شكا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ خالدَ بنَ الوليدِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا خالدُ لا تُؤْذِ رجلًا مِن أهلِ بَدْرٍ فلو أنفَقْتَ مِثلَ أحُدٍ ذهبًا لم تُدْرِكْ عمَلَه فقال يقعون فيَّ فأرُدُّ عليهم فقال لا تُؤذوا خالدًا فإنَّه سيفٌ مِن سيوفِ اللهِ صبَّه اللهُ على الكفَّارِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - خالد بن الوليد# مغازي - غزوة بدر# مناقب وفضائل - فضل من شهد بدرا# مغازي - تسمية من شهد غزوة بدر# مناقب وفضائل - عبد الرحمن بن عوف
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن أبي أوفى
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (580) واللفظ له، وأخرجه ابن حبان (7091) باختلاف يسير، والحاكم (5297) مختصراً

الشرح والتوضيح

شكى عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ خالدَ بنَ الوليدِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يا خالدُ لِمَ تُؤذي رجُلًا مِن أهلِ بَدْرٍ ؟ لو أنفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذهَبًا لَمْ تُدرِكْ عمَلَه ) فقال : يا رسولَ اللهِ يقَعونَ فيَّ فأرُدُّ عليهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لا تُؤذوا خالدًا فإنَّه سيفٌ مِن سيوفِ اللهِ صبَّه اللهُ على الكفَّارِ ) الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 7091 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه البزار (3365)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (580) باختلاف يسير، والحاكم (5297) مختصراً النَّيلُ مِن الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ عنهم بِسَبٍّ، أو قَذفٍ، أو أيِّ أذًى؛ ليْس منَ الإسْلامِ في شَيءٍ؛ لذلكَ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَبِّ أصْحابِه.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبْدُ اللهِ بنُ أبي أوْفى رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عبْدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ رَضيَ اللهُ عنه، شَكا خالدَ بنَ الوَليدِ رَضيَ اللهُ عنه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك بعْدَ خِلافٍ وقَع بيْنَهما في أحَدِ الغَزَواتِ، فسَأَل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خالدًا: «لمَ تُؤذِي رَجلًا مِن أهلِ بَدرٍ؟ لو أنفَقْتَ مِثلَ أُحدٍ ذَهبًا لم تُدرِكْ عمَلَه»؛ أي: لوْ أنفَقَ خالدٌ مِثلَ أُحُدٍ ذَهبًا ما بلَغَ مِن الفَضيلةِ والثَّوابِ مِثلَ عَمَلِ رَجلٍ شَهِد بَدْرًا؛ وذلك لمَّا كان يُقارِنُ عمَلَ الصَّحابةِ مِن السَّبقِ، ومَزيدِ الإخْلاصِ، وصِدقِ النِّيَّةِ، وكَمالِ النَّفْسِ، بخِلافِ غَيرِهمُ الَّذين تَخلَّفوا عنِ الإسْلامِ في أوَّلِ الأمرِ.

فقال خالدٌ مُبيِّنًا سَببَ ذلك: «يَقَعونَ فيَّ»؛ أي: أنَّهم يَبْدؤونَه بالمُشاكَلةِ والخِلافِ، فيكونُ ذلك سَببًا للرَّدِّ عليهم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُؤْذوا خالدًا؛ فإنَّه سَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ صبَّه اللهُ على الكفَّارِ»، والمَعْنى: أنَّ اللهَ سلَّهُ على المُشرِكينَ، وسلَّطَه على الكَافِرينَ ليُجبِرَهم على الحقِّ، وقيلَ: إنَّه هو في نَفْسِه كالسَّيفِ في إسْراعِهِ لتَنْفيذِ أوامِرِ اللهِ تعالى، لا يَخافُ فيه لَوْمةَ لائمٍ.

وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ ومَنقَبةٌ لخالدِ بنِ الوَليدِ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: بَيانُ رِفْعةِ مَنزِلةِ أهْلِ بَدرٍ.

أحاديث ذات صلة