ألا إنَّ عيبتيَ الَّتي آوي إليها أَهلُ بيتي وإنَّ كرِشِيَ الأنصارُ فاعفوا عن مسيئِهم واقبَلوا من محسنِهم
أخرجه الترمذي (3904)، وابن أبي شيبة (33024) واللفظ لهما، وأبو يعلى (1025) باختلاف يسير
أُوصيكُمْ بِالأنْصارِ فإنَّهمْ كَرِشِي و عيْبَتِي و قدْ قَضَوا الذي عليْهِمْ ، و بَقِيَ الذي لَهُمْ ، فاقْبَلُوا من مُحسِنِهِمْ ، و تَجاوَزُوا عن مُسيئِهِمْ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2547 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2510)، والترمذي (3907) باختلاف يسير، والبخاري (3799) بلفظه مطولًا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوصِي أصحابَه بعضَهم ببعضٍ، ويَجمَعُ فيما بينَهم؛ ويَحفَظُ حقَّ بعضِهم على بعضٍ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أُوصيكم بالأنصارِ"، وهم أهلُ المدينةِ وقتَ هجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليها، "فإنَّهم كَرِشِي وعَيْبَتي"؛ الكَرِشُ: بمَنزلةِ المَعِدةِ للإنسانِ، والعَيْبةُ مُستودَعُ الثِّيابِ، والمعنى: إنَّهم بِطانتي وخاصَّتي ومَوضِعُ سِرِّي وأمانتي، "وقد قَضَوُا الذي عليهم"، أي: أدَّوْا أمانةَ الدِّينِ؛ فهُمُ الذين آوَوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُهاجِرينَ، وبَذَلوا في سَبيلِ اللهِ كُلَّ خيرٍ، ووَفَّوْا بشُروطِ بَيْعاتِهِم التي بايَعوا عليها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وبَقِي الذي لهم" مِن حُسْنِ الجزاءِ، وإعظامِ شأنِهِم، وعِرْفانِ إحسانِهِم، والوفاءِ لهم على صَنيعِهِم مِثلَهُ، "فاقبَلوا مِن مُحسِنِهم"، وذلك بأنْ يُبذَلَ فيهم الخيرُ والإكرامُ، "وتَجاوَزوا عن مُسيئِهِم" بأنْ يُعفَى عمَّنْ أساءَ منهم، فيما دُونَ الحُدودِ وحُقوقِ العِبادِ.
وفي الحديثِ: مَنقَبةٌ وفَضلٌ للأنصارِ رضِيَ اللهُ عنهم( ).
سنن الترمذي (5/ 714) :
3904 - حدثنا الحسين بن حريث قال: حدثني الفضل بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي، وإن كرشي الأنصار، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم: هذا حديث حسن وفي الباب عن أنس.
مصنف ابن أبي شيبة - ترقيم عوامة (12/ 158) 33024- حدثنا أبو أسامة ، عن زكريا ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي ، وإن كرشي الأنصار , فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم.
مسند أبي يعلى (2/ 301 ت حسين أسد) :
1025 - حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا زكريا، حدثني عطية، عن أبي سعيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي، وكرشي الأنصار، فاعفوا عن مسيئهم، واقبلوا من محسنهم.