رأيتُ ابنَ عمرَ طافَ بعدَ صلاةِ الصُّبحِ وصلَّى ركعتينِ ثمَّ قالَ إنَّما تُكرَهُ الصَّلاةُ عندَ طلوعِ الشَّمسِ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ إنَّ الشَّمسَ تطلعُ بينَ قرني شيطانٍ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مواقيت الصلاة# إيمان - أعمال الجن والشياطين# صلاة - أوقات النهي عن الصلاة# حج - صلاة ركعتين بعد الطواف
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عمرو بن دينار
المحدث: الهيثمي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه السراج في ((حديثه)) (2335) ، والطبراني (12/ 454) (13648) بنحوه .

الشرح والتوضيح

إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَبْرُزَ، وإذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حتَّى تَغِيبَ، ولَا تَحَيَّنُوا بصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ولَا غُرُوبَهَا؛ فإنَّهَا تَطْلُعُ بيْنَ قَرْنَيْ شَيطَانٍ.

أوِ: الشَّيْطَانِ..

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3272 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (828، 829) باختلاف يسير.

لَمَّا كانت الصَّلاةُ الرُّكنَ الثَّانيَ مِن أركانِ الإسلامِ، كان اهتمامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بها بَالِغًا، وحِرصُهُ عليها شَديدًا؛ فعلَّمَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه، وحدَّد لهم أوقاتَهَا؛ إرشادًا لهم إلى طَريقِ الهُدى.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه الأوقاتَ التي تُكرَهُ الصَّلاةُ فيها، ويَنْهَى عن الصَّلاةِ فيها، فأوَّلُ هذه الأوقاتِ: إذا طَلَعَ حاجبُ الشَّمسِ، وهو طَرَفُها الأَعْلى، وسُمِّيَ بذلك؛ لأنَّه أوَّلُ ما يَظهَرُ منها ويكونُ مُقوَّسَ الشَّكلِ على هَيئةِ حاجبِ العَينِ، فإذا ظَهَر طَرَفُ الشَّمسِ الأعْلى بعْدَ الشُّروقِ فاتْرُكوا الصَّلاةَ قَليلًا حتَّى تَظهَرَ الشَّمسُ، أو يَظهَرَ جُزءٌ كبيرٌ منها، فهذا وقْتٌ لا صَلاةَ فيه، وهو مُقدَّرٌ بحَوالَي ثُلثِ ساعةٍ بعْدَ الشُّروقِ، وثاني الأوقاتِ: عندَ الغُروبِ، فاتْرُكوا الصَّلاةَ عِندَما يَتبقَّى مِن الشَّمسِ طَرَفُها الأدْنى، حتَّى تَغيبَ تَمامًا ويَسقطَ قُرْصُ الشَّمس كاملًا.

ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ النَّهيِّ عن الصَّلاةِ في هَذينِ الوقتينِ، فقال: «لا تَحَيَّنُوا»، أي: لا تَتحَرَّوا ولا تَقصِدوا الصَّلاةَ عندَ شُروقِ الشَّمسِ ولا غُروبِها؛ فإنَّها تُشرِقُ وتَغْرُبُ بيْن قَرْنَيْ شَيطانٍ؛ وذلك لأنَّ الشَّيطانَ زيَّن لبَعضِ النَّاسِ عِبادةَ الشَّمسِ في هذَينِ الوقتَينِ، وكان يُقارِنُ طُلوعَ الشَّمسِ ويَقترِبُ منها، ويَجعَلُها بيْن قَرنيهِ اللَّذين في رَأسِه، فتُشرِقُ وتَغرُبُ بيْنهما؛ فكأنَّ الَّذين يَسجُدون للشَّمسِ يَسجُدون له، فيكونُ ذلك مِن البُعدِ عن مُشابَهةِ المشركينِ في وقْتِ صَلاتِهم.

وهذا النَّهيُ يَختَصُّ بصَلاةِ النَّوافلِ التي لا سَببَ لها؛ فلا يَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يُصلِّيَها في هَذينِ الوقتينِ، أمَّا صَلاةُ الفوائتِ مِن الفَرائضِ فإنَّها تُؤدَّى في جَميعِ أوقاتِ النَّهيِ، واختَلَفَ أهْلُ العِلمِ في الصَّلواتِ النَّوافلِ ذواتِ السَّببِ، كرَكْعَتَي الطَّوافِ، وصَلاةِ الجِنازةِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ أوقاتَ إباحةِ الصَّلاةِ مُتَّسعةٌ، وأنَّ الأوقاتَ المنهيَّ عن الصَّلاةِ فيها مُحدَّدةٌ.

الأصول والأحكام

[حديث السراج] (3/ 166) :

2335- حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، ثنا موسى بن إسماعيل أبو حذيفة، ثنا محمد بن مسلم، عن ‌عمرو ‌بن ‌دينار قال: ((رأيت عبد الله بن عمر يصلي بعد الصبح بمكة، وقال: إنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ‌تطلع ‌بين ‌قرني ‌شيطان)))) .

[المعجم الكبير للطبراني] (12/ 454) :

13648 - حدثنا أحمد بن محمد بن الجهم السمري، ثنا عبدة بن عبد الله الصفار، ثنا عوف بن محمد أبو غسان، ثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن ‌عمرو ‌بن ‌دينار ، قال: رأيت ابن عمر طاف بعد صلاة الصبح، ثم صلى ركعتين، ثم قال: إنما يكره عند طلوع الشمس، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس ‌تطلع ‌بين ‌قرني ‌شيطان

أحاديث ذات صلة