مَنْ أُفْتِىَ بغيرِ علمٍ ، كان إثْمُهُ علَى مَنْ أفتاهُ ، ومَنْ أشارَ علَى أخيهِ بأمرٍ يعلمُ أنَّ الرشدَ في غيرِهِ ، فقدْ خانَهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الخيانة# رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة# علم - أخذ كل علم من أهله# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# علم - التوقي في الفتيا
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: أبو هريرة
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3657) واللفظ له، وابن ماجه (53) مختصراً، وأحمد (8266) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

منْ أفتي بفُتيا غيرِ ثبتٍ فإنما إثمهُ على منْ أفتاهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 47 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3657)، وأحمد (8266) باختلاف يسير مطولاً، وابن ماجه (53) واللفظ له المُفتي مُبلِّغٌ عن اللهِ تعالى وعن رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فينبغي ألَّا يُفتِيَ إلَّا بعِلمٍ، ويَتحرَّى الرُّشدَ في فُتْياه، وقد حذَّرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن التجرُّؤِ على ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَروي أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قال: "مَن أُفتِيَ بفُتْيا غيرِ ثَبَتٍ، فإنَّما إثمُه على مَن أَفْتاه"، والمعنى: مَن استَفتى غَيرَه وطلَبَ منه إيضاحَ أمرٍ مِن أمورِ الدِّينِ، فأجابَه المُفتي بغيرِ عِلمٍ، فإنَّ إثمَ المُستفتِي يقعُ على المُفتِي الذي أعطاهُ جوابًا عن جهلٍ، فيَتحمَّلُ هذا المُفتي إثمَ فَتواهُ بغيرِ عِلمٍ، وإثمَ عَملِ المُستفتِي بجوابِهِ الخاطِئِ.

ومَحَلُّ كونِ الإثمِ على المُفتي دونَ المستفتي فيما إذا لم يَتبيَّنِ الحُكمُ الشرعيُّ للمستفي؛ فمتَى ما تبيَّن له وأعْرَض عنه كان مشترِكًا معه في الإثمِ.

وقد ضبَطَ البعضُ الرِّوايةَ "مَن أَفْتى" بالبناءِ للمعلومِ، ومعناه: مَن تَكلَّمَ في شأنِ الدِّينِ للناسِ عن جَهلٍ، ولا يَعرِفُ عِلمًا فيما تَكلَّمَ فيه، كان جزاؤُه أنَّه يأثَمُ ما عَمِلَ المُستفتِي بفَتواه.

وفي الحديثِ: التحذيرُ والنهيُ عنِ الفَتوى بغَيرِ عِلمٍ .

أحاديث ذات صلة