ما من مسلمٍ يعودُ مسلمًا غُدوةً إلَّا صلَّى عليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ حتَّى يمسي ولا يعودهُ مساءً إلَّا صلَّى عليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ حتَّى يصبحَ وكان له خَريفٌ في الجنَّةِ
أخرجه الترمذي (969)، وأحمد (955) باختلاف يسير، والبغوي في ((شرح السنة)) (1410) واللفظ له
عن عليٍّ، قالَ: ما مِن رجلٍ يعودُ مريضًا مُمسيًا، إلَّا خرجَ معَهُ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ يستَغفرونَ لَهُ حتَّى يُصْبِحَ، وَكانَ لَهُ خريفٌ في الجنَّةِ، ومن أتاهُ مُصبحًا، خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفرونَ لَهُ حتَّى يُمْسيَ، وَكانَ لَهُ خَريفٌ في الجنَّةِ الراوي : عبدالله بن نافع المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3098 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه أبو داود (3098) واللفظ له، وأخرجه أحمد (976) وفي أوله قصة حَرَص الإسلامُ على كلِّ ما يُقرِّبُ بينَ المُسلِمين، ومِن هذه الأفعالِ الَّتي مِن شأنِها أن تَنشُرَ المودَّةَ زيارةُ المريضِ.
وفي هذا الحَديثِ يخبرُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: "ما مِن رجُلٍ"، أي: ما مِن رجلٍ مُسلِمٍ "يَعودُ مَريضًا"، أي: يَزورُه "مُمسيًا"، أي: يَذهَبُ إليه في المساءِ، "إلَّا خرَج معه"، أي: كان في مَعيَّتِه "سَبْعونَ ألفَ ملَكٍ يَستغفِرونَ له حَتَّى يُصبِحَ"، أي: يَطلُبون مِنَ اللهِ المغفِرةَ له اللَّيلَ كلَّه، "وكان له"، أي: مِنَ الثَّوابِ والأجرِ "خَريفٌ في الجَنَّةِ"، والخَريفُ هو بُستانٌ فيه مِن ثِمارِ الجَنَّةِ، ثُمَّ قال عليٌّ رَضِي اللهُ عَنْه: "ومَن أتَاه مُصبِحًا"، أي: زارَه في وقتِ الصَّباحِ، "خرَج معه سَبعُون ألفَ ملَكٍ يَستغفِرون له حَتَّى يُمْسيَ"، أي: يَستغفِرون له حَتَّى يَدخُلَ عليه وقتُ المَساءِ، "وكان له" أيضًا مِن الثَّوابِ والفَضلِ "خَريفٌ في الجنَّة"، أي: بُستانٌ في الجنَّةِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ الفضلِ العظيم لزِيارةِ المريضِ.
سنن الترمذي (3/ 291) :
969 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا الحسين بن محمد قال: حدثنا إسرائيل، عن ثوير هو ابن أبي فاختة، عن أبيه، قال: أخذ علي بيدي، قال: انطلق بنا إلى الحسن نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى، فقال علي: أعائدا جئت يا أبا موسى أم زائرا؟ فقال: لا بل عائدا، فقال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة: هذا حديث حسن غريب وقد روي عن علي هذا الحديث من غير وجه منهم من وقفه ولم يرفعه وأبو فاختة: اسمه سعيد بن علاقة.
[مسند أحمد] (2/ 265 ط الرسالة) :
955 - حدثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء - قال عفان: قال: أخبرنا يعلى بن عطاء - عن عبد الله بن يسار، عن عمرو بن حريث، أنه عاد حسنا، وعنده علي، فقال علي : يا عمرو، أتعود حسنا، وفي النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لست برب قلبي فتصرفه حيث شئت.
فقال: أما إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من مسلم يعود مسلما إلا ابتعث الله له سبعين ألف ملك يصلون عليه أي ساعة من النهار كانت حتى يمسي، وأي ساعة من الليل كانت حتى يصبح ".
[شرح السنة - للبغوي] (5/ 217) :
1410 - أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أبو منصور السمعاني، نا أبو جعفر الرياني، نا حميد بن زنجويه، نا أبو نعيم، نا إبراهيم، حدثنا إسرائيل، نا ثوير، عن أبيه، قال: أخذ علي بيدي، فقال: انطلق بنا إلى الحسن بن علي نعوده، فوجدنا عنده أبا موسى الأشعري، قال، يعني عليا ، لأبي موسى: عائدا جئت، أم زائرا؟ فقال: عائدا.
فقال علي: فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: ما من مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، ولا يعوده مساء إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة.
هذا حديث حسن.
قوله: كان في خراف الجنة، أراد به: أنه يستوجب الجنة ومخارفها كما قال في هذا الحديث.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث، عن علي من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه.