- الأعمالُ ستةٌ والناسُ أربعةٌ فموجبتانِ ومثلٌ بمثلٍ وحسنةٌ بعشرِ أمثالِها وحسنةٌ بسبعمائةِ ضعفٍ فأما الموجبتانِ فمن مات لا يشركُ باللهِ شيئًا دخل الجنةََ ومن مات يشركُ باللهِ شيئًا دخل النارَ وأما مثلٌ بمثلٍ فمَن همَّ بحسنةٍ حتى يُشعِرَها قلبَه ويعلمُها اللهُ منه كُتِبت له حسنةٌ ومن عمِل سيئةً كُتِبَت عليه سيئةٌ ومن عمل حسنةً فبعشرِ أمثالِها ومن أنفقَ في سبيلِ اللهِ فحسنةٌ بسبعمائةٍ، وأما الناسُ فموسَّعٌ عليه في الدنيا مقتورٌ عليه في الآخرةِ ومقتورٌ عليه في الدنيا وموسعٌ عليه في الآخرةِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# رقائق وزهد - من هم بحسنة أو سيئة# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# توحيد - فضل التوحيد
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: خريم بن فاتك الأسدي
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح إلا أنه قال عن الركين بن الربيع عن رجل عن خريم وقال الطبراني عن الركين بن الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة ورجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18920)، وابن حبان (6171)، والطبراني (4/206) (4151) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

النَّاسُ أربعةٌ والأعمالُ ستَّةٌ مُوجبتانِ ومِثْلٌ بمِثْلٍ وحسَنةٌ بعَشْرِ أمثالِها وحسَنةٌ بسَبْعِمئةِ ضِعْفٍ والنَّاسُ موسَّعٌ عليه في الدُّنيا والآخرةِ وموسَّعٌ عليه في الدُّنيا مَقتورٌ عليه في الآخرةِ ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا موسَّعٌ عليه في الآخرةِ ومَقتورٌ عليه في الدُّنيا والآخرةِ وشَقيٌّ في الدُّنيا وشَقيٌّ في الآخرةِ والمُوجِبتانِ : مَن قال لا إلهَ إلَّا اللهُ أو قال : مؤمنًا باللهِ دخَل الجنَّةَ ومَن مات وهو يُشرِكُ باللهِ دخَل النَّارَ ومَن هَمَّ بحسَنةٍ فعمِلها كُتِبَتْ له عَشَرةُ أمثالِها ومَن هَمَّ بحسَنةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسَنةٌ ومَن هَمَّ بسيِّئةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَتْ له حسَنةٌ ومَن هَمَّ بسيِّئةٍ فعمِلها كُتِبَتْ له سيِّئةٌ واحدةٌ غيرُ مضعَّفةٍ ومَن أنفَق نفقةً فاضلةً في سبيلِ اللهِ فبِسَبْعِمِئةِ ضِعْفٍ الراوي : خريم بن فاتك الأسدي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 6171 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (6171) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (743)، وابن ابي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1047)، والطبراني (4/ 205)(4151) جميعهم باختلاف يسير .

المؤمنُ يَحرِصُ على التَّقرُّبِ إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ بالأَعْمالِ الصَّالحةِ الَّتي تَرفَعُ دَرجاتِه في الجنَّةِ، ويَحرِصُعلى البُعدِ عنِ المعاصي الَّتي تُكسِبُه السَّيِّئاتِ؛ فتُوجِبُ له النَّارَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ على أربعةِ أصْنافٍ، وأنَّ الأعْمالَ ستَّةُ أنْواعٍ، منها «مُوجِبتانِ»؛ فإحداهُما تُوجِبُ الجنَّةَ، والثَّانيةُ تُوجِبُ النَّارَ، والثَّالثُ والرَّابعُ: «ومِثلٌ بِمِثلٍ»؛ أي: يُجازَى فاعلُهُما بالمِثلِ، مِن غَيرِ تَضعيفٍ.

والنَّوعُ الخامسُ: أنَّ الحَسَنةَ الواحدةَ فيه تُضاعَفُ إلى عشْرِ أمْثالِها.

والنَّوعُ السَّادسُ: أنَّ الحَسَنةَ فيه تُضاعَفُ إلى سَبْعِ مِائةِ ضِعْفٍ.

ثُمَّ فصَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوَّلًا أصْنافَ النَّاسِ؛ فقال في الصِّنْفِ الأوَّلِ: «مُوسَّعٌعليه في الدُّنْيا والآخِرةِ»؛ وهُمُ الأغْنياءُ الشَّاكِرونَ الصَّالِحونَ الَّذينَ يُؤدُّونَ حُقوقَ اللهِ، وزَكاةَ أمْوالِهِم، ويُطعِمونَ الفَقيرَ، ويُنفِقونَ في سَبيلِ اللهِ.

والصِّنْفُ الثَّاني: «مُوسَّعٌ عليه في الدُّنْيا، مَقتورٌ عليه في الآخِرةِ»؛ وهُمُ الَّذينَ اغتَرُّوا بالدُّنْيا وزُخْرُفِها، وشُغِلوا بها عنِ الآخِرةِ، كالكُفَّارِ، والفَسَقةِ.

والصِّنْفُ الثَّالثُ: «مَقتورٌ عليه في الدُّنْيا، مُوسَّعٌ عليه في الآخِرةِ»؛ وهُمُ الصَّالِحونَ الفُقَراءُ في الدُّنْيا، الصَّابِرونَ على تَحمُّلِ الفَقْرِ، يُوسِّعُ اللهُ عليهم في الآخِرةِ؛ حتَّى يَصيروا أغْنياءَ فيها.

والصِّنْفُ الرَّابعُ: «شَقِيٌّ في الدُّنْيا وشَقِيٌّ في الآخِرةِ»؛ وهُم فُقَراءُ الكُفَّارِ وفُقَراءُ المسلِمينَ السَّاخِطونَ العُصاةُ، كلٌّ على قَدْرِ حالِهِ.

ثُمَّ بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثانيًا أنواعَ الأعمالِ، فقال:«والمُوجِبتانِ: مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللهُ-أو قال: مُؤمنًا باللهِ- دخَلَ الجنَّةَ»؛ فالتَّوحيدُ سبَبٌ يُوجِبُ لصاحِبِه الجنَّةَ، «ومَن ماتَ وهو يُشرِكُ باللهِ دخَلَ النَّارَ»؛ فالشِّركُ يُوجِبُ لصاحِبِه النَّارَ، كما قالَ اللهُ تَعالَى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [الماءدة:72]، «ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فعمِلَها»؛ أي: فمَن نوَى حَسَنةً، وأراد أنْ يَفعَلَها، ثُمَّ عمِلَها، ضاعَفَها اللهُ إلى عشْرِ حَسَناتٍ، «ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها»؛ أي: عَزَمَ على فِعلِها، ولمْ يَفعَلْها، فعَلِمَ اللهُ أنَّه قدْ أشْعَرَها قَلْبَه، وحرَصَ عليها؛ لكنَّه لمْ يَعمَلْها لمانعٍ أو لغَيرِ مانعٍ، كتَبَها اللهُ عندَه حَسَنةً كاملةً، «ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلمْ يَعمَلْها كُتِبتْ له حَسَنةٌ»؛ وهذا مِن لُطْفِ اللهِ عزَّ وجَلَّ بعِبادِه، وأمَّا مَن عمِلَها كُتِبتْ له واحدةً دونَ زِيادةٍ أو مُضاعَفةٍ، كما في الحَسَناتِ، وهذا مِن كرَمِ اللهِ وفضْلِه على عِبادِه.

ثُمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن بذَلَ وأخرَجَ مِن مالِهِ في طَريقٍ مِن طُرقِ الخَيرِ الَّتي أمَرَ بها اللهُ قاصدًا بها وَجْهَ اللهِ عزَّ وجَلَّ، «فبسَبْعِ مائةِ ضِعْفٍ»؛ أي: ضُوعِفَ له في الأجْرِ بِمِثلِ هذا المِقْدارِ.

وقيلَ: هذا ثَوابُ ذلكَ الفِعلِ، واللهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ أكثَرَ مِن ذلكَ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ سَعةِ فضْلِ اللهِ على هذه الأُمَّةِ؛ إذ لولا ذلكَ كاد لا يَدخُلُ أحَدٌ الجنَّةَ؛ لأنَّ عمَلَ العبادِ للسَّيِّئاتِ أكثَرُ مِن عمَلِهم للحَسَناتِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 321) 18920- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا المسعودي عن الركين بن الربيع عن رجل عن خريم بن فاتك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: الأعمال ستة والناس أربعة فموجبتان ومثل بمثل وحسنة بعشر أمثالها وحسنة بسبعمائة فأما الموجبتان فمن مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار وأما مثل بمثل فمن هم بحسنة حتى يشعرها قلبه ويعلمها الله منه كتبت له حسنة ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة ومن عمل حسنة فبعشر أمثالها ومن انفق نفقة في سبيل الله فحسنة بسبعمائة وأما الناس فموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة ومقتور عليه في الدنيا والآخرة وموسع عليه في الدنيا والآخرة

صحيح ابن حبان (14/ 45) 6171- أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شيبان النحوي، قال: حدثنا الركين بن الربيع، عن أبيه، عن عمه، عن خريم بن فاتك الأسدي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الناس أربعة، والأعمال ستة: موجبتان ومثل بمثل، وحسنة بعشر أمثالها، وحسنة بسبع مائة ضعف، والناس موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع عليه في الدنيا، مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا والآخرة، وشقي في الدنيا، وشقي في الآخرة، والموجبتان من قال: لا إله إلا الله، أو قال: مؤمنا بالله دخل الجنة، ومن مات وهو يشرك بالله دخل النار، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشرة أمثالها، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة فعملها كتبت له سيئة واحدة غير مضعفة، ومن أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مائة ضعف))

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (4/ 206) 4151- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، حدثنا مسلمة بن جعفر، قال: سمعت الركين أبا الربيع الفزاري، حدثني عمي، عن أبي، عن خريم بن فاتك الأسدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الناس أربعة، والأعمال ستة، فالأعمال: موجبتان ومثل بمثل وعشرة أضعاف وسبعمئة ضعف، موجبتان من مات مسلما وجبت له الجنة، ومن مات كافرا وجبت له النار، ومثل بمثل العبد يهم بالحسنة فيكتب له حسنة، ويهم بالسيئة فلا يجزى إلا بمثلها والعبد يعمل الحسنة فيكتب له عشرا، والعبد ينفق النفقة في سبيل الله فيضاعف له سبعمئة ضعف، والناس أربعة فموسع عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة وشقي في الدنيا والآخرة.

أحاديث ذات صلة