ضِرسُ الكافرِ يومَ القيامةِ مثلُ أُحُدٍ وعرضُ جلدِه سبعونَ ذراعًا ومقعدُه من النَّارِ مثلُ ما بيني وبين الرَّبَذةِ

الدلالات الموضوعية:# جهنم - صفة أهل النار# جهنم - عظم أهل النار# فضائل المدينة - جبل أحد# إيمان - الوعيد# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم وهو ثقة، رجاله رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم وهو ثقة‏‏

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (8345) باختلاف يسير، وقوله: "ضَرسُ الكافرِ يومَ القيامةِ مِثلُ أُحُدٍ" أخرجه مسلم (2851) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ضَرسُ الكافرِ يومَ القيامةِ مِثلُ أُحُدٍ ، و عَرضُ جلدِه سبعون ذراعًا ، و عَضُدُه مثلُ البيضاءِ ، و فَخِذُه مثلُ وَرْقانٍ ، و مقعدُه في النَّارِ ما بيني و بين الرَّبَذَةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3890 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (568) واللفظ له، وقوله: "ضَرسُ الكافرِ يومَ القيامةِ مِثلُ أُحُدٍ" أخرجه مسلم (2851) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستَخدِمُ أسلوبَ التَّرغيبِ تارَةً، والتَّرهيبِ أخرَى، وكان يُحذِّرُ مِن النَّارِ، ويُبيِّنُ شدَّةَ عَذابِها وأهوالِها وفزَعِها حتَّى تَخشَعَ النُّفوسُ، وتجتَهِدَ للنَّجاةِ منها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ضِرْسُ الكافِرِ يومَ القِيامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ "، أي: الضِّرْسُ الواحِدُ من أَسْنانِ الكافِرِ يكونُ في جَهنَّمَ مثلَ جَبَلِ أُحُدٍ، والأسنانُ مِن أصغرِ ما في الإنسانِ؛ فكيفَ بأعضائِه مِن اليَديْنِ والرِّجْلين وغيرهما؟! فيُعظم خَلْقُهم عمَّا كان في الدُّنيا ليَذوقوا العذابَ، كما أخرَج أبو نُعيمٍ في الزُّهدِ من حديثِ أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "ضِرسُ الكافرِ يومَ القِيامةِ أعظمُ مِن أُحُدٍ؛ يُعظَّمون لتَمتلِئَ منهم، وليذوقوا العذابَ"! "وعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعونَ ذِراعًا"، أي: يُعادُ خَلْقُه ويَغلُظُ في سَماكتِهِ حتَّى يَكونَ غَليظًا بعَرضِ سَبْعينَ ذِراعًا، والذِّراعُ مِقْياسٌ مِثلُ المِتْرِ وغيرِه، ويُقدَّرُ طولُه ما بين 46 إلى 61 سم -على اخْتِلافِ بين المَذاهبِ- وهذا يدُلُّ على أنَّه يُضخَّمُ حجْمُ الدَّاخلِ إلى النَّارِ فيُعذَّبُ أشَدَّ العذابِ، ومِن شِدَّةِ النارِ تَحترِقُ جلودُ الكفَّارِ في النَّارِ ويُبدَّلون غيرَها، كما قال تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [النساء: 56] ، أي: كُلَّما انشوتْ بالنارِ جُلودُهم فاحترَقَتْ بدَّلْناهم جلودًا غيرَ الجلودِ التي قد نَضِجتْ فانشوتْ.

"وعضُدُهُ" وهو ما بين الكَتِفِ إلى المِرفَقِ، "مِثْلُ البَيْضاءِ" وهو مَوضِعٌ في بِلادِ العربِ، وقيل: هو جَبَلٌ، يبْعُدُ عن المدينَةِ حوالي 30 كم، "وفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقانَ" وهو جَبَلٌ أسْوَدُ على يَمينِ المارِّ منَ المدينَةِ إلى مكَّةَ في قرْيَةِ هَبْتٍ في الناحيَةِ الجنوبيَّةِ الغربيَّةِ للمدينَةِ المنوَّرةِ، على بُعدِ سَبْعينَ كيلو مترًا على طريق الهِجْرةِ السَّريعِ، ويبْلُغُ ارتفاعُهُ 2400 قَدَمٍ عن سطْحِ البَحْرِ، "ومَقْعدُهُ في النارِ"، أي: مكانُ جُلوسِ الكافرِ وموضِعُه في النَّارِ يومَ القِيامةِ "ما بيني وبين الرَّبَذَةِ"، أي: مِثلُ ما بَينَ المدينةِ والرَّبذةِ من البُعدِ والمسافَةِ، وهي قَرْيةٌ أَثَريةٌ من قُرَى المدينَةِ المنوَّرةِ، وتقَعُ شرْقَها على بُعْدِ 170 كم، وبها قبْرُ أبي ذَرٍّ الغِفاريِّ رضِيَ اللهُ عنه.

وكلُّ هذا يَدُلُّ على عِظَمِ خَلْقِ أهلِ النَّارِ يَومَ القيامَةِ؛ وذلك مِن التَّشديدِ في التَّعذيبِ بالنَّارِ؛ فبَدَّل اللهُ خَلْقَهم حتَّى يُذيقَهمُ العَذابَ الأليمَ، نسألُ اللهَ السَّلامةَ والعافيةَ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (14/ 87) 8345- حدثنا ربعي بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعا، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة))

[صحيح مسلم] (4/ 2189) 44- (2851) حدثني سريج بن يونس، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ضرس الكافر، أو ناب الكافر، مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث))

أحاديث ذات صلة