بعثني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ عاشوراءَ فقالَ ائتِ قومَكَ فمرْهم أن يصوموا هذا اليومَ قالَ يا رسولَ اللَّهِ ما أراني آتيهم حتَّى يطعموا قالَ فمر من طعمَ منهم فليصم بقيَّةَ يومِه

الدلالات الموضوعية:# صيام - ‌صوم ‌النافلة ‌بنية ‌من ‌النهار ‌قبل ‌الزوال# صيام - من عقد الصوم أثناء النهار# صيام - صيام يوم عاشوراء# صيام - المتطوع يدخل في الصوم بنية من النهار# صيام - صيام التطوع
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أسماء بن حارثة
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح‏‏

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي في النَّاسِ يَومَ عَاشُورَاءَ: إنَّ مَن أكَلَ فَلْيُتِمَّ -أوْ فَلْيَصُمْ- ومَن لَمْ يَأْكُلْ فلا يَأْكُلْ.

الراوي : سلمة بن الأكوع المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1924 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1135) باختلاف يسير.

يَومُ عاشُوراءَ مِن أيَّامِ اللهِ المبارَكةِ؛ نجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه، وصامَهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَ بصِيامِه، وهو أوَّلُ صِيامٍ صامَه المسلِمونَ، وكان قَبْلَ فرْضِ صِيامِ رَمضانَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَلَمةُ بنُ الأكوَعِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْسَلَ رجُلًا -هو هِندُ بنُ أسماءَ بنِ حارثةَ الأسلميُّ رَضيَ اللهُ عنه، كما جاء في مُسنَدِ أحمَدَ وغيرِه- يُنادي في النَّاسِ يومَ عاشوراءَ -وهو اليومُ العاشِرُ مِن شَهْرِ اللهِ المُحرَّمِ-: أنَّ مَن أكَلَ فَلْيُتِمَّ، يعني: لا يَأكُلْ بَقيَّةَ اليومِ إلى مَوعِدِ الإفطارِ؛ مُراعاةً لحُرمةِ الوقتِ، ومَن لم يَأكُلْ فلا يَأكُلْ شَيئًا، ويَنوِي الصِّيامَ ويَصومُ هذا اليومَ.

وبعْدَ أنْ فُرِض صِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ صارَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه: مَن شاءَ صامَه، ومَن شاءَ تَرَكَه، وقدْ جاء في فَضْلِ صِيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وقد ورَدَتْ رِواياتٌ في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عاشُوراءَ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ، وكانتْ تَصومُه اليَهُودُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم، فصامَه.

ومنها: ما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «كان يَومًا يَصومُه أهلُ الجاهِليَّةِ، فمَن أحبَّ منكم أنْ يَصومَه فَلْيَصُمْه، ومَن كَرِه فَلْيَدَعْهُ».

أحاديث ذات صلة