سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ وهو يمشي بينَ جَمْرَتَيْنِ منَ الجمارِ وهو يقولُ مَنْ أخَذَ شيئًا مِنْ مالِ امرئٍ مسلِمٍ بيمينٍ فاجِرَةٍ فلْيَتَبَوَّأْ بيتًا في النارِ
أخرجه الحميدي (573)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (446) مختصرا بنحوه، والطبراني (3/256) (3330) واللفظ له
مَنْ أَخَذَ شِبْرًا من مالِ امرئٍ مسلمٍ [ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ ] ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا مِنَ النارِ الراوي : الحارث بن مالك بن البرصاء المحدث : الألباني المصدر : صحيح الموارد الصفحة أو الرقم: 1003 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه بنحوه الحميدي (573)، وابن حبان (5165) مطولا واللفظ له، والحاكم (7803) مطولا بنحوه كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُ مِنَ الغَصْبِ أو الاستيلاءِ على حَقِّ الغَيرِ بغَيرِ وَجهِ حَقٍّ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أخَذَ شِبرًا مِن مالِ امرئٍ مُسلِمٍ" بأنْ غَصَبَه واستَوْلى عليه وأخَذَه بغَيرِ وَجهِ حَقٍّ، وقَولُه: "شِبرًا" ليسَ المَقصودُ منه المِقدارَ، بلِ المَقصودُ التَّقليلُ؛ فَيَشمَلُ ما فَوقَه وما دُونَه، "بيَمينٍ فاجِرةٍ" وهي اليَمينُ الكاذِبةُ الغَموسُ، "فَلْيَتبَوَّأْ بَيتًا مِنَ النَّارِ" فَلْيَتهَيَّأْ ولْيَستَعِدَّ؛ لِيَدخُلَ بَيتَه ومَكانَه في نارِ جَهنَّمَ، ومَنزِلَه فيها.
وهذا وَعيدٌ شَديدٌ، يُفيدُ أنَّ ذلك مِنَ الكَبائِرِ، وذلك لا يُحمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ، إلَّا لِمَنِ استَحَلَّ ذلك؛ لِأنَّ المُوَحِّدَ يُجازَى على عَمَلِه، أو يُعفَى عنه، وإنْ أُدخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بلْ يُعَذَّبُ على قَدْرِ عَمَلِه، ثم يُدخِلُه اللهُ الجَنَّةَ برَحمتِه.