عهِد إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خمسٍ مَن فعل منهنَّ واحدةً كان ضامنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ من عاد مريضًا أو خرج معَ جنازةٍ أو خرج غازيًا في سبيلِ اللهِ أو دخل على إمامٍ يريدُ بذلك تعزيرَه وتوقِيرَه أو قعد في بيتِه فسَلِم وسَلِم الناسُ منه

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - اتباع الجنائز# آفات اللسان - الغيبة# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# جهاد - فضل الجهاد# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله رجال الصحيح خلا ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (22093)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1021)، والطبراني (20/ 37)، (55) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

مَن جاهد في سَبيلِ اللهِ كان ضامنًا علَى اللهِ ، ومن عادَ مريضًا كان ضامنًا علَى اللهِ ، ورجلٌ دخل بيتَه بسلامٍ ، فهوَ ضامنٌ على اللهِ .

ومن دخلَ على إمامٍ يُعزِّرُه كان ضامنًا على اللهِ ، ومن جلَس في بيتِه لَم يَغتَبْ إنسانًا كان ضامنًا على اللهِ .

الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1317 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2494)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1094)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (51)، وابن حبان (631) واللفظ لهم.

تَفضَّلَ اللهُ على أُمَّةِ الإسلامِ بتَعدُّدِ أبوابِ الخَيْراتِ، ووعَدَ الله على ذلك الأجْرَ الكَبيرَ والثَّوابَ العَظيمَ.

وفي هذا الحديثِ يُعدِّدُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ أبوابِ الخيرِ والأعمالِ الصالحةِ ويُبيِّن أجْرها وثوابَها، فيقولُ: "مَنْ جاهَدَ في سَبيلِ اللهِ"، أي: لإعْلاءِ كَلِمَةِ اللهِ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، أي: أنَّ اللهَ يَكْفِيهِ إذا عَاشَ فيُعْطِيهِ رِزْقَه، ويَكْفِيه سُبحانَه وتعالى إذا ماتَ؛ فيُعْطِيهِ الأجْرَ عندَه سُبْحانَهُ، فهذا ضَمانُ اللهِ عزَّ وجلَّ لهذا العبْدِ، "ومَنْ عادَ مَريضًا"، أي: ذَهَبَ لزيارةِ المريضِ، والاطمئنانِ عليه "كان ضامِنًا على اللهِ، ورجُلٌ دَخَلَ بيتَهُ بِسَلامٍ؛ فهو ضامِنٌ على الله" وهذا يَحتمِلُ أنَّه سَلَّمَ على أهلِه إذا دخَل بيتَهُ، والمضمونُ به أنْ يُبارَكَ عليه وعلى أهلِ بيتِه؛ لِمَا ورَد أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأنسٍ رضِي اللهُ عنه: "يا بُنيَّ إذا دخَلتَ على أهلِك فسَلِّمْ يكُنْ برَكةً عليكَ وعلى أهلِ بيتِك".

ويَحتمِلُ أيضًا أنَّه يَلزَمُ بيتَه طلَبًا للسَّلامةِ، وهرَبًا من الفِتَنِ، ورَغبةً في العُزْلةِ والإقلالِ مِن الخُلطةِ، "ومَنْ دَخَلَ على إِمامٍ يُعَزِّرُهُ" وفي نُسخةِ ابْنِ حِبانَ "يُعَزِّزُهُ" والمعنى: يُوقِّرُه ويَحْتَرِمُه، ويَنْصَحُه ويُوصِيهِ بالحَقِّ، "كان ضامنًا على اللهِ، ومَنْ جَلَسَ في بيْتِهِ لم يَغْتَبْ إنسانًا"، أي: لا يَذكُرُ أحدًا في غَيبتِهِ بما يَكْرَهُ، "كان ضامِنًا على اللهِ"، والقصْدُ مِن ذلك الحَثُّ على فِعْلِ هذه الخِصالِ وتجنُّبِ نقائِضِها( ).

الأصول والأحكام

مسند أحمد مخرجا (36/ 412) 22093 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ قال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمس من فعل منهن كان ضامنا على الله: من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا في سبيل الله، أو دخل على إمام يريد بذلك تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فيسلم الناس منه ويسلم

السنة لابن أبي عاصم (2/ 490) 1021 - ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، وابن بكير، قالا: ثنا ابن لهيعة، عن الحارث، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو، عن معاذ بن جبل ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله عز وجل: من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا، أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس "

المعجم الكبير للطبراني (20/ 37) 55 - حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة، ثنا سعيد بن أبي مريم، ح وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ح وحدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، قالوا: ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خمس من فعل واحدة منهن كان ضامنا على الله: من عاد مريضا، أو خرج مع جنازة، أو خرج غازيا، أو دخل على إمامه يريد تعزيره وتوقيره، أو قعد في بيته فسلم الناس منه وسلم من الناس "

أحاديث ذات صلة