ما من نفسٍ مسلمةٍ يقبِضُها ربُّها تحبُّ أن ترجِعَ إليكم وأنَّ لها الدُّنيا وما فيها غيرَ الشَّهيدِ قال ابنُ أبي عُمْيرةَ رضِي اللهُ عنه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأن أُقتلَ في سبيلِ اللهِ أحبُّ إليَّ من أن يكونَ لي أهلُ الوبرِ والمدَرِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - تمني الشهادة ومسألتها# جهاد - فضل الشهيد# إيمان - تفاضل أهل الإيمان# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنائز وموت - فضل موت الشهادة
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: ابن أبي عميرة
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3153)، وأحمد (17894) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ما مِن أحَدٍ من أهلِ الجنَّةِ يَسرُّهُ أن يرجِعَ إلى الدُّنيا غيرُ الشَّهيدِ فإنَّهُ يحبُّ أن يَرجِعَ إلى الدُّنيا يقولُ حتَّى أُقتَلَ عشرَ مرَّاتٍ في سَبيلِ اللَّهِ مِمَّا يَرى مِمَّا أعطاهُ اللَّهُ منَ الكَرامةِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1661 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2817)، ومسلم (1877)، والترمذي (1661) واللفظ له، وأحمد (12003) المسلِمُ الحريصُ على الخَيرِ يَسأَلُ اللهَ عزَّ وجلَّ الشَّهادةَ والموتَ في سبيلِه ويتَمنَّاها؛ لِمَا للشَّهيدِ من عظيمِ الأَجرِ والفَضلِ والكَرامةِ عندَ اللهِ سبحانَه، حتَّى إنَّ الشَّهيدَ ليتمنَّى أن يَرجِعَ إلى الدُّنيا ليُقتَلَ مَراتٍ أخرى في سَبيلِ اللهِ، كما يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في هذا الحَديثِ: "ما مِن أحدٍ مِن أهلِ الجنَّةِ يَسُرُّه"، أي: يُحِبُّ ويَوَدُّ، "أن يَرجِعَ إلى الدُّنيا، غيرُ الشَّهيدِ"، أي: الَّذي قُتِل في سبيلِ اللهِ تعالى؛ "فإنَّه يُحِبُّ أن يَرجِعَ إلى الدُّنيا يقولُ: حتَّى أُقتَلَ عَشْرَ مرَّاتٍ في سبيلِ اللهِ؛ ممَّا يَرَى ممَّا أعطاه اللهُ مِن الكرامةِ"، أي: ممَّا له مِن النَّعيمِ والحَظِّ الَّذي فضَّله اللهُ به على غَيرِه في الآخرةِ؛ فإنَّه بهذا الحظِّ يَطمَعُ في مَزيدِ عَطاءِ اللهِ له، وذلك بأن يَرجِعَ ويُقتَلَ في سبيلِه.

وقيل: سُمِّي المقتولُ في سَبيلِ اللهِ تعالى شهيدًا؛ لأنَّه حَيٌّ؛ فإنَّ رُوحَه شَهِدَت وحضَرَت دارَ السَّلامِ، وأرواحَ غيرِه إنَّما تَشهَدُها يومَ القيامةِ، وقيل: إنَّ اللهَ تعالى ومَلائِكتَه عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ يَشهَدون له بالجنَّةِ، وقيل: لأنَّه شَهِد عندَ خُروجِ رُوحِه ما أعَدَّه اللهُ تعالى مِن الثَّوابِ والكرامةِ، وقِيل غيرُ ذلك في تفسيرِ معنى الشَّهيدِ.

وفي الحديثِ: بيانُ عَظيمِ أجرِ الشَّهيدِ وكَرامتِه، والحثُّ والتَّرغيبُ في الجِهادِ والقِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.

أحاديث ذات صلة