عن يمينِ الرحمنِ وكلتا يدَيه يمينٌ رجالٌ ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ يغشَى بياضُ وجوهِهم نظرَ الناظرين يغبِطُهم النبيونَ والشهداءُ بمقعدِهم وقربِهم من اللهِ عزَّ وجلَّ قيل يا رسولَ اللهِ من هم قال هم جماعٌ من نوازعِ القبائلِ يجتمعون على ذكرِ اللهِ فينتقونَ أطايبَ الكلامِ كما ينتقِي آكلُ التمرِ أطايبَه

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - استحباب طيب الكلام# أدعية وأذكار - فضل الذكر# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# إيمان - توحيد الأسماء والصفات# علم - فضل مجالس العلم والذكر
المصدر: الترغيب والترهيب، مجمع الزوائد
الراوي: عمرو بن عبسة
المحدث: الهيثمي، المنذري
الحكم:رجاله موثقون‏‏، رجاله موثقون، إسناده مقارب لا بأس به

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (2/261)

الشرح والتوضيح

إنَّ للهِ جُلَسَاءَ يومَ القيامةِ عن يمينِ العرشِ ، وكِلْتَا يدَي اللهِ يمينٌ ، على منابرٍ مِن نورٍ ، وجوهُهُم مِن نورٍ ، لَيسوا بأنبياءَ ولا شُهداءَ ولا صدِّيقينَ قيلَ : يا رسولَ اللهِ ! مَن هُم ؟ قال : هُم المُتحابُّونَ بجلالِ اللهِ تباركَ وتعالى الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3022 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (12/134) (12686) أوثقُ عُرَى الإيمانِ الحُبُّ في اللهِ والبغضُ في اللهِ، وأنْ يُحِبَّ المرْءُ أخاهَ لا يُحِبُّه إلَّا للهِ.

وفي هذا الحديثِ بيانُ بَعضِ ثَوابِ المتحابِّين في اللهِ، حيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ للهِ جُلساءَ"، أي: قومًا اصْطَفاهم اللهُ يَجلِسون، "يومَ القِيامةِ عن يَمينِ العَرشِ، وكِلْتا يَدَيِ اللهِ يمينٌ"، وقولُه: "وكِلْتا يَدَيِ اللهِ يمينٌ"، يعني: أنَّهما بصِفةِ الكَمالِ لا نقْصَ في واحدةٍ منهما؛ لأنَّ الشِّمالَ تَنقُصُ عن اليَمينِ في المَخْلوقِ لا الخالِقِ، وهذا كما يَلِيقُ بجلالِ اللهِ سُبحانه دونَ تكييفٍ أو تَشبيهٍ أو تعطيلٍ.

ومِن كَرامتِهم على اللهِ: أنَّهم يَجلِسون "على مَنابِرَ"، أي: مَقاعِدَ مُرتفعةٍ، "مِن نُورٍ، وُجوهُهم مِن نُورٍ"؛ لِمَا يَغْشاهم مِن نورِ الجلالِ والقربِ مِن اللهِ سُبحانه، "لَيسوا بأنبياءَ، ولا شُهداءَ، ولا صِدِّيقينَ"؛ ذَكَرَ ذلك لأنَّ الذي يَتبادَرُ أنَّ مَن لهم ذلك المقامُ الشَّريفُ هم هؤلاء.

"قِيل: يا رسولَ اللهِ، مَن هم؟ قال: همُ المُتحابُّون بجلالِ اللهِ تبارَكَ وتعالى"، وهم الذين أحَبَّ بعضُهم بَعضًا بما أوقَعَ اللهُ في قُلوبِهم مِن المحبَّةِ الخالصةِ لهِ تعالى، مِن غيرِ أرحامٍ ولا أنسابٍ بينهم، ولا مَصالحَ بَينَهم.

وفي الحديثِ: بيانُ فضْلِ ومَكانةِ الحبِّ في اللهِ دينه والمتَّصفِينَ به وأنَّه مِن أَفضلِ القُرباتِ .

أحاديث ذات صلة