الخيلُ ثلاثةٌ فرسٌ يرتبطُه الرَّجلُ في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فثمنُه أجرٌ وركوبُه أجرٌ وعاريَتُه أجرٌ وفرسٌ يُغالِقُ عليه الرَّجلُ ويُراهِنُ فثمنُه وِزرٌ وركوبُه وِزرٌ وفرسٌ لبطنِه فعسَى أن يكونَ سدادًا من الفقرِ إن شاء اللهُ

الدلالات الموضوعية:# خيل - الرهان في السبق# جهاد - ارتباط الخيل في سبيل الله# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# خيل - أحكام الخيل# لعب ولهو - تحريم القمار
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: رجل من الأنصار
المحدث: المنذري
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (33493 )، وأحمد (16696 )، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7153 )

الشرح والتوضيح

الخيلُ ثلاثةٌ : ففَرَسٌ للرَّحمنِ ، وفرَسٌ للشيطانِ ، وفرَسٌ للإنْسانِ ، فأمّا فرَسُ الرحمنِ ؛ فالَّذي يُرْتَبَطُ في سبيلِ اللهِ ؛ فعَلَفُهُ وروْثُهُ وبوْلُهُ في مِيزانِه ، وأمّا فرَسُ الشيطانِ فالَّذي يُقامِرُ أوْ يُراهِنُ عليْهِ ، وأمّا فرَسُ الإنسانِ فالفَرَسُ يرْتَبِطُها الإنسانُ يَلتمِسُ بطْنَها ؛ فهِيَ سِتْرٌ من الفقْرِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3350 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (4/ 80) (3707 )، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (19777 ) الخَيْلُ حَيَوانٌ أَليفٌ، وفيه مِسْحَةٌ من فَخامَةٍ وجَمالٍ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهمِّيَّتَها كما بيَّن كيفيَّةَ اقْتنائِها؛ لتكونَ أجْرًا لصاحِبِها، وتكونَ في سَبيلِ اللهِ، فقالَ: "الخَيْلُ ثَلاثَةٌ"، أي: ثَلاثَةُ أنْواعٍ في حُكْمِها عندَ اللهِ تَعالى، "ففَرَسٌ للرَّحْمنِ"، أي: مُعدَّةٌ للعَمَلِ في سَبيلِ اللهِ ومُرادِه، "وفَرَسٌ للشَّيْطانِ" وهو الذي يُسْتخدَمُ في مَعْصيةٍ، وسُمِّيَ فَرَسَ الشَّيْطانِ؛ لأنَّه ممَّا يُعجِبُه منه الشَّيْطان وكفى به إثمًا، "وفَرَسٌ للإنْسانِ"، أي: حَظُّها مَقْصورٌ على نَفْسِه في الدُّنْيا لا أجْرَ ولا وِزْرَ، ثم فصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحوالَ هذه الثَّلاثةِ، فقال: "فأمَّا فَرَسُ الرَّحْمنِ" والإضافَةُ للتَّشْريفِ "فالذي يَرْتَبِطُ في سَبيلِ اللهِ"، أي: مَوْقوفٌ على الحَرْبِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ وإعْلاءِ كلِمَتِه، "فعَلَفُه"، أي: طَعامُه "ورَوْثُه وبَوْلُه"، أي: فَضَلاتُه "في مِيزانِه"، أي: في كِفَّةِ حَسَناتِ مَنْ ارْتَبَطَه تكونُ أجرًا له، وهذا من المُبالَغَةِ في احْتِسابِ الثَّوابِ؛ لأنَّه إذا اعْتَبَرَ ما تَسْتقذِرُه النُّفوسُ، وتَنفِرُ عنه الطِّباعُ؛ فكيف بغَيْرِها؟! "وأمَّا فَرَسُ الشَّيْطانِ، فالذي يُقامَرُ أو يُراهَنُ عليه" وذلِك على ما كانَ عليه أَمْرُ الجاهِليَّةِ بأنْ يَتَّفِقا بيْنَهما على قِيمَةٍ مُعيَّنةٍ يَسْتحِقُّها السابِقُ منهما، وهذا بخِلافِ المُسابقةِ بين الخيلِ وغيرِها ممَّا هو مِن عُدَّةِ الجِهادِ، ويُخرِجُ الوالي أو مَن يقومُ مَقامَه للسابقِ شيئًا مَعلومًا كجائزةٍ، أو يتطوَّعُ غيرُ الوالي مِن مالِه بقِيمةِ الجائزةِ، فهذا مشروعٌ ومطلوبٌ لأنه عُدَّةُ القِتالِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، وفيه تَرغيبٌ في الجِهادِ، وقد سابَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينها وجعَل جُعلًا للسابقِ مِن الفُرسانِ، كما عند أبي داودَ: "لا سَبَقَ إلَّا في خُفٍّ أو نَصْلٍ أو حافِرٍ"؛ فأخْذَ المالِ في مُسابَقةِ الإبلِ والخَيلِ والسِّهامِ ليس مِن القِمارِ المنهيِّ عنه.

"وأمَّا فَرَسُ الإنْسانِ، فالفَرَسُ يَرْتَبِطُها الإنْسانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَها"، أي: يَطلُبُ بها النِّتاجَ، "فهي سِتْرٌ من الفَقْرِ"، أي: تَحولُ بينه وبين الفَقْرِ؛ لارْتِفاقِه بها بالبَيْعِ والمُتاجَرَةِ، ووَجْهُ الحَصْرِ في الثَّلاثَةِ أنَّ الذي يَقْتَني الخيْلَ، إنَّما يَقْتَنيها لرُكوبٍ أو تِجارَةٍ، وكُلٍّ منهما إما أنْ تَقْترِنَ به طاعَةٌ، فهو طاعَةٌ، أو تَقْترِنَ به مَعْصيةٌ، فهو مَعْصيةٌ .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة (6/ 521 ت الحوت) :

‌33493 - حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الركين، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل، من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الخيل ثلاثة: فرس يرتبطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر، وركوبه وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن عليه فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله "

مسند أحمد - قرطبة (4/ 69) 16696 - قال حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة قال ثنا الركين بن الربيع بن عميلة عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : الخيل ثلاثة فرس يربطه الرجل في سبيل الله عز و جل فثمنه أجر وركوبه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر وفرس للبطنة فعسى ان يكون سدادا من الفقر ان شاء الله تعالى

[معرفة الصحابة لأبي نعيم] (6/ 3099) :

‌7153 - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الركين بن الربيع بن عميلة، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل، من الأنصار ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " الخيل ثلاثة: فرس يربطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعاريته أجر، وعلفه أجر، وفرس يعلو الرجل عليه ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادا من الفقر إن شاء الله "

أحاديث ذات صلة