أنَّ النَّبيَّ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – علَّمه وأمره أن يتعاهدَ أهلَه في كلِّ صباحٍ : لبَّيْك اللَّهمَّ لبَّيْك وسعدَيْك ، والخيرُ في يدَيْك ، ومنك وإليك .
وفي هذا الحديثِ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُك الرِّضَا بعد القضاءِ ، وبردَ العيشِ بعد الموتِ ، ولذَّةَ النَّظرِ إلى وجهِك وشوقًا إلى لقائِك في غيرِ ضرَّاءَ مُضرَّةٍ ولا فتنةٍ مُضلَّةٍ
أخرجه أحمد (21666)، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (842)، والطبراني (4803) (5/ 119)، والحاكم (1900) واللفظ لهم جميعا.
عن قيس بن عباد، قال: صلَّى عمَّارُ بنُ ياسرٍ بالقومِ صلاةً أخفَّها ، فَكأنَّهم أنْكروها ! فقالَ : ألم أُتمَّ الرُّكوعَ والسُّجودَ ؟ قالوا : بلى ، قالَ أمَّا أنِّي دعوتُ فيها بدعاءٍ كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يدعو بِهِ اللَّهمَّ بعِلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيني ما علمتَ الحياةَ خيرًا لي وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيرًا لي وأسألُكَ خشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ وَكلمةَ الإخلاصِ في الرِّضا والغضبِ وأسألُكَ نعيمًا لاَ ينفدُ وقرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ وأسألُكَ الرِّضاءَ بالقضاءِ وبردَ العيشِ بعدَ الموتِ ولذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهِكَ والشَّوقَ إلى لقائِكَ وأعوذُ بِكَ من ضرَّاءٍ مُضرَّةٍ وفتنةٍ مضلَّةٍ اللَّهمَّ زيِّـنَّا بزينةِ الإيمانِ واجعَلنا هداةً مُهتدين.
الراوي : عمار بن ياسر.
المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1305 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1306) واللفظ له، وأحمد (18325)، وابن حبان (1971) باختلاف يسير.
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّتَه آدابَ الدُّعاءِ، ومنها الثَّناءُ على اللهِ، والتَّوسُّلُ إليه بأسمائِه وصفاتِه؛ فإنَّ هذا سببٌ مِن أسبابِ استجابةِ الدُّعاءِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ السَّائبُ الثَّقفيُّ: "صلَّى عمَّارُ بنُ ياسرٍ بالقومِ صلاةً أخَفَّها"، أي: صلَّى عمَّارُ بنُ ياسرٍ رضِيَ اللهُ عنهما صلاةً بالنَّاسِ، وكان إمامًا، فخفَّف وأوجَزَ في صلاتِه، "فكأنَّهم أنكَروها!"، أي: كأنَّ المصلِّين لَمَّا رأَوْا صلاتَه لم يَعرِفوا ولم يَعهَدوا هذه الصَّلاةَ مِن التَّخفيفِ والإيجازِ، فقال لهم عمَّارٌ: "ألم أُتِمَّ الرُّكوعَ والسُّجودَ؟"، أي: سألهم عمَّارٌ: أكان في هذا التَّخفيفِ والإيجازِ إخلالٌ بإتمامِ رُكوعِها وسجودِها، وما فيهما مِن طُمَأنينةٍ؟ "قالوا: بَلى"، أي: إنَّك أتمَمتَ ركوعَها وسجودَها، فقال عمَّارٌ: "أمَا إنِّي دعَوتُ فيها بدُعاءٍ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَدْعو به"، أي: ومع هذا التَّخفيفِ والإيجازِ دعَوتُ في هذه الصَّلاةِ الَّتي صلَّيتُها بكم بدُعاءٍ سمعتُه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهو: "اللَّهمَّ بعِلْمِك الغيبَ وقُدرَتِك على الخَلقِ"، وفي هذا ثناءٌ على اللهِ وتوسُّلٌ إليه بأسمائِه وصفاتِه، والمعنى: اللَّهمَّ إنِّي أسألُك وأتوسَّلُ إليك بما عَلِمتَه من الغيبِ، والغيبُ ما خَفِي عن الإنسانِ ولا يَعلَمُه، والغيبُ يكونُ مُطلقًا، وهو ما استأثَر به اللهُ سبحانه وتعالى، مِثلُ علمِ السَّاعةِ، وقد يكونُ نِسْبيًّا، وهو ما يَغيبُ عن البعضِ، ويَعلَمُه غيرُهم، وقد يَرتَضي اللهُ لعبادِه مِن الأنبياءِ والمرسَلين أن يُطْلِعَهم على الغَيبِ بطريقِ الوحيِ؛ لِيَكونَ دَلالةً على صِدقِ نُبوَّتِهم.
وقولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "وقُدرَتِك على الخَلقِ"، أي: أتوسَّلُ إليك بقُدرتِك الكاملةِ النَّافذةِ على جَميعِ مَخلوقاتِك، ثمَّ شرَع في طلَبِ مسألتِه مِن اللهِ تعالى، وهو "أحْيِني ما عَلِمتَ الحياةَ خيرًا لي"، أي: ارزُقني الحياةَ إذا كان في سابقِ عِلمِك أنَّ الحياةَ تكونُ زِيادةً لي في الخيرِ؛ مِن التَّزوُّدِ من الأعمالِ الصَّالحةِ، والبرِّ، ونحوِ ذلك، "وتَوفَّني إذا عَلِمتَ الوفاةَ خيرًا لي"، أي: أمِتْني إذا كُنتَ تعلَمُ أنَّ الوفاةَ فيها خيرٌ لي، "وأسألُكَ خشيتَك في الغيبِ والشَّهادةِ"، أي: وأسألُك أن تَرزُقَني الخوفَ منك، والتَّعظيمَ لك في سِرِّي وخَلْوتي، إذا غِبتُ عن أعيُنِ النَّاسِ، وفي عَلانيَتي، أو كُنتُ بين النَّاسِ، "وكلمةَ الإخلاصِ في الرِّضا والغَضبِ"، يَحتمِلُ أن يكونَ المعنى: أسألُك الثباتَ على كلمةِ الإخلاصِ وهي كلمةُ التَّوْحِيدُ للهِ تعالى، أو هي النَّصيحةُ الخالِصَةُ عَنِ الرِّياءِ والسُّمْعَةِ، وفي روايةٍ أخرى عندَ النَّسائيِّ أيضًا "وأسألُك كلمةَ الحَقِّ"؛ فيكونُ المعنى: وأسألُك قولَ الحقِّ، والتَّكلُّمَ به في حالِ رِضايَ وسُروري، وفي حالِ غضَبي وانفِعالي؛ فلا أتَكلَّمُ بباطلٍ، ولا أميلُ عن الحقِّ، بحيثُ لا تُلجئني شِدَّةُ غضبي إلى النُّطقِ بخِلافِ الحقِّ، ويَحتمِلُ أنْ يكون المعنى: أسألُك قولَ الحقِّ في حالتَيْ رِضا الخَلقِ عنِّي، وغضبِهم عليَّ فيما أقولُه؛ فلا أُداهن، ولا أُنافِق، بل أكونُ مُستمِرًّا على قول الحقِّ في جَميعِ أحوالي وأوقاتِي.
"وأسألُك نَعيمًا لا يَنفَدُ"، أي: وأدعوك أن تَرزُقَني النَّعيمَ المقيمَ الَّذي لا يَنتهي ولا يَنقضي، ولا يَنقطِعُ، وهو نَعيمُ الجنَّةِ، "وقُرَّةَ عينٍ لا تَنقطِعُ"، وقُرَّةُ العينِ قيل: معناها بَرْدُها، وانقطاعُ بُكائِها واستِحْرارِها بالدَّمعِ؛ فإنَّ للسُّرورِ دَمعةً باردةً، وللحُزنِ دَمعةً حارَّةً، وقيل: هو مِن القرارِ: أي: رأَتْ ما كانت مُتشوِّفةً إليه، فقَرَّت ونامَت، وقيل: أقَرَّ اللهُ عينَك: أي: بلَّغَك أُمنيَّتَك حتَّى تَرضى نفسُك، وتَسكُنَ عَينُك، فلا تَستشرِفَ إلى غيرِه.
وقيل: أقرَّ اللهُ عينَك: أي: صادَفْتَ ما يُرضيك، فتقَرُّ عينُك عن النَّظرِ إلى غيرِه، والمعنى: أن تَقَرَّ عينُه بطاعةِ اللهِ سبحانه وتعالى، والأُنسِ بذِكْرِه، وقيل: أن تَقَرَّ عينُه برُؤيةِ ذُرِّيَّتِه مُطيعين للهِ تعالى، "وأسألُك الرِّضاءَ بالقضاءِ"، أي: وأسألُك أن تَرزُقَني الرِّضا بما قضَيتَه وقدَّرتَه، فتَلْقاه نفْسي وهي مُطمئنَّةٌ، فلا أتسَخَّطُ، ولا أتضَجَّرُ، "وبَرْدَ العيشِ بعدَ الموتِ"، أي: وأسـألُك عَيشًا يكونُ طيِّبًا لا يكونُ فيه نَكدٌ وكَدرٌ، بل يكونُ فيه انشراحٌ للصَّدرِ، وتكونُ الرُّوحُ فيه بعدَ الموتِ في مَكانةٍ عاليةٍ، ومنزِلةٍ رفيعةٍ، "ولَذَّةَ النَّظرِ إلى وجهِك"، أي: وأسألُك رُؤيةَ وجهِك الكريمِ، التي هي أعلى وأكبَرُ نعيمٍ في الجنَّةِ، ووصَف هذا النَّظرَ باللَّذَّةِ؛ لأنَّ النَّظرَ إلى اللهِ قد يكونُ فيه خوفٌ وإجلالٌ، وقد يكونُ نظرًا فيه رحمةٌ ولطفٌ وجمالٌ، "والشَّوقَ إلى لقائِك"، أي: وأسألُك أن تَرزُقَني الاشتياقَ إلى مُلاقاتِك في دارِ المجازاةِ؛ فيكون قد جمَعَ في هذا الدعاءِ بين أطيبِ ما في الدُّنيا وهو الشوقُ إلى لِقاءِ اللهِ تعالَى، وأطيبِ ما في الآخرةِ، وهو النظرُ إليه سبحانَه، "وأعوذُ بِك مِن ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ"، أي: وأحتَمي بك مِن كلِّ شِدَّةٍ يكونُ فيها ضررٌ عليَّ؛ لأنَّ بعضَ الضَّرَّاءِ قد تكونُ عاقبتُها نافعةً، "وفِتْنةٍ مُضِلَّةٍ"، أي: وأحتمي بك مِن فِتنةٍ توقِعُني في حَيرةٍ، وتكونُ عاقبتُها إلى الهلاكِ، وهنا وصَف الفِتنَ بالمضلَّةِ؛ لأنَّ بعضَ الفِتنِ قد تكونُ سببًا مِن أسبابِ الهِدايةِ، أو من بابِ الوَصفِ اللَّازمِ للفتنةِ؛ والفِتنةُ التي هي سببٌ مِن أسبابِ الهِدايةِ لا يُستعاذُ منها، وهي فِتنةُ الامتحانِ والاختبارِ التي يَصبِرُ فيها العبدُ ويُوفَّقُ للهدايةِ.
ثُمَّ دعَا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قائلًا: "اللَّهمَّ زَيِّـنَّا بزينَةِ الإيمانِ"، أي: يا رَبِّ أسألُك أن تُثبِّتَنا على الإيمانِ، وأن تُرسِّخَه في قُلوبِنا، وتُجمِّلَنا به، "واجعَلْنا هُداةً مهتَدِين"، أي: اجعَلْنا هادِين إلى الدِّينِ هُداةً في أنفسِنا، ثابِتين على طريقِ الهُدى، والهِدايةِ واليَقينِ، نكونُ صالِحين لأنْ نَهديَ غيرَنا.
وفي الحَديثِ: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على الاقتِداءِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
وفيه: التَّوسُّلُ إلى اللهِ في الدُّعاءِ بأسمائِه وصفاته .
[مسند أحمد] (35/ 520 ط الرسالة) :
21666 - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا أبو بكر، حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب، عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: "قل حين تصبح: لبيك اللهم لبيك وسعديك، والخير في يديك ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلت من قول، أو نذرت من نذر، أو حلفت من حلف، فمشيئتك بين يديه، ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم وما صليت من صلاة، فعلى من صليت، وما لعنت من لعنة، فعلى من لعنت، إنك أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلما وألحقني بالصالحين.
أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الممات، ولذة نظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك، من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة.
أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم، أو أعتدي أو يعتدى علي، أو أكتسب خطيئة محبطة، أو ذنبا لا يغفر، اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك وكفى بك شهيدا، أني أشهد أنه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي، تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كله، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم "
معجم الصحابة للبغوي (2/ 463) :
842 - حدثنا منصور بن أبي مزاحم نا إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن عبد الله عن ضمرة بن حبيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه دعاء وأمره أن يتعاهده ويتعاهد به أهله كل يوم.
قال: " قل حين تصبح: لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وبك وإليك اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يدي ذلك وما شئت كان وما لا تشاء لا يكون ولا حول ولا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين أسألك اللهم الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الممات ولذة نظر في وجهك وشوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم أو أعتدي أو يعتدى علي أو أكسب خطيئة أو ذنبا لا تغفره اللهم يافاطر السموات الأرض عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإكرام إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا وأشهد وكفى بك شهيدا أني أشهد أنه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الحكم ولك الملك وأنت على كل شيء قدير وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أن وعدك حق.
ولقاءك حق والساعة آتية لا ريب فيها وإنك تبعث من في القبور وأشهد أنك تكلني إلى نفسي تكلني على ضيعة وعورة وذنب وخطيئة وأن لا أثق إلا برحمتك فاغفر لي ذنبي كله إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وتب
[المعجم الكبير – للطبراني] (5/ 119) :
4803 - حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا أبو المغيرة، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، عن زيد بن ثابت ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه هذا الدعاء، وأمره أن يتعلمه ويتعاهد به أهله في كل يوم، يقول حين يصبح: لبيك اللهم لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف أو نذرت من نذر فمشيئتك بين يديه ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير، اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت، إنك ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين، اللهم إني أسألك الرضى بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر في وجهك الكريم وشوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم أو أعتدي أو يعتدى علي أو أكسب خطيئة مخطئة أو ذنبا لا يغفر، اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك وكفى بك شهيدا، إني أشهد أن لا إله إلا الله وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والساعة آتية لا ريب فيها، وإنك تبعث من في القبور، وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضعف وعورة وذنب وخلل وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك واغفر لي ذنبي كله، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وتب علي إنك أنت التواب الرحيم
المستدرك على الصحيحين (1/ 697) :
1900 - أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري، بمرو، ثنا أبو الموجه، ثنا علي بن خشرم، أنبأ عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه وأمره أن يتعاهد أهله في كل صباح: لبيك اللهم لبيك، وسعديك، والخير في يديك ومنك وإليك، اللهم ما قلت من قول، أو حلفت من حلف، أو نذرت من نذر فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شئت كان، وما لم تشأ لا يكون، ولا حول ولا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير، اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعن فعلى من لعنت، أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما، وألحقني بالصالحين، اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم، أو أعتدي، أو يعتدى علي أو أكسب خطيئة، أو ذنبا لا تغفر، اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الدنيا، وأشهدك، وكفى بك شهيدا أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والساعة آتية لا ريب فيها، وأنك تبعث من في القبور، وأنك إن تكلني إلى نفسي، تكلني إلى ضعف وعورة وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنوبي كلها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه "