إن كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لَيسوِّي الصُّفوفَ في الصَّلاةِ كما تُسوَّى الرِّماحُ أوِ القِداحُ

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الوعيد على عدم تسوية الصفوف# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - كيف يقوم الإمام الصفوف# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها
المصدر: حلية الأولياء
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: أبو نعيم
الحكم:ثابت مشهور

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (21/ 108) (119) بلفظه، وابن حبان (2175) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يتخلَّلُ الصُّفوفَ من ناحيةٍ إلى ناحيةٍ يمسحُ مناكبنا وصدورَنا ويقولُ لا تختَلِفوا فتختلِفَ قلوبُكُم .

وَكانَ يقولُ إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ يصلُّونَ على الصُّفوفِ المتقدِّمةِ الراوي : البراء بن عازب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 810 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (664)، وأحمد (18516) باختلاف يسير، والنسائي (811) واللفظ له، وابن ماجه (997) مختصراً الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ورُكْنُ الإسلامِ الرَّكينُ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّتَها وآدابَها وكلَّ ما يَتَعلَّقُ بها، وقد أمَرَنا بتَسويةِ الصُّفوفِ في الصَّلاةِ، وحَثَّ على الإسراعِ إليها واللَّحاقِ بالصَّفِّ الأوَّلِ.

وهذا الحديثُ يُبيِّنُ اهتمامَ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بأمرِ الصَّلاةِ وتَسْويةِ الصُّفوفِ، وفيه يقولُ البَراءُ بنُ عازِبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يتَخلَّلُ الصُّفوفَ"، أي: يَدخُلُ بين الصُّفوفِ، "مِن ناحيةٍ إلى ناحيةٍ"، أي: يبدأُ مِن جانبٍ حتى يَنتهيَ إلى الجانبِ الآخَرِ مُتنقِلًا بينَ الصُّفوفِ، "يَمسَحُ مَناكِبَنا وصُدورَنا"، أي: يضَعُ يدَه على الأكتافِ والصُّدورِ لِيُسوِّيَ الصُّفوفَ، وخاصَّةً الصُّدورَ البارزةَ عن الصَّفِّ، "ويقولُ: لا تَختَلِفوا فتختَلِفَ قُلوبُكم"، أي: لا يَحصُلْ مِنكُم اختِلافٌ بأبدانِكم بالتَّقدُّمِ والتَّأخُّرِ، فيتَسبَّبَ عنه اختلافُ قلوبِكم بالعَداوةِ والبغضاءِ، والتَّحاسُدِ، والشَّحناءِ.

"وكان يقولُ: إنَّ اللهَ ومَلائِكتَه يُصلُّون على الصُّفوفِ المتقدِّمةِ"، والصَّلاةُ مِن اللهِ تعالى ثَناؤُه على العَبدِ عندَ الملائكةِ، والرَّحمةُ له، وأمَّا الصَّلاةُ مِن الملائكةِ، فبِمَعنى الدُّعاءِ والاستغفارِ للعبدِ، والمعنى: أنَّ اللهَ تعالى يُثْني على أهلِ الصُّفوفِ المتقدِّمةِ عندَ مَلائكتِه، أو يُنزِلُ رَحمتَه عليهم، وتَدْعو لهم الملائكةُ، وتَستغفِرُ لهم، وقولُه: "على الصُّفوفِ المتقدِّمةِ"، أي: على الصَّفِّ المتقدِّمِ في كلِّ مسجِدٍ، أو في كلِّ جَماعةٍ، فالجمعُ باعتبارِ تعدُّدِ المساجدِ، أو تعدُّدِ الجماعةِ، أو المرادُ الصُّفوفُ المتقدِّمةُ على الصَّفِّ الأخيرِ؛ فالصَّلاةُ مِن اللهِ تعالى تكونُ لكلِّ صفٍّ على حسَبِ تقدُّمِه.

وفي الحديثِ: أنَّ مُخالفةَ أوامِرِ اللهِ تُؤدِّي إلى التَّخالُفِ بين قلوبِ البشرِ .

الأصول والأحكام

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (7/ 241) :

وحدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن ‌النعمان ثنا أبو نعيم قالا: ثنا مسعر عن سماك بن حرب عن ‌النعمان بن بشير قال: إن كان رسول الله صلى عليه وسلم ليسوي ‌الصفوف ‌في ‌الصلاة ‌كما ‌تسوى ‌الرماح أو القداح

[المعجم الكبير – للطبراني] من جـ ٢١ (21/ 108) :

119 - حدثنا أحمد بن زهير التستري، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيدالله بن موسى، عن حسن بن صالح، عن سماك بن حرب، قال: سمعت ‌النعمان بن بشير يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يسوي ‌الصفوف ‌في ‌الصلاة كما تسوى القداح

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (5/ 549) :

2175 - أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال بن أخي الحجاج العطار بالبصرة، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سماك، قال:

سمعت ‌النعمان بن بشير وهو يخطب ويقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي الصف حتى يدعه مثل القدح أو الرمح، فرأى صدر رجل ناتئا من الصف، فقال:" عباد الله لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم"

أحاديث ذات صلة