رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي حافيًا وناعلًا ويصومُ في السَّفرِ ويفطِرُ قلتُ الصَّلاةُ حافيًا وناعِلًا

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# صيام - صيام المسافر# صلاة - الصلاة في النعال والخفاف# أشربة - الشرب قائما أو راكبا# زينة اللباس - النعال
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجال أحمد ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (653)، وابن ماجه (1038) مختصراً، وأحمد (6679) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يمشي حافيًا وناعلًا ويشربُ قائمًا وقاعدًا وينفتلُ عن يمينِهِ وعن يسارِهِ ويصومُ في السَّفرِ ويفطرُ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/162 خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات التخريج : أخرجه البزار كما في ((البحر الزخار)) (3512)، واللفظ له، وأبو الشيخ الأصبهاني في ((أخلاق النبي وآدابه)) (2/ 354)، باختلاف يسير.

لقدْ أمَرَ الإسلامُ أتْباعَه بالتَّوسُّطِ في كُلِّ الأُمورِ، كما أمَرَهم بعَملِ الطَّاعاتِ بقَدْرِ استطاعتِهم دونَ تكلُّفٍ أو تَشدُّدٍ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عِمرانُ بنُ حُصينٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَمْشي حافيًا وناعلًا"، أي: لابِسًا للنَّعلِ، وهو حِذاءٌ يُلبَسُ في القدَمِ؛ لِيَقِيَها عندَ المشْيِ، والمُرادُ: إظهارُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مشَى في الحالتَينِ، وإنْ كان الأصْلُ المشْيَ مُتنعِّلًا، "ويَشرَبُ قائمًا وقاعدًا"، أي: يَشرَبُ في حالِ وُقوفِه وحالِ جُلوسِه، إشارةً لِمَا اشتَهَرَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَشرَبُ جالسًا، وقدْ ورَدتْ أحاديثُ أُخرى فيها النَّهيُ عنِ الشُّربِ قائمًا، فقيل: في الجمْعِ بين هذه الأحاديثِ: إنَّ النهيَ محمولٌ على الإرشادِ؛ فالأفضلُ أنْ يَشرَبَ جالسًا، وقد فعَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمرينِ؛ للدَّلالةِ على أنَّ الأمْرَ في ذلك واسعٌ، وذلك يكون بحَسَب حالِ الإنسان؛ فإذا احتاج أنْ يأكُلَ قائمًا أو أنْ يَشرَبَ قائمًا؛ فلا حرَجَ، وإنْ جلَس فهو الأفضلُ.

"ويَنفتِلُ"، أي: يَنصرِفُ بعدَ الانتِهاءِ مِن الصَّلاةِ، "عن يَمينِه وعن يَسارِه"، أي: انصَرَفَ في أيِّ الجِهَتينِ دونَ تَخصيصِ الانصرافِ بجِهةٍ واحدةٍ، سواءٌ كان الانفِتالُ للتَّوجُّهِ إلى المأمومينَ أو للانصرافِ مِن المسجدِ بعدَ الفراغِ مِن الصَّلاةِ، "ويصومُ في السَّفرِ ويُفطِرُ"، أي: يصومُ أحيانًا، ويأخُذُ برُخصةِ الفِطْرِ أحيانًا.

وفي الحديث: بيانُ يُسرِ الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ ووسطيَّتِها في أمورِ العباداتِ والحياةِ، ومراعاتها لأحوالِ النَّاسِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 247 ط مع عون المعبود) ‌653- حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا علي بن المبارك، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومتنعلا)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 330 ) ‌1038- حدثنا بشر بن هلال الصواف قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا))

[مسند أحمد] (11/ 263 ط الرسالة) ((‌6679- حدثنا يحيى، حدثنا حسين، حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا وناعلا، ويصوم في السفر ويفطر، ويشرب قائما وقاعدا، وينصرف عن يمينه وعن شماله)).

أحاديث ذات صلة