قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ أُحُدٍ: هذا جِبْرِيلُ آخِذٌ برَأْسِ فَرَسِهِ عليه أدَاةُ الحَرْبِ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# مغازي - غزوة أحد# ملائكة - أعمال الملائكة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ يَومَ بَدْرٍ: هذا جِبْرِيلُ، آخِذٌ برَأْسِ فَرَسِهِ، عليه أدَاةُ الحَرْبِ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3995 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم شهِدَتِ المَلائكةُ غَزْوةَ بَدْرٍ، وعلى رَأْسِهم جِبْريلُ عليه السَّلامُ، حيثُ رافَقَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أوَّلِ الغَزْوةِ إلى آخِرِها؛ ليَكونَ عَونًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَدَدًا له، ومُؤيِّدًا لأصْحابِه.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لفَتَ انْتِباهَ أصْحابِه مُثبِّتًا، ومُطَمْئنًا لهم، يَومَ غَزْوةِ بَدرٍ؛ إلى وُجودِ جِبْريلَ عليه السَّلامُ معَهم في ساحةِ المَعرَكةِ، حيث أشارَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْريلَ عليه السَّلامُ يَومَ بَدرٍ ونَبَّهَهم عليه، وهو آخِذٌ برَأسِ فَرَسِه، عليه أداةُ الحَربِ، أي: أمسَكَ برَأسِ فَرَسِه، أو بناصيَتِه، أو بزِمامِه، وهو مُدَجَّجٌ بأسْلِحةِ الحَربِ؛ فإنْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُريدُ بهذا أنَّ جِبْريلَ كان راكِبًا، ففي هذا تَعْليمٌ للغُزاةِ ألَّا يُهمِلَ الرَّاكِبُ رَأسَ فَرَسِه، وإنْ كان جِبْريلُ آخِذًا برَأسِ فَرَسِه يَقودُه، فهو تَعْليمٌ للنَّاسِ تَرْفيهَ مَراكِبِهم إلى زَمانِ الحاجةِ إلى القِتالِ.

وقيلَ: الحِكْمةُ في قِتالِ المَلائكةِ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَ أنَّ جِبْريلَ وَحْدَه قادِرٌ على أنْ يَدفَعَ الكفَّارَ برِيشةٍ من جَناحِه؛ هو إرادةُ أنْ يكونَ فِعلُ القِتالِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابِه، وتَكونَ المَلائكةُ مَدَدًا على عادةِ مَدَدِ الجُيوشِ رِعايةً لصُورةِ الأسْبابِ وسُنَّتِها الَّتي أجْراها اللهُ في عِبادِه.

هذا وقد جاء الحديث فِي رِوايةٍ أُخرى بِلَفظ (‌يَوْمَ ‌أُحُدٍ) وقد نَبه ابنُ حجرٍ وغيره أنه وهمٌ، والصواب هو (‌يَوْمَ بَدْرٍ) وكانتْ غَزْوةُ بَدرٍ يَومَ الجُمُعةِ لسَبْعَ عَشْرةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ في السَّنةِ الثَّانيةِ منَ الهِجْرةِ، بيْن المُسلِمينَ ومُشْركي مكَّةَ، وكتَب اللهُ النَّصرَ فيها للمُسلِمينَ.

وفي الحَديثِ: مَعيَّةُ اللهِ عزَّ وجلَّ لعِبادِه المؤمِنينَ، وتَأْييدُهم بمَدَدٍ مِنَ المَلائكةِ يُقاتِلونَ معَهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 94) :

‌4041 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عبد الوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب.

أحاديث ذات صلة