعي، ولم يقل عن رجل من بني عامر،
السنن الكبير للبيهقي (17/ 563 ت التركي) :
17728 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر إبن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن ربعي، حدثنا رجل من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت، فقال: ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: "اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟ ".
فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل.
---
سنن أبي داود (4/ 345) :
5178 - حدثنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن منصور، عن ربعي بن حراش ، قال: حدثت أن رجلا من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم: بمعناه قال أبو داود: وكذلك حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن منصور، عن ربعي، ولم يقل عن رجل من بني عامر،
السنن الكبير للبيهقي (17/ 563 ت التركي) :
17728 - أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر إبن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن ربعي، حدثنا رجل من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت، فقال: ألج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه: "اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان، فقل له: قل: السلام عليكم، أأدخل؟ ".
فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل.
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (13/ 171)
26185- حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن ربعي ، قال : حدثني رجل من بني عامر استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت فقال : ألج ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه : اخرج إلى هذا فعلمه الاستئذان وقل له : قل السلام عليكم أدخل ؟ فسمعه الرجل فقال : السلام عليكم أدخل ؟ فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل.