صاحبُ الدَّينِ مأسورٌ بدَينِهِ يشكو إلى ربِّهِ الوحدةَ يومَ القيامةِ
أخرجه الروياني في ((المسند)) (429)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (893)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2148) واللفظ له
عن سَمُرةَ قال خطبنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقال: هاهنا أَحَدٌ، من بني فلانٍ؟ فلم يجبْهُ أحدٌ، ثمَّ قال: هاهنا أحدٌ من بني فلانٍ؟ فلم يجبْهُ أحدٌ، ثمَّ قال: هاهنا أحدٌ من بني فلانٍ؟ فقامَ رجلٌ، فقال: أنا يا رسولَ اللَّه، فقالَ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: ما منعَكَ أن تُجيبَني في المرَّتينِ الأولَيين؟ إنِّي لم أنوِّه بِكم إلَّا خيرًا، إنَّ صاحبَكُم مأسورٌ بدَينِه، فلقد رأيتُهُ أدَّى عنْهُ حتَّى ما بقيَ أحدٌ يطلبُهُ بشيءٍ الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3341 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3341) واللفظ له، والنسائي (4685) باختلاف يسير، وأحمد (20157) بنحوه.
حثَّ الشَّرعُ على الإحسانِ إلى الأقارِبِ وصِلَةِ الأرحامِ، والنَّفقةِ عليهم، وتَسْديدِ دُيونِهم، ومُساعدَتِهم ومُواساتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ سَمُرةُ: خطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: "هاهُنا أحدٌ؟"، يَعني: أيوجَدُ بينَكم أحدٌ "مِن بَني فُلانٍ؟"، فلم يُجِبْه أحدٌ، ثمَّ أعاد السُّؤالَ مرَّةً أخرى، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هاهُنا أحدٌ مِن بني فُلانٍ؟" فلم يُجِبْه أحدٌ في المرَّةِ الثَّانيةِ، ثمَّ أعاد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السُّؤالَ مرَّةً أخرى قال: "هاهنا أحدٌ مِن بني فلانٍ؟"، فقام في هذه المرَّةِ رجلٌ، فقال: أنا يا رسولَ اللهِ، يَعنِي: أنا مِن بني فُلانٍ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما منَعَك"، أي: ما الَّذي حالَ بينَك وبينَ أن تُجيبَني في المرَّتَينِ الأُولَيَينِ؟! "إنِّي لم أُنوِّهْ بكُم"، يَعني: إنِّي كنتُ لا أَذكُرُكم إلَّا بسَببٍ يَكونُ فيه خيرٌ، "إنَّ صاحِبَكم"، أي: قريبَكم "مأسورٌ بدَينِه"، أي: إنَّ قَريبَكم مَحبوسٌ بدَينِه عن دُخولِ الجنَّةِ، فقال سَمُرةُ: "فلَقد رأيتُه"، يَعني: الرَّجُلَ "أدَّى عنه"، أي: عن ذلك الرَّجلِ المتوفَّى جميعَ دَينِه، حتَّى ما بقِي أحدٌ يَطلُبُه بشيءٍ مِن الدَّينِ.
وفي الحديثِ: اهتمامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشؤونِ أصحابِه وأمَّتِه.
[مسند الروياني] (1/ 287) :
429 - نا محمد بن إسحاق، أنا سعيد بن سليمان، أنا مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاحب الدين مأسور بدينه يشكو إلى الله الوحدة
[المعجم الأوسط للطبراني] (1/ 274) :
893 - حدثنا أحمد قال: نا سعيد قال: نا مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء بن عازب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صاحب الدين مأسور بدينه، يشكو إلى الله الوحدة
لا يروى هذا الحديث عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به: مبارك
[شرح السنة للبغوي] (8/ 203) :
2148 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر، نا حمدون السمسار، نا سعيد بن سليمان، نا مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء بن عازب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صاحب الدين مأسور بدينه، يشكو إلى ربه الوحدة يوم القيامة.
قال معمر: قيل لابن طاوس في دين أبيه: لو استنظرت الغرماء، قال: أستنظرهم، وأبو عبد الرحمن عن منزله محبوس؟ قال: فباع مال ثمن ألف بخمس مائة.