ما من صباحٍ إلا وملكان يناديان اللهمَّ أعطِّ منفقًا خلفًا وأعطِّ ممسكًا تلفًا وملكان موكلان بالصورِ متى يُؤمران فينفخان وملكان يُناديان ويلٌ للرجالِ من النساءِ وويلٌ للنساءِ من الرجالِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# ملائكة - أعمال الملائكة# فتن - فتنة النساء# قيامة - النفخ في الصور# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح
المصدر: النظر في أحكام النظر
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن القطان
الحكم:[صحيح كما أشار في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3999)، وابن أبي الدنيا في ((الإشراف)) (32) مختصراً، والحاكم (8679) مطولاً

الشرح والتوضيح

ما مِن يَومٍ يُصْبِحُ العِبادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فيَقولُ أحَدُهُما: اللَّهُمَّ أعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، ويقولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1442 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1442)، ومسلم (1010) خَزائنُ الله سُبحانَه لا تَنفَدُ، وقدْ حَثَّ عِبادَه على الإنفاقِ وبَذْلِ الخَيرِ في وُجوهِ البِرِّ، وعدَمِ الإحصاءِ والمحاسَبةِ لِمَا أنفَقوا، ووعدَهم بالإخلافِ بالخَيرِ، والجَزاءِ بالأجرِ العَظيمِ على الإنفاقِ في سَبيلِه.

وفي هذا الحَديثِ يحُثُّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّصدُّقِ والإنفاقِ في وُجوهِ الخَيرِ ويُبيِّنُ الجَزاءَ الحَسنَ لذلِك، ويُحذِّرُ مِن البُخلِ والإمساكِ ويُبيِّنُ سُوءَ عاقبتِه، فيخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ما مِن يومٍ يُصبِحُ العِبادُ فيه إلى قِيامِ السَّاعةِ إلَّا ويُنزِلُ اللهُ ملَكَينِ مِن مَلائكتِه المُكرَّمِينَ في السَّماءِ، يدْعو أحدُهما بأنْ يَعطيَ اللهُ للمُتصدِّقِ المُنفِقِ في وُجوهِ الخيرِ والبِرِّ خَلَفًا وعِوضًا عمَّا أنفَقه وأعطاه، ويدْعو المَلَكُ الآخَرُ بأن يُعطيَ اللهُ للمُمسِكِ البَخيلِ تلَفَ مالِه أو نفْسِه، أو هلاكَه وضَياعَه.

ومعلومٌ أنَّ دُعاءَ الملائكةِ مُجابٌ؛ فهذا وعدٌ بالتَّيسيرِ لِمَن يُنفِقُ في وُجوهِ البِرِّ، ووَعيدٌ بالتَّعسيرِ للبخيلِ المُمسِكِ.

وقيل: الإنفاقُ الممدوحُ هو ما كان في الطَّاعاتِ وعلى العيالِ والضِّيفانِ والتطَوُّعِ، وكان عن طِيبِ نفْسٍ، وطِيبِ كسْبٍ، لكنِ المُمسِكُ عن المَندوباتِ لا يَستحِقُّ هذا الدُّعاءَ، إلَّا أن يَغلِبَ عليه البُخلُ المذمومُ بحيثُ لا تَطيبُ نفْسُه بإخراجِ الحقِّ الَّذي عليه ولو أخرَجه.

وأيضًا الدعاءُ للمُنفِقِ عامٌّ بأن يُخلِفَ اللهُ عليه في الدُّنيا أو الآخرةِ، وأمَّا الدُّعاءُ بالتَّلَفِ فيَحتِملُ تَلَفَ ذلك المالِ بعَيْنِه، أو تَلَفَ نفْسِ صاحبِ المالِ، والمرادُ به فَواتُ أعمالِ البِرِّ بالتَّشاغُلِ بغَيرِها.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على الإنفاقِ في الواجِباتِ؛ كالنَّفَقةِ على الأهلِ، وصِلةِ الرَّحِمِ، ويَدخُلُ فيه صَدقةُ التَّطوُّعِ والفرْضِ.

وفيه: أنَّ المُمسِكَ البَخيلَ يَستحِقُّ تلَفَ مالِه.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1325 ت عبد الباقي) :

‌3999 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من صباح إلا وملكان يناديان: ويل للرجال من النساء، وويل للنساء من الرجال "

الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا (ص119) :

‌32 - حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، قال: حدثنا وكيع، عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌‌ ما من صباح ولا مساء إلا ومناديان يناديان: ويل للرجال من النساء ، وويل للنساء من الرجال "

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 604) :

‌8679 - حدثناه علي بن عيسى الحيري، ثنا محمد بن عمرو بن النضر بن عمرو الحرشي، وجعفر بن محمد بن الحسين، قالا: ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ خارجة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " ما من صباح إلا وملكان يناديان، يقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا، وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان، وملكان يناديان، يقول أحدهما: ويل للرجال من النساء، ويقول الآخر: ويل للنساء من الرجال تفرد به خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم

أحاديث ذات صلة