دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الفتحِ وعلى الكعبةِ ثلثمائةُ وستون صنمًا وقد شدَّ لهم إبليسُ أقدامَهم بالرصاصِ فجاء ومعَه قضيبُه فجعل يهوِي به إلى كلِّ صنمٍ منها فيخرُّ لوجهِه ويقولُ جاء الحقُّ وزهق الباطلُ إن الباطلَ كان زهوقًا حتى مرَّ عليها كلِّها

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# حج - دخول مكة بدون إحرام# حج - دخول مكة# مساجد ومواضع الصلاة - ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية# إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه# تفسير آيات - سورة الإسراء
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الهيثمي
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الأزرقي في ((أخبار مكة)) (1/121)، والطبراني (10/338) (10656)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/211) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

دَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ، وحَوْلَ الكَعْبَةِ ثَلَاثُ مِئَةٍ وسِتُّونَ نُصُبًا، فَجَعَلَ يَطْعُنُهَا بعُودٍ في يَدِهِ، وجَعَلَ يقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} [الإسراء: 81] الآيَةَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2478)، ومسلم (1781) قال اللهُ تعالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62] ، فالإسلامُ والتَّوحيدُ هما الحقُّ المُبينُ، والشِّركُ وعِبادةُ الأوثانِ هَما الباطلُ، وقدْ عَمِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على نشْرِ الإسلامِ وإقامةِ التَّوحيدِ، وهَدْمِ الشِّركِ والأوثانِ، حتَّى أتمَّ اللهُ به نُورَه في العالَمِين.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا نَصَرَ اللهُ نَبيَّه وفَتَحَ عليه مكَّةَ في رَمَضانَ في العامِ الثَّامنِ مِن الهِجرةِ، دخَلَها وحَولَ الكَعبةِ ثَلاثُ مِئةٍ وسِتُّونَ نُصُبًا، وهي حِجارةٌ كانوا يَنصِبُونها في الجاهليَّةِ ويَتَّخِذونها صَنَمًا يَعبُدونه، فجَعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَطعُنُ هذه الأصنامَ بِعُودٍ كان في يَدِه، وهذا الفِعلُ فيه إذلالٌ لِلأصنامِ وعابِدِيها، وإظهارُ أنَّها لا تَضُرُّ ولا تَنفَعُ ولا تَدفَعُ عَن أنفُسِها شيئًا، وجعَلَ يقولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ، ومعْنى الآيةِ: وقُلْ أيُّها الرَّسولُ الكريمُ -على سَبيلِ الشُّكرِ لرَبِّك، والاعترافِ له بالنِّعمةِ، والاستبشارِ بنَصْرِه-: جاء الحقُّ الَّذي أرْسَلَني به اللهُ تعالَى، وظَهَرَ على كلِّ ما يُخالِفُه مِن شِركٍ وكُفْرٍ، وزَهَقَ الباطلُ، واضْمَحَلَّ وُجودُه وزالَت دَولتُه، إنَّ الباطلَ كان غيرَ مُستقِرٍّ وغيرَ ثابتٍ في كلِّ وقْتٍ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ قَولِ هذه الآيةِ عندَ إزالةِ المُنكَرِ.

أحاديث ذات صلة