ما من مسلمٍ يقولُ حينَ يسمَعُ النِّداءَ يُكبِّرُ ويُكبِّرُ ويشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ويشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ثُمَّ يقولُ اللَّهمَّ أعطِ محمَّدًا الوسيلةَ والفضيلةَ واجعَلْه في الأعلَيْنَ درجتَه وفي المصطفَيْنَ محبَّتَه وفي المقرَّبينَ ذِكرَه إلا وجَبَت له الشَّفاعةُ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الشفاعة# أذان - الأذكار بعد الأذان# أدعية وأذكار - الدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم أن ينال الوسيلة# أذان - ما يقول إذا سمع المؤذن# أدعية وأذكار - الدعاء بعد الأذان
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله موثقون

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (10/16) (9790) واللفظ له، وأخرجه الطحاوي ((شرح معاني الآثار)) (894)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (99) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هذِه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الذي وعَدْتَهُ، حَلَّتْ له شَفَاعَتي يَومَ القِيَامَةِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 614 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الدُّعاءُ مِن أفْضلِ العِباداتِ وأجَلِّ القُرباتِ، وسَببٌ لنَيْلِ الخيراتِ والبَركاتِ، وقدْ علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا مِن الأَدعيةِ المبارَكةِ، وأوْصَى بها في أوقاتٍ أو أحوالٍ مَخصوصةٍ وبيَّنَ عِظَمَ ثوابِها، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قال عَقِبَ سَماعِه للأذانِ وانتهاء المُؤذِّن منه: «اللَّهُمَّ رَبَّ هذه الدَّعوةِ التَّامَّةِ»، أي: ألفاظِ الأذانِ الَّتي يُدْعى بها إلى عِبادةِ الله تعالى، والمُرادُ بالتامَّةِ: الكامِلةُ التي لا يَدخُلُها تغييرٌ ولا تَبديلٌ، بلْ هي باقيةٌ إلى يَومِ القِيامةِ.

«والصَّلاةِ القائِمةِ»، أي: الدَّائمةِ، أَعْطِ مُحَمَّدًا «الوَسيلةَ»، وهي المَنزِلةُ العالِيةُ في الجنَّةِ الَّتي لا تَنبَغي إلَّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، «والفَضِيلةَ»، وهي المَرتَبةُ الزَّائِدةُ على سائِرِ المَخلوقينَ، ويَحتِملُ أنْ تكونَ الفَضيلةُ مَنزِلةً أُخرى، وابعَثِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقامًا مَحْمودًا، وهي المَنزِلةُ يَومَ القِيامةِ الَّتي يَحمَدُه لأَجْلِها جَميعُ أهلِ المَوقِفِ، وهو مَقامُ الشَّفاعةِ العُظمَى، الَّذي وَعَدْتَه، أي: ذلك المَقام الَّذي ذَكَرْتَه في كِتابِك بقولِك: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] .

ثمَّ بيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجزاءَ لِمَن قال هذا الدُّعاءَ، وهو أنَّه استَوْجَبَ واستَحَقَّ شَفاعةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ القِيامةِ، وشَفاعتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَكونُ للمُذْنِبِينَ، أو في إدخالِ الجنَّةِ مِن غيرِ حِسابٍ، أو رَفْعِ الدَّرجاتِ يَومَ القيامةِ؛ كُلٌّ بحسَبِ حالِه.

وفي الحديثِ: فضلُ هذا الذِّكرِ بعدَ الأذانِ، والحَضُّ على الدُّعاءِ في أوقاتِ الصَّلاة حينَ تُفتَحُ أبوابُ السَّماءِ للرَّحمةِ.وفيه: إثباتُ الشَّفاعةِ العُظمَى للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

أحاديث ذات صلة