رأى رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - جبريلَ في صورتِه على السِّدرةِ لهُ ستُّمائةِ جَناحٍ

الدلالات الموضوعية:# ملائكة - خلق جبريل# ملائكة - رؤية النبي لجبريل على صورته# خلق - عجائب المخلوقات# ملائكة - فضل جبريل# ملائكة - صفة الملائكة
المصدر: التوحيد لابن خزيمة
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: ابن خزيمة
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3232)، ومسلم (174) مختصراً، وأحمد (3862)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11542)، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (358) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 9، 10] ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ مَسْعُودٍ: أنَّه رَأَى جِبْرِيلَ، له سِتُّ مِئَةِ جَنَاحٍ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3232 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (174) باختلاف يسير كانتْ رِحلةُ الإسْراءِ والمِعراجِ مِن المُعجِزاتِ التي أيَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ بها نَبيَّه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأكْرَمَه اللهُ وأصْعَدَه مع جِبريلَ إلى السَّمواتِ العُلى، حتَّى أَراه الجَنَّةَ، وأَراه إخوانَه مِن الأنبياءِ، وأَراه مِن آياتِه الكُبْرى.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو إسْحاقَ الشَّيْبانِيُّ أنَّه سَأَلَ زِرَّ بنَ حُبَيْشٍ عن معْنى قَولِ اللهِ تعالَى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} [النجم: 9- 10] ، فأَجاب أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه حدَّثَهم، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى جِبريلَ عليه السَّلامُ في صُورَتِه الَّتي خُلِق عليها له سِتُّ مئةِ جَناحٍ، وعندَ مُسلمٍ مِن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: «رَأيتُه مُنهبِطًا مِن السَّماءِ سادًّا عِظَمُ خلْقِه ما بيْن السَّماءِ إلى الأرضِ».

وقابُ الشَّيءِ: قَدْرُه، والقَوسانِ: الذِّراعانِ.

أي: قدْرُ ذِراعينِ، وقيل: قدْرُ قَوسينِ، أو قدْرُ ما بيْن الوَتَرِ والقَوسِ، أو ما بيْن طَرَفيِ القَوسِ، وهو آلةُ رمْيِ السِّهامِ، والمعنى: فكان ما بيْن مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجِبريلَ عليه السَّلامُ مِقدارُ قَوسينِ، أو ذِراعينِ، وهو كِنايةٌ عن القُرْبِ.

وهذا مَذهبُ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه وعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها؛ أنَّ الَّذي رآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو جِبريلُ، وأنَّه هو الدَّاني المُقترِبُ مِن محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والتَّقديرُ -على هذا الرَّأيِ-: فَأَوْحَى جِبريلُ إلى عَبدِ اللهِ محمَّد ما أمَرَه اللهُ أنْ يُوحِيَه إليه، وكَلامُ أكثرِ المفسِّرين مِن السَّلَفِ يدُلُّ على أنَّ الَّذي أَوْحَى هو اللهُ تَعالى.

وقولُه: {مَا أَوْحَى} فيه تَفخيمٌ للمُوحى به؛ فقد أَوْحَى اللهُ تعالَى إلى عَبْدِه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأعْطاهُ الصَّلَواتِ الخَمسَ، وأُعْطِيَ خَواتيمَ سُورةِ البَقرَة، وغُفِرَ لِمَن لم يُشرِكْ باللهِ مِن أُمَّتِه شَيئًا.

وفي الحديثِ: عِظمُ خَلْقِ جِبريلَ عليه السَّلامُ.

أحاديث ذات صلة