كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ حينَ يُريدُ أن ينامَ اللهمَّ فاطرَ السَّماواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشَّهادةِ ربَّ كلِّ شيءٍ وإلهَ كلِّ شيءٍ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنت وحدَك لا شريكَ لك وأنَّ محمَّدًا عبدُك ورسولُك والملائكةُ يشهَدون اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِنَ الشَّيطانِ وشَرَكِه وأن أقتَرِفَ على نفسي إثمًا أو أرُدَّه إلى مسلمٍ
أخرجه أحمد (6597)، وعبد بن حميد (338)، والطبراني (14/75) (14678) باختلاف يسير
يا أبا بكرٍ ! قل : اللهم فاطرَ السماواتِ والأرضِ ، عالمَ الغيبِ والشهادةِ ، لا إله إلا أنت ، ربَّ كلِّ شيءٍ ومَلِيكَه ، أعوذُ بك من شرِّ نفسي ، ومن شرِّ الشيطانِ وشِرْكِه ، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا ، أو أَجُرَّه إلى مُسْلِمٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7813 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3529)، وأحمد (6597) باختلاف يسير، وابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (1246) واللفظ له هذا الحديثُ قد اشتمَلَ على دُعاءٍ مِن الأدعيةِ الجوامعِ الَّتي كان يَدْعو بها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فيَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ عنه: "يا أبا بكرٍ، قُلِ: اللَّهُمَّ فاطرَ السَّمواتِ والأرضِ"، أي: خالِقَهما ومُبدِعَهما، "عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ" الغيبُ: ما غاب عن العِبادِ، والشَّهادةِ: ما شاهَدُوه، "لا إلهَ إلَّا أنت"، أي: أشهَدُ أنَّه لا مَعْبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، "ربَّ كلِّ شَيءٍ ومَلِيكَه"، أي: المالِكَ لكلِّ شيءٍ، المُتصرِّفَ فيه بمَشيئتِكَ، "أعوذُ بك مِن شَرِّ نفْسي"، أي: ألْتَجِئُ إليك وأحتَمِي بك مِن النَّفسِ الأمَّارةِ بالسُّوءِ، "ومِن شَرِّ الشَّيطانِ وشِرْكِه"، أي: مِن إغوائِه ووَسْوستِه، وشِرْكُ الشَّيطانِ، يَعْني: ما يَدْعو إليه مِن الشِّركِ والكُفرِ، أو أحْتِمي بك مِن حبائلِ الشَّيطانِ ومصائدِه، "وأنْ أقتَرِفَ على نَفْسي سُوءًا، أو أجُرَّه إلى مسلمٍ"، أي: أعوذُ بك مِن أنْ أجُرَّ على نَفْسي سُوءًا أو أتسبَّبَ به لمُسلمٍ؛ لأنَّ النَّفْسَ أمَّارةٌ بالسُّوءِ، ميَّالةٌ إلى الشَّهواتِ واللَّذَّاتِ الفانيةِ.
واستعاذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن نفْسِه مع أنَّه مَجبولٌ على الخيرِ؛ وذلك أنَّ المُرادَ منه الدُّعاءُ بالدَّوامِ والثَّباتِ على ما هي عليه، وأيضًا تعليمٌ الأُمَّةِ وإرشادُهم إلى طريقِ الدُّعاءِ .
[مسند أحمد] (11/ 171) 6597- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا حيي بن عبد الله، أن أبا عبد الرحمن الحبلي، حدثه قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسا، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول: (( اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء، وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثما أو أجره على مسلم)) قال أبو عبد الرحمن: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبد الله بن عمرو أن يقول ذلك حين يريد أن ينام))
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (1/ 277) 338- حدثنا عبد الله بن يزيد، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسا عنده فقال: ألا أعلمك كلمات كان يعلمهن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يقولهن حين يريد أن ينام؟ قلت: بلى، فأخرج لنا قرطاسا فإذا فيه: ((اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، اللهم أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءا, أو أجره على مسلم)).
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (14/ 75) 14678- حدثنا إسماعيل بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني حيي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول حين يريد أن ينام: اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شىء، وإله كل شيء، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، والملائكة يشهدون، اللهم إني أعوذ بك من الشيطان وشركه، وأعوذ بك أن أقترف على نفسي إثما، أو أرده إلى مسلم.