أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَجَّةِ الوَداعِ وهو على ناقتِه العَضْباءِ وكان الحارثُ رجلًا جَسيمًا فنزَل إليه فَدَنا منه حتَّى حاذى وجهَه برُكبةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأهوى نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمسَح وجهَ الحارثِ فما زالَتْ نُضرةٌ على وجهِ الحارثِ حتَّى هلَك

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - الحارث بن عمرو# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: الحارث بن عمرو الباهلي السهمي
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (3/ 262) (3352)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1258)، وإسماعيل الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (270) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا رديفُ أبي وهوَ على ناقتِهِ العضباءِ يومَ الأضحى والنَّاسُ حولَهُ فقلتُ لأبي ما يقولُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يقولُ ارموا الجمارَ بمثلِ حصى الخذف الراوي : الهرماس بن زياد الباهلي المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/261 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1954)، وأحمد (20086)، والطبراني (22/203) (533) واللفظ له رَمْيُ الجِمارِ مَنْسَكٌ عظيمٌ مِن مَناسِكِ الحَجِّ؛ وهو مَأخوذٌ مِن فِعلِ إبْراهيمَ عليه السَّلامُ، حِينما ذهَبَ ليَذبَحَ ابنَهُ، كما أمَرَهُ اللهُ عزَّ وجَلَّ، فاعْتَرَضَهُ الشَّيطانُ يُراجِعُه في أمْرِ رَبِّه، فرَجَمَهُ إبْراهيمُ عليه السَّلامُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، فصارَتْ هَدْيًا ومَنْسَكًا للحُجَّاجِ إلى قِيامِ السَّاعةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ الهِرْماسُ بنُ زِيادٍ الباهِليُّ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان راكبًا الدَّابَّةَ خلْفَ أبيه زِيادٍ الباهِليِّ رضِيَ اللهُ عنه، وأنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في حَجَّةِ الوَداعِ، وهو راكبٌ على ناقتِه، وكانتْ تُسمَّى: العَضْباءَ، وكان ذلكَ في يَومِ الأَضْحى، وهو يَومُ النَّحْرِ للحُجَّاجِ، ويُوافِقُ يَومَ العاشرِ مِن ذي الحَجَّةِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ في صَحابتِه رضِيَ اللهُ عنهم، فسَأَلَ الهِرْماسُ أباه عمَّا يَقولُهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَه أنَّه يقولُ: «ارْمُوا الجِمارَ بِمِثلِ حَصَى الخَذْفِ»؛ والمرادُ: به الحِجارةُ الصَّغيرةُ، والمعنى: إذا أَردتُم أنْ تَرْمُوا الجِمارَ فارْمُوا بالحَصَى الصَّغيرِ؛ لكي لا يُؤذيَ بعضُكم بعضًا، وهذا مِن مُراعاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأَحْوالِ النَّاسِ في الحجِّ؛ مِن حيثُ الكثرةُ والزِّحامُ، ومِن حيثُ التَّيسيرُ على الرَّامينَ، وحَصَى الخَذْفِ يكونُ صَغيرًا، وحَجمُه بيْنَ الحِمَّصِ والبُندُقِ، وعدَدُهنَّ سَبْعُ حَصَياتٍ، والجَمَراتُ ثَلاثٌ: الجَمْرةُ الصُّغْرى، والجَمْرةُ الوُسْطى، والجَمْرةُ الكُبْرى، وهي جَمْرةُ العَقَبةِ.

أحاديث ذات صلة