عنِ ابنِ مسعودٍ قال كنَّا نُسَمِّيها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المانِعَةَ وإنَّها في كتابِ اللهِ سورةٌ مَنْ قَرَأَها في ليلِهِ فقدْ أكثرَ وأَطْيَبَ [ أيْ سورةُ تبارَكَ ]

الدلالات الموضوعية:# فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها# قرآن - فضل قراءة القرآن# فضائل سور وآيات - سورة الملك# قرآن - فضائل سور القرآن# قرآن - فضل صاحب القرآن
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: -
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10547)، والطبراني (9/141) (8651)، والحاكم (3839) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : يؤتى الرجلُ في قبرِه ، فتؤتى رجلاه ، فتقولُ : ليس لكم على ما قبلي سبيلٌ ؛ كان يقرأ [ علي ] سورةَ الملكِ } .

ثم يؤتى من قِبلِ صدرِه ، أو قال بطنِه فيقولُ : ليس لكم على ما قبلي سبيلٌ ، كان أوعى في سورةِ { الملكِ } .

ثم يؤتى من قبلِ رأسِه ، فيقولُ : ليس لكم على ما قبلي سبيلٌ ، كان يقرأ بي سورةَ { الملكِ } ، فهي المانعةُ ، تمنعُ عذابَ القبرِ ، وهي في التوراةِ سورةُ { الملكِ } ، من قرأها في ليلةٍ فقد أكثرَ وأطيبَ .

الراوي : [زر بن حبيش] المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1475 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الطبراني (9/ 131) (8651) ، والحاكم في ((مستدركه)) (3881) ، وعبد الرزاق (6025) باختلاف يسير.

القُرآنُ كَلامُ اللهِ تعالَى؛ فيه الشِّفاءُ والكِفايةُ، وفَضائلُهُ لا تُحْصى، ومِن فَضائِلِه أنَّه يُنْجي مِن عَذابِ القَبرِ.

وفي هذا الأثَرِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المَلائكةَ تَأْتي المُسلِمَ وهو في قَبرِه، والمُرادُ الَّذي كان حافِظًا، أو مُلازِمًا لقِراءةِ سُورةِ المُلكِ، وهي {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ}، «فتُؤْتى رِجْلاه»، لتُسألَ عمَّا مشَتْ إليه، فتَقولُ رِجْلاه للمَلائكةِ: «ليْس لكم على ما قِبَلي سَبيلٌ»؛ أي: فيُنطِقُ اللهُ ذلك العُضوَ، فيُدافِعُ عن صاحِبِه، وعن مُساءَلةِ المَلائكةِ له؛ لسَببِ وفَضلِ قِراءتِه لسورةِ المُلكِ، «ثمَّ يُؤْتى مِن قِبَلِ صَدرِه، أو قال: بَطنِه»؛ لتَسألَه المَلائكةُ عمَّا وَعاه قلْبُه وصَدرُه، وما أضمَرَ فيه مِن خيرٍ وشرٍّ، أو ما أصابَه وأكَلَه في بَطنِه مِن حَلالٍ، أو حَرامٍ، فيُنطِقُ اللهُ تلك الأجْزاءَ، فتَقولُ: «ليس لكم على ما قِبَلي سَبيلٌ، كان أوْعى في سُورةِ المُلكِ»، فحَفِظَها في صَدْرِه وقَلبِه، ثمَّ تَأْتيه المَلائكةُ مِن قِبَلِ رَأسِه؛ لتَسألَه عمَّا استَخدَمَ ما في رَأسِه مِن فَمٍ، وأُذنٍ، ولِسانٍ، وعَقلٍ، وفيما استَخدَمَ حَواسَّه؛ فيَحتَجُّ بسُورةِ المُلكِ، ثمَّ قال ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه: «فهي المانِعةُ، تَمنَعُ عذابَ القَبرِ»، وقيلَ: تَمنَعُ مِن المَعاصي الَّتي إذا فعَلَها الإنْسانُ يُعذَّبُ بها في قَبرِه، وهي أيضًا مَوْجودةٌ في التَّوْراةِ الحَقيقيَّةِ باسمِ سُورةِ المُلكِ، وفيها مَعانيها، وقدْ ورَد أنَّ سُورةَ المُلكِ تَشفَعُ لصاحِبِها الَّذي كان يَقرَؤُها في الدُّنْيا عندَ مَوتِه حتَّى غُفِرَ له، وقيلَ: تَشفَعُ لمَن يَقرَؤُها في القَبرِ، أو يَومَ القيامةِ، فمَن قَرأها في ليْلةٍ؛ فقد أكثَرَ منَ الصَّالِحاتِ، واخْتارَ لنفْسِه الطَّيِّبَ منَ الكَلامِ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 179) 10547- أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم وقال حدثنا محمد بن عبيد الله أبو ثابت المدني قال حدثنا بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن عرفجة بن عبد الواحد عن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: من قرأ { تبارك الذي بيده الملك } كل ليلة منعه الله بها من عذاب القبر وكنا في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم نسميها المانعة وإنها في كتاب الله سورة من قرأ بها في كل ليلة فقد أكثر وأطاب.

[ [المعجم الكبير – للطبراني] ـ دار إحياء التراث] (9/ 141) 8651- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود ، قال: يؤتى الرجل في قبره فيؤتى رجلاه فيقولان: ليس لكم على ما قبلنا من سبيل كان يقرأ علينا سورة الملك، ثم يؤتى جوفه فيقول: ليس لكم علي سبيل قد كان وعى في سورة الملك، ثم يؤتى من رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ في سورة الملك، قال عبد الله: فهي المانعة تمنع عذاب القبر، وهي في التوراة هذه سورة الملك من قرأها في ليلة أكثر وأطيب.

[المستدرك على الصحيحين للحاكم] (2/ 540) 3839- أخبرني الحسن بن حليم المروزي، أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان، أنبأ عبد الله، أنبأ سفيان، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: (( يؤتى الرجل في قبره فتؤتى رجلاه فتقول رجلاه: ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقوم يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى من قبل صدره أو قال بطنه، فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ بي سورة الملك، ثم يؤتى رأسه فيقول: ليس لكم على ما قبلي سبيل كان يقرأ بي سورة الملك، قال: فهي المانعة تمنع من عذاب القبر وهي في التوراة سورة الملك، ومن قرأها في ليلة فقد أكثر وأطنب ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)).

أحاديث ذات صلة