نِعمَ الرَّجلُ خُرَيمٌ الأسديُّ لولا طولُ جُمَّتِه وإسبالُ إزارِه فبلغَ ذلِك خُريمًا فأخذَ شَفرةً فقطعَ بِها جُمَّتَه إلى أذنيهِ ورفعَ إزارَه إلى أنصافِ ساقيه
أخرجه أبو داود (4089)، وأحمد (17622) مطولاً باختلاف يسير
إِزرةُ المؤمنِ إلى أنصافِ ساقيْهِ لا جناحَ عليْهِ ما بينَهُ وبينَ الْكعبينِ وما أسفلَ منَ الْكعبينِ في النَّار .
يقولُ ثلاثًا لا ينظرُ اللَّهُ إلى من جرَّ إزارَهُ بطرًا الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2891 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4093)، وابن ماجه (3573) واللفظ له يُبيِّنُ هذا الحديثُ بعضَ آدابِ الثِّيابِ واللَّبسِ للرِّجالِ، وفيه يقولُ أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عنه: قال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إِزْرةُ المؤمِنِ»، أي: هَيئةُ لِبسِهِ في الإزارِ الذي يُواري الجُزءَ السُّفليَّ من الجَسدِ والسَّاقين، ومِثلُه القَميصُ وما شابَه، «إلى أنْصافِ ساقَيه، لا جُناحَ عليه ما بينه وبين الكَعْبَين»، أي: لا إثمَ عليه أن يتَّخِذَ الإزارَ ما بين مُنتصَف السَّاق إلى الكَعبينِ، «وما أسْفلُ مِن الكَعْبينِ في النَّارِ»، أي: ما أسْبَله الرَّجُلُ وأَرْخَاه من إزَارِه إلى ما تحتَ الكَعبين فهو في النَّار، «يقولُ ثَلاثًا»، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا مِن التَّحذيرِ والتَّشديدِ في هذا الأمرِ لعِظَمِه، «لا يَنظُر اللهُ إلى مَن جَرَّ إزارَه بَطرًا»، والبطَرُ هو الكِبرُ والخُيَلاءُ، والعُجْبُ بالنَّفسِ، «لم يَنظُرِ اللهُ إليه»؛ أي: لم يَنظُرِ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ؛ فَيرحَمَه.
وفي الحديث: نَهيُ الرِّجالِ عن إسْبالِ الثِّيابِ إلى ما بَعدَ الكَعبينِ( ).
[سنن أبي داود] (4/ 101 ط مع عون المعبود) 4089- حدثنا هارون بن عبد الله، نا أبو عامر يعني: عبد الملك بن عمرو، نا هشام بن سعد، عن قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي، وكان جليسا لأبي الدرداء قال: ((كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ابن الحنظلية ، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله، قال فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا، ولا تضرك قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو فحمل فلان فطعن فقال: خذها مني وأنا الغلام الغفاري كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد بطل أجره، فسمع بذلك آخر فقال: ما أرى بذلك بأسا فتنازعا حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: سبحان الله لا بأس أن يؤجر ويحمد فرأيت أبا الدرداء سر بذلك فجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: أنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم.
فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه.
قال: فمر بنا يوما آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: المنفق على الخيل كالباسط يديه بالصدقة لا يقبضهما ثم مر بنا يوما آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الرجل خريم الأسدي، لولا طول جمته، وإسبال إزاره فبلغ ذلك خريما، فعجل فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه.
ثم مر بنا يوما آخر فقال له أبو الدرداء كلمة تنفعنا ولا تضرك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله تعالى لا يحب الفحش، ولا التفحش)) قال أبو داود: وكذلك قال أبو نعيم، عن هشام قال: حتى تكونوا كالشامة في الناس
[مسند أحمد] (29/ 158 ط الرسالة) ((17622- حدثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثنا قيس بن بشر التغلبي، قال: أخبرني أبي- وكان جليسا لأبي الدرداء- قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ابن الحنظلية ، وكان رجلا متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو في صلاة، فإذا فرغ فإنما يسبح ويكبر حتى يأتي أهله، فمر بنا يوما ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك.
قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية، فقدمت، فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو، فحمل فلان فطعن، فقال: خذها وأنا الغلام الغفاري.
كيف ترى في قوله؟ قال: ما أراه إلا قد أبطل أجره.
فسمع ذلك آخر، فقال: ما أرى بذلك بأسا.
فتنازعا حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( سبحان الله، لا بأس أن يحمد ويؤجر)).
قال: (( فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، وجعل يرفع رأسه إليه، ويقول: أنت سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيقول: نعم، فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول: ليبركن على ركبتيه.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك.
قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:)) إن المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يده بالصدقة لا يقبضها ((.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك.
فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:)) نعم الرجل خريم الأسدي لولا طول جمته، وإسبال إزاره ((.
فبلغ ذلك خريما، فجعل يأخذ شفرة، فيقطع بها شعره إلى أنصاف أذنيه، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه.
قال: فأخبرني أبي، قال: دخلت بعد ذلك على معاوية، فإذا عنده شيخ جمته فوق أذنيه، ورداؤه إلى ساقيه، فسألت عنه فقالوا: هذا خريم الأسدي.
قال: ثم مر بنا يوما آخر، ونحن عند أبي الدرداء، فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك.
فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:)) إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش (( ))