هذا رمضانُ قد جاء تُفتَّحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ وتُغلَّقُ فيه أبوابُ النَّارِ وتُغلُّ فيه الشَّياطينُ بُعدًا لمن أدرك رمضانَ فلم يُغفرْ له إذا لم يُغفرْ له فمتى

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - المبادرة إلى الخيرات# صيام - فضل شهر رمضان# استغفار - أسباب المغفرة# جنة - أبواب الجنة# جهنم - أبواب جهنم
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: المنذري
الحكم:[إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2103)، وأحمد (13474) مختصراً، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (7627) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أتاكم شهرُ رمضانَ ، شهرٌ مبارَكٌ ، فرض اللهُ عليكم صيامَه ، تفتحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ ، و تُغلَق فيه أبوابُ الجحيم ، وتُغَلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ ، وفيه ليلةٌ هي خيرٌ من ألف شهرٍ ، من حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 55 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4/129) أنْعَمَ اللهُ عزَّ وجلَّ على عِبادِهِ بمَواسِمَ مِن الخيراتِ، يَحصُلون فيها بسَببِ الأعمالِ الصَّالحةِ القَليلةِ على الثَّوابِ الكَثيرِ مِن عندِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومِن نِعَمِه سُبحانَه أيضًا أنْ سَخَّرَ اللهُ لهم مِن الأسبابِ ما يُعينُهُم على أدائِها على الوجْهِ الأكْمَلِ لها، وشهْرُ رمضانَ من أعظم تِلكَ المواسِمِ الفاضِلَة.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أتاكُمْ شهْرُ رَمضانَ"، أي: جاءَتْكُم أيامُ شَهرِ رَمضانَ، "شَهْرٌ مُبارَكٌ" فيكْثُرُ الخيْرُ فيه، وهذا إخْبارٌ بكثْرَةِ خيْرِهِ الحِسيِّ والمَعْنويِّ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ دعاءً أي: جَعَلَهُ اللهُ مُباركًا.

"فَرَضَ اللهُ عليكم صِيامَه"، فقدْ أوْجَبَه اللهُ بقولِه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: 183] ، "تُفتَّحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجَحيمِ" والفَتحُ والغَلْقُ المَذْكورانِ هُما على الحَقيقةِ؛ إكْرامًا مِن اللهِ لعِبادِهِ في هذا الشَّهرِ، وقيل: إنَّ غَلْقَ أبوابِ النَّارِ مَعناهُ مَزيدٌ لِغَلْقِ كلِّ مَسلَكٍ مِن مَسالِكِ الشَّرِّ، وإنَّ فَتْحَ أبوابِ الجنَّةِ هو مَزيدٌ لفَتْحِ كلِّ مَسلَكٍ مِن مَسالِكِ الخيرِ، "وتُغلُّ فيه مَرَدَةُ الشياطينِ"، أي: تُشَدُّ الأغلالُ والسَّلاسِلُ على مَرَدَةِ الجِنِّ، وهم رُؤساءُ الشَّياطينِ المتجرِّدونَ للشَّرِّ، أو هُمُ العُتاةُ الشِّدادُ مِن الجِنِّ، والحِكمةُ من تَغْليلِهِم حتَّى لا يَعمَلوا بالوَساوِسِ للصَّائِمينَ ويُفسِدوا عليهم صَوْمَهُم، "وفيه ليْلَةٌ هي خيْرٌ مِن أَلْفِ شَهْرٍ" وهي ليْلَةُ القَدْرِ، والمَعنى أنَّ العَمَلَ فيها أفْضَلُ من العَمَلِ في أَلْفِ شَهْرٍ ليس فيها ليلَةُ القَدْرِ، "مَنْ حُرِمَ خَيْرَها"، أي: مَنْ مُنِعَ خَيْرَها بأنْ لم يُوَفَّقْ لإحْيائِها، والعِبادَةِ فيها، "فقدْ حُرِمَ"، أي مُنِعَ الخيْرَ كلَّه، والمُرادُ حِرمانُ الثوابِ الكامِلِ أو الغُفرانِ الشامِلِ الذي يَفوزُ به القائِمُ في إحياءِ ليْلِها، وهذا دَلالةٌ على فَخامَةِ الجَزاءِ، أي: فقدْ حُرِمَ خيرًا لا يُحَدُّ قدْرُهُ( ).

الأصول والأحكام

سنن النسائي (4/ 128) :

‌2103 - أخبرنا عبيد الله بن سعد قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال: وذكر محمد بن مسلم، عن أويس بن أبي أويس عديد بني تيم، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا رمضان قد جاءكم تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتسلسل فيه الشياطين.قال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث خطأ.

[مسند أحمد] - الرسالة (21/ 131) 13474 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: ذكر الزهري، عن أويس بن أبي أويس عديد بني تميم، عن أنس بن مالك الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هذا رمضان قد جاء، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتسلسل فيه الشياطين "

[المعجم الأوسط - للطبراني] (7/ 323) :

7627 - حدثنا محمد بن المرزبان الأدمي، نا نوح بن أنس المقرئ الرازي، نا عبد الرحمن بن مغراء، نا محمد بن إسحاق، عن الفضل بن عيسى الرقاشي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هذا رمضان قد جاء، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النار، وتغل فيه الشياطين، بعدا لمن أدرك رمضان ولم يغفر له، إذا لم يغفر له فيه فمتى؟ لم يرو هذا الحديث عن محمد بن إسحاق إلا عبد الرحمن بن مغراء "

أحاديث ذات صلة