لَيأتينَّ على الناسِ زمانٌ يُكذَّبُ فيهِ الصادقُ ، ويُصدَّقُ فيهِ الكاذبُ ، ويخوَّنُ فيهِ الأمينُ ، ويؤتَمَنُ الخائنُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فتن - ظهور الفساد في آخر الزمان# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها
المصدر: النوافح العطرة
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: محمد جار الله الصعدي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (8/279)، والطبراني (23/314) (711)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6123)

الشرح والتوضيح

سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3277 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4036) واللفظ له، وأحمد (7912) الدُّنيا دارُ ابتِلاءاتٍ ومِحَنٍ، والحَصيفُ مَن تَحرَّز لنَفسِه ولدِينِه؛ حتَّى لا يقَعَ في الفِتَنِ، ولِيَنجُوَ مِنها، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سُبلَ النَّجاةِ مِن هذه الفتنِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "سَيأتِي على النَّاسِ سَنواتٌ خَدَّاعاتٌ"؛ لِما سيَظهَرُ بها مِن قلْبٍ وتزييفٍ للحقائقِ، حتَّى فيما يَجِبُ على الإنسانِ ألَّا ينخَدِعَ فيه، "يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويُؤتمَنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ"، وهذا مِن تَبدُّلِ الأحوالِ وانقِلابِها ومِن خِداعِ الدُّنيا؛ حيث يَنتشِرُ الكذِبُ والخيانةُ ويُعتبَرانِ هما الحقيقةَ، ويَنحصِرُ الصِّدقُ والأمانةُ فيُعتبَرانِ ترَفًا، أو يُكذَّبُ مَن قال الصِّدقَ ويُخوَّنُ مَن أدَّى الأمانةَ؛ لأنَّهما أصبَحا نَشازًا في جسَدٍ مَريضٍ، لا يَستطيبُ الطَّيِّبَ، بل يَقبَلُ الخبيثَ ويَستسيغُه.

ويَدخُلُ في تَضْييعِ الأمانةِ: ما كان في مَعناها ممَّا لا يَجري على طَريقِ الحقِّ؛ كاتِّخاذِ الجُهَّالِ عُلماءَ عِندَ غِيابِ أهلِ العِلمِ الحقِّ، واتِّخاذِ وُلاةِ الجَوْرِ، وحُكَّامِ الجَورِ عندَ غلَبةِ الباطلِ وأهلِه.

ثُمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ويَنطِقُ فيها الرُّويبِضةُ، قيل: وما الرُّويبضةُ؟ قال: الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ"، والرَّجلُ التَّافهُ هو: الرَّذيلُ والحَقيرُ، والرُّويبضةُ تَصْغِيرُ رابِضةٍ، وهُو العاجِزُ الَّذي ربَضَ عَن مَعالي الأُمورِ، وقعَد عَن طلَبِها.

وفي الحديثِ: علَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ؛ لأنَّه عليه السَّلامُ ذكَر فَسادَ أديانِ النَّاسِ، وتَغيُّرَ أماناتِهم، وقد ظهَر كثيرٌ مِن ذلك.

أحاديث ذات صلة