- كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم يصلِّي وأنا معترضةٌ على السريرِ بينه وبين القبلةِ، قلتُ : أبينَهما جُدُرُ المسجدِ ؟ قالت : لا في البيتِ إلى جدُرِهِ

الدلالات الموضوعية:# سترة - المرور بين يدي المصلي# سترة - الصلاة إلى النائم# سترة - ما يستر المصلي# آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال# سترة - ما يقطع الصلاة
المصدر: أصل صفة الصلاة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط الستة

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (512)، ومسلم (744)، وأبو داود (714)، والنسائي (759) أوله في أثناء حديث، وأحمد (25647) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ، أنَّه ذُكِرَ عِنْدَهَا ما يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقالوا: يَقْطَعُهَا الكَلْبُ والحِمَارُ والمَرْأَةُ، قَالَتْ: لقَدْ جَعَلْتُمُونَا كِلَابًا! لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وإنِّي لَبيْنَهُ وبيْنَ القِبْلَةِ، وأَنَا مُضْطَجِعَةٌ علَى السَّرِيرِ، فَتَكُونُ لي الحَاجَةُ، فأكْرَهُ أنْ أسْتَقْبِلَهُ، فأنْسَلُّ انْسِلَالًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 511 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (512)، وابن راهويه (1487)، والبيهقي (3539) جميعهم بمعناه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، يَقِفُ فيها العَبدُ بيْن يَدَيْ رَبِّه سُبحانَه، فيَنبَغي عليه أنْ يُراعِيَ أسبابَ الخُشوعِ، وعَدَمَ الانشِغالِ في صَلاتِه، وقد أُمِرَ المُصَلِّي باتِّخاذِ سُترةٍ عِندَ الصَّلاةِ، حتى لا يَمُرَّ مِن أمامِه ما يَقطَعُ عليه صَلاتَه.وفي هذا الحَديثِ يَحكي التابِعيُّ مَسروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّه قد ذُكِرَ عِندَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَقطَعُ الصَّلاةَ، أي: يُقلِّلُ ثَوابَها، فيَكونُ المُرادُ بالقَطعِ نَقصَ الصَّلاةِ؛ لِشَغلِ القَلبِ بهذه الأشياءِ، وليس المُرادُ إبطالَها، والمَعنى: ما الأشياءُ التي إذا مَرَّتْ مِن أمامِ المُصَلِّي، وليس بَينَها وبَينَه سُترةٌ؛ قَطَعتْ عليه صَلاتَه؟ فقالوا: يَقطَعُها مُرورُ الكَلبِ والحِمارِ والمَرأةِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، والذي كان يُحَدِّثُ بذلك أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ، وبَعضٌ مِن صَحابةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَنكَرتْ عائِشةُ ذلك، وقالتْ: لقد جَعَلتُمونا كالكِلابِ، أي: في حُكمِ قَطعِ الصَّلاةِ! وإنَّما خُصَّ هؤلاءِ الثَّلاثةُ بالقَطعِ؛ لِأنَّ المَرأةَ تَفتِنُ، والحِمارَ يَنهِقُ، وقد لا يُؤمَنُ أنْ يَفجَأَه بنُهاقِه عِندَ مُحاذاتِه إيَّاه، فيُزعِجَه وهو بيْن يَدَيْ رَبِّه عَزَّ وجَلَّ، والكَلبُ يُرَوِّعُ فيَتَشوَّشُ المُتفَكِّرُ في ذلك، ولِنُفورِ النَّفسِ منه، حتى تَنقَطِعَ عليه الصَّلاةُ، فلَمَّا كانت هذه الأُمورُ تُؤدِّي إلى القَطعِ، جَعَلَها قاطِعةً.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها أبصَرَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وهي نائِمةٌ أمامَه بيْنَه وبيْنَ القِبلةِ، مُضطَجِعةٌ على السَّريرِ، فتَكونُ لها الحاجةُ التي تَضطَرُّها لِلقيامِ، فتَكرَهُ أنْ تَستَقبِلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَجهِها حين تُريدُ أنْ تَقومَ وتُغادِرَ سَريرَها وهو يُصَلِّي، فتَذهَبُ بطَريقةٍ خَفيفةٍ، وكأنَّها تُخفي جَسَدَها؛ حتى لا يَراها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو إنكارٌ منها رَضيَ اللهُ عنها لِكَونِ المَرأةِ تَقطَعُ الصَّلاةَ في جَميعِ الحالاتِ، وليس في المُرورِ بخُصوصِه.وفي الحَديثِ: بَيانُ فِقهِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ إلى جِهةِ الزَّوجةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 109) ‌512- حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا هشام قال: حدثني أبي، عن عائشة قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت))

[صحيح مسلم] (1/ 511 ) ((135- (‌744) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن القاسم بن محمد.

عن عائشة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كان يصلي صلاته بالليل وهي معترضة بين يديه.

فإذا بقي الوتر أيقظها فأوترت))

[سنن أبي داود] (1/ 190) 714- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، ح قال أبو داود: وحدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد- وهذا لفظه- عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة ، أنها قالت: ((كنت أنام وأنا معترضة في قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أمامه إذا أراد أن يوتر)) زاد عثمان: ((غمزني)) ثم اتفقا فقال: ((تنحي))

[سنن النسائي] (2/ 67) 759- أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثنا أبي، عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، وأنا راقدة معترضة بينه وبين القبلة على فراشه، فإذا أراد أن يوتر أيقظني، فأوترت))

[مسند أحمد] (42/ 432) 25647- حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن عروة بن الزبير أخبره، أن عائشة أخبرته قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم (( يصلي وأني لمعترضة على السرير بينه، وبين القبلة، قلت: أبينهما جدر المسجد؟ قالت: لا في البيت إلى جدره))

أحاديث ذات صلة