ليبعثنَّ اللهُ أقوامًا يومَ القيامةِ في وجوهِهم النورُ على منابرِ اللؤلؤِ يغبطُهم الناسُ ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ قال: فجثا أعرابيٌّ على ركبتيه فقال: يا رسولَ اللهِ جَلِّهِمْ لنا نعرفْهُم قال: هم المتحابُّون في اللهِ من قبائلَ شتى وبلادٍ شتَّى يجتمعون على ذكرِ اللهِ يذكرونه.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# رقائق وزهد - الحب في الله# أدعية وأذكار - فضل الذكر# إيمان - اليوم الآخر
المصدر: المتجر الرابح
الراوي: أبو الدرداء
المحدث: الدمياطي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (2/262)

الشرح والتوضيح

إنَّ للهِ جُلَسَاءَ يومَ القيامةِ عن يمينِ العرشِ ، وكِلْتَا يدَي اللهِ يمينٌ ، على منابرٍ مِن نورٍ ، وجوهُهُم مِن نورٍ ، لَيسوا بأنبياءَ ولا شُهداءَ ولا صدِّيقينَ قيلَ : يا رسولَ اللهِ ! مَن هُم ؟ قال : هُم المُتحابُّونَ بجلالِ اللهِ تباركَ وتعالى الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3022 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (12/134) (12686) أوثقُ عُرَى الإيمانِ الحُبُّ في اللهِ والبغضُ في اللهِ، وأنْ يُحِبَّ المرْءُ أخاهَ لا يُحِبُّه إلَّا للهِ.

وفي هذا الحديثِ بيانُ بَعضِ ثَوابِ المتحابِّين في اللهِ، حيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ للهِ جُلساءَ"، أي: قومًا اصْطَفاهم اللهُ يَجلِسون، "يومَ القِيامةِ عن يَمينِ العَرشِ، وكِلْتا يَدَيِ اللهِ يمينٌ"، وقولُه: "وكِلْتا يَدَيِ اللهِ يمينٌ"، يعني: أنَّهما بصِفةِ الكَمالِ لا نقْصَ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ الشِّمالَ تَنقُصُ عن اليَمينِ في المَخْلوقِ لا الخالِقِ، وهذا كما يَلِيقُ بجلالِ اللهِ سُبحانه دونَ تكييفٍ أو تَشبيهٍ أو تعطيلٍ.

ومِن كَرامتِهم على اللهِ: أنَّهم يَجلِسون "على مَنابِرَ"، أي: مَقاعِدَ مُرتفعةٍ، "مِن نُورٍ، وُجوهُهم مِن نُورٍ"؛ لِمَا يَغْشاهم مِن نورِ الجلالِ والقربِ مِن اللهِ سُبحانه، "لَيسوا بأنبياءَ، ولا شُهداءَ، ولا صِدِّيقينَ"؛ ذَكَرَ ذلك لأنَّ الذي يَتبادَرُ أنَّ مَن لهم ذلك المقامُ الشَّريفُ هم هؤلاء.

"قِيل: يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟ قال: همُ المُتحابُّون بجلالِ اللهِ تبارَكَ وتعالى"، وهم الذين أحَبَّ بعضُهم بَعضًا بما أوقَعَ اللهُ في قُلوبِهم مِن المحبَّةِ الخالصةِ لهِ تعالى، مِن غيرِ أرحامٍ ولا أنسابٍ بينهم، ولا مَصالحَ بَينَهم.

وفي الحديثِ: بيانُ فضْلِ ومَكانةِ الحبِّ في اللهِ دينه والمتَّصفِينَ به وأنَّه مِن أَفضلِ القُرباتِ .

أحاديث ذات صلة