عليكم بالحجامةِ والقسطِ البحريِّ
أخرجه البزار (7098) بلفظه، و البخاري (5696)، ومسلم (1577) كلاهما مطولا، وأحمد (12045) جميعا بنحوه.أخرجه البزار (7098) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (5696)، ومسلم (1577)
أنَّه سُئِلَ عن أجْرِ الحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِن طَعَامٍ، وكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عنْه، وقَالَ: إنَّ أمْثَلَ ما تَدَاوَيْتُمْ به الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ.
وقَالَ: لا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وعلَيْكُم بالقُسْطِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5696 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1577)، وأحمد (12883)، والنسائي في ((الكبرى)) (7538) باختلاف يسير.
الحِجامةُ وَسيلةٌ مِن الوَسائلِ الطِّبِّيةِ الَّتي تُستعمَلُ في استِخراجِ الدَّمِ الفاسد أو الزائد مِن الجِسمِ للتَّداوي.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ حميدُ الطَّويلُ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه سُئِلَ عَن أجْرِ الحَجَّامِ، وهو ما يأخُذُه مُقابِلَ قيامِه بالحِجامةِ.
فأجاب رَضِيَ اللهُ عنه بأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد احتجم، والذي حَجَمَهُ اسمُه أبو طَيْبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وَأعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجرًا على ذلك صاعَينِ مِن طَعامٍ.
والصَّاعُ بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا.
ولو كان كسْبُ الحجَّامِ مَنهيًّا عنه لما أعطاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبر أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواليَ أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فَخَفَّفوا عَنهُ ضَريبتَه، كما في روايةِ الصَّحيحينِ، وهو خَراجُهُ الَّذي عَيَّنوهُ عليه.
وموالي أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه هم بنو حارثةَ على الصَّحيحِ، ومولاه منهم محيصةُ بنُ مَسعودٍ، وإنما جمع المواليَ مجازًا، كما يقال: بنو فلانٍ قَتَلوا رجلًا، ويكونُ الفاعِلُ منهم واحِدًا.
وَيُخبِرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر لهم أن أفضَلَ ما يتداوى به الإنسانُ هو الحِجامةُ، وقيل: المقصودُ أفضَلُ ما تداويتُم به من هَيَجانِ الدَّمِ هو الحِجامةُ، وهذا في الغالِبِ لأهلِ البِلادِ الحارَّةِ، كأهلِ الحِجازِ وَمَن في مَعْناهُم؛ وذلك لأنَّ دِماءَهم رَقيقةٌ تَميلُ إلى ظاهِرِ أجسادِهم؛ لِجَذْبِ الحَرارةِ الخارِجةِ لَها إلى سَطْحِ البَدَنِ، وهي تُنَقِّي سَطحَ البَدَنِ أكثَرَ مِنَ الفَصْدِ، وقدْ تُغْني عَن كَثيرٍ مِن الأدويةِ.
وذكر أيضًا أنَّ أفضَلَ ما يُتداوى به القُسْطُ البَحرِيُّ، وَهوَ العودُ الهِندِيُّ، وهو عُشبٌ مِن الأعشابِ.
ويذكُرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن تعذيبِ الصِّبيانِ بِالعَصرِ بِاليَدِ مِن العُذْرةِ، وهيَ قرْحةٌ تَخرُجُ بيْن الأنفِ والحَلقِ، تُؤَدِّي إلى دَمٍ يَغلِبُ عليه البَلغَمُ.
وأرشدَهم إلى استعمالِ العُودِ الهنديِّ في التداوي منها، وذكر أنه دَواءٌ لِلعُذْرةِ لا مَشَقَّةَ فيه.
وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ الحِجامةِ والترغيبُ في المداواةِ بها، ولا سيَّما لمن احتاج إليها.
وفيه: مشروعيَّةُ كَسبِ الحَجَّامِ.
وفيه: التداوي بالقُسطِ الهِنديِّ والترغيبُ فيه.
[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 399) ((7098- حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالحجامة، والقسط البحري.
وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن قتادة، عن أنس إلا سعيد، ولا نعلم رواه، عن سعيد إلا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الوهاب ليس بالقوي في الحديث وقد احتمل حديثه أهل العلم ورووا عنه)).
[صحيح البخاري] (7/ 125) 5696- حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، ((أنه سئل عن أجر الحجام، فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.
وقال: لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط)).
[صحيح مسلم] (3/ 1204 ) ((62- (1577) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر.
قالوا: حدثنا إسماعيل (يعنون ابن جعفر) عن حميد.
قال: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام؟ فقال
احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حجمه أبو طيبة.
فأمر له بصاعين من طعام.
وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.
وقال (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة.
أو هو من أمثل دوائكم))).
63- (1577) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا مروان (يعني الفزاري) عن حميد، قال: سئل أنس عن كسب الحجام؟ فذكر بمثله.
غير أنه قال
(إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.
ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز).
64- (1577) حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش.
حدثنا شبابة.
حدثنا شعبة عن حميد.
قال: سمعت أنسا يقول
دعا النبي صلى الله عليه وسلم غلاما لنا حجاما.
فحجمه.
فأمر له بصاع أو مد أو مدين.
وكلم فيه.
فخفف عن ضريبته.
77- (1577) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب (قال أبو بكر: حدثنا وكيع.
وقال أبو كريب- واللفظ له-: أخبرنا وكيع) عن مسعر، عن عمرو بن عامر الأنصاري.
قال: سمعت أنس بن مالك يقول
احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لا يظلم أحدا أجره.
---
[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 399) :
7098- حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالحجامة ، والقسط البحري.
وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن قتادة، عن أنس إلا سعيد، ولا نعلم رواه، عن سعيد إلا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الوهاب ليس بالقوي في الحديث وقد احتمل حديثه أهل العلم ورووا عنه.
[صحيح البخاري] (7/ 125) :
5696 - حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، أنه سئل عن أجر الحجام، فقال احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه فخففوا عنه وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.
وقال: لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط.
صحيح مسلم (3/ 1204 ت عبد الباقي) :
63 - (1577) حدثنا ابن أبي عمر.
حدثنا مروان (يعني الفزاري) عن حميد، قال: سئل أنس عن كسب الحجام؟ فذكر بمثله[[يعني حديث: سئل أنس بن مالك عن كسب الحجام؟ فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حجمه أبو طيبة.
فأمر له بصاعين من طعام.
وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه.
وقال (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة.
أو هو من أمثل دوائكم)]].
غير أنه قال: (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري.
ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز).
مسند أحمد (19/ 102 ط الرسالة) :
12045 - حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز "