أنَّ جبريلَ أخبره أن الحَجْمَ أنفعُ ما تداوَى به النَّاسُ
أخرجه أبو داود (3857)، وابن حبان في ((موارد الظمآن)) (ص: 340) بمعناه، والحاكم (4/ 232) باختلاف يسير.
أنَّه سُئِلَ عن أجْرِ الحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِن طَعَامٍ، وكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عنْه، وقَالَ: إنَّ أمْثَلَ ما تَدَاوَيْتُمْ به الحِجَامَةُ والقُسْطُ البَحْرِيُّ.
وقَالَ: لا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بالغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وعلَيْكُم بالقُسْطِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5696 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1577)، وأحمد (12883)، والنسائي في ((الكبرى)) (7538) باختلاف يسير.
الحِجامةُ وَسيلةٌ مِن الوَسائلِ الطِّبِّيةِ الَّتي تُستعمَلُ في استِخراجِ الدَّمِ الفاسد أو الزائد مِن الجِسمِ للتَّداوي.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ حميدُ الطَّويلُ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه سُئِلَ عَن أجْرِ الحَجَّامِ، وهو ما يأخُذُه مُقابِلَ قيامِه بالحِجامةِ.
فأجاب رَضِيَ اللهُ عنه بأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد احتجم، والذي حَجَمَهُ اسمُه أبو طَيْبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وَأعْطاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجرًا على ذلك صاعَينِ مِن طَعامٍ.
والصَّاعُ بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا.
ولو كان كسْبُ الحجَّامِ مَنهيًّا عنه لما أعطاه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبر أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواليَ أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، فَخَفَّفوا عَنهُ ضَريبتَه، كما في روايةِ الصَّحيحينِ، وهو خَراجُهُ الَّذي عَيَّنوهُ عليه.
وموالي أبي طيبةَ رَضِيَ اللهُ عنه هم بنو حارثةَ على الصَّحيحِ، ومولاه منهم محيصةُ بنُ مَسعودٍ، وإنما جمع المواليَ مجازًا، كما يقال: بنو فلانٍ قَتَلوا رجلًا، ويكونُ الفاعِلُ منهم واحِدًا.
وَيُخبِرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر لهم أن أفضَلَ ما يتداوى به الإنسانُ هو الحِجامةُ، وقيل: المقصودُ أفضَلُ ما تداويتُم به من هَيَجانِ الدَّمِ هو الحِجامةُ، وهذا في الغالِبِ لأهلِ البِلادِ الحارَّةِ، كأهلِ الحِجازِ وَمَن في مَعْناهُم؛ وذلك لأنَّ دِماءَهم رَقيقةٌ تَميلُ إلى ظاهِرِ أجسادِهم؛ لِجَذْبِ الحَرارةِ الخارِجةِ لَها إلى سَطْحِ البَدَنِ، وهي تُنَقِّي سَطحَ البَدَنِ أكثَرَ مِنَ الفَصْدِ، وقدْ تُغْني عَن كَثيرٍ مِن الأدويةِ.
وذكر أيضًا أنَّ أفضَلَ ما يُتداوى به القُسْطُ البَحرِيُّ، وَهوَ العودُ الهِندِيُّ، وهو عُشبٌ مِن الأعشابِ.
ويذكُرُ أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أيضًا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهى عن تعذيبِ الصِّبيانِ بِالعَصرِ بِاليَدِ مِن العُذْرةِ، وهيَ قرْحةٌ تَخرُجُ بيْن الأنفِ والحَلقِ، تُؤَدِّي إلى دَمٍ يَغلِبُ عليه البَلغَمُ.
وأرشدَهم إلى استعمالِ العُودِ الهنديِّ في التداوي منها، وذكر أنه دَواءٌ لِلعُذْرةِ لا مَشَقَّةَ فيه.
وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ الحِجامةِ والترغيبُ في المداواةِ بها، ولا سيَّما لمن احتاج إليها.
وفيه: مشروعيَّةُ كَسبِ الحَجَّامِ.
وفيه: التداوي بالقُسطِ الهِنديِّ والترغيبُ فيه.
[سنن أبي داود] (4/ 4) 3857- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة)).
[موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان- ت عبد الرزاق حمزة] (ص340) ((1399 أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ فقال صلى الله عليه وسلم: ((يا معشر الأنصار أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه)) وقال: ((إن كان في شيء مما تداويتم به فالحجامة)).
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 232) 7470- أخبرنا نصير بن محمد بن خطاب، ببغداد، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمد بن قيس، ثنا أبو الحكم البجلي وهو عبد الرحمن بن أبي نعم قال: دخلت على أبي هريرة ، رضي الله عنه وهو يحتجم، فقال لي: يا أبا الحكم، احتجم قال: فقلت: ما احتجمت قط.
((أخبرني أبو القاسم صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه الصلاة والسلام أخبره أن الحجم أفضل ما تداوى به الناس)) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ((.