إذا مررْتُم برِياضِ الجنَّةِ فارتعُوا قلتُ يا رسولَ اللهِ وما رياضُ الجنَّةِ قال المساجدُ قلتُ وما الرَّتْعُ قال سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ
أخرجه الترمذي (3509)، والبزار (9311)
إذا مررتُم برياضِ الجنَّةِ فارتعوا قالوا وما رياضُ الجنَّةِ قال حِلَقُ الذِّكرِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3510 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3510)، وأحمد (12545) مَجالِسُ العلمِ وحِلَقُ الذِّكرِ فيها حياةٌ للقلوبِ وطهارةٌ للنُّفوسِ وسبيلٌ للسَّعادةِ في الدَّارَين؛ لأنَّها تُعرِّفُ باللهِ وتُقرِّبُ منه، وفيها تعليمُ صحيحِ الدِّين.
وفي هذا الحَديثِ يُشبِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذه المجالِسَ برِياضِ الجنَّةِ، حيث يقولُ: "إذا مرَرتُم برِياضِ الجنَّةِ"، والرِّياضُ هو المكانُ الَّذي به خُضرةٌ وزهرٌ، شبَّهه برِياضِ الجنَّةِ؛ لِمَا يَحدُثُ فيها للجالِسين مِن راحةٍ وطُمَأنينةٍ في القلوبِ؛ لِمَا فيها مِن ذِكرِ اللهِ، "فارْتَعوا"، أي: يُوصي النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَحرِصَ المسلِمُ على أنْ يتَحصَّلَ مِنها على كلِّ خيرٍ، والرَّتْعُ هو الرَّعْيُ والأكلُ والشُّربُ مِن هذا المكانِ، فسأل الصَّحابةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقالوا: "وما رياضُ الجنَّةِ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "حِلَقُ الذِّكرِ"، والحِلَقُ هي جَماعةُ النَّاسِ يَجتمِعون على شَكلِ الحَلْقةِ يَذكُرون اللهَ ويَتْلون كِتابَه، ويتَعلَّمون العِلمَ فإذا رأَيتُم هذه الحِلَقَ فاغتَنِموا ما فيها، وكونوا حَريصين على ما فيها مِن ذِكرٍ، وتعلُّمٍ للعِلمِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على لزوم مَجالسِ الذِّكرِ؛ لِمَا فيها مِن الخيرِ للنَّاسِ.