كان إذا رفع يديْه في الدعاءِ لم يحطَّها حتى يمسحَ بها وجهَه
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (213) باختلاف يسير
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا أوَى إلى فِراشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِما، فَقَرَأَ فِيهِما: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثُمَّ يَمْسَحُ بهِما ما اسْتَطاعَ مِن جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بهِما علَى رَأْسِهِ ووَجْهِهِ وما أقْبَلَ مِن جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذلكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5017 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (5056)، والترمذي (3402)، وأحمد (24853) جميعهم باختلاف يسير.
ذِكرُ اللهِ تعالَى مأمورٌ به في جَميعِ الأحوالِ؛ فقدْ حثَّنا ربُّنا سُبحانَه على دَوامِ ذِكْرِه، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ اللهَ تعالَى على كلِّ أحْوالِه.
وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لجانبٍ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذِكرِه للهِ إذا أَوَى إلى فِراشِه وأرادَ أنْ يَنامَ؛ فتَرْوي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا أَوى إلى فِراشِه وتهيَّأ للنَّومِ كُلَّ ليلةٍ، جَمَع كفَّـيْه، كما يَفعَلُ الدَّاعي، ونَفَثَ فيهما بفَمِه، والنَّفثُ: نَفخٌ لَطيفٌ بلا رِيقٍ، ثمَّ يَقَرَأُ في كفَّيْه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، أي: يَقرَأُ السُّورَ الثَّلاثَ، ثُمَّ يَمسَح بكفَّيه ما وصَلَتَا إليهِ مِن جَسدِه، بادِئًا بِرأسِه وبالجُزءِ الأماميِّ مِن بَدنِه، ثُمَّ يُكرِّر هذا الفِعلَ مرَّتينِ، فيَكون قدْ فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ.
وفي الحَديثِ: أنَّ في قِراءةِ هذه السُّوَرِ الثَّلاثةِ قبْلَ النَّومِ صِيانةً للإنسانِ وحفظًا له مِن المكارِه.
الدعاء - الطبراني (ص88) :
213 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدي الموصلي، ثنا حماد بن عيسى الجهني، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ، رضي الله عنه قال: ما مد رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه في دعاء قط فقبضهما حتى يمسح بهما وجهه لم يجاوز به المعلى بن مهدي ابن عمر