رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا رديفُ أبي وهو على ناقتِه العضباءِ يومَ الأضحَى والنَّاسُ حوله فقلتُ لأبي ما يقولُ رسولُ اللهِ قال يقولُ ارموا الجِمارَ بمثلِ حصَى الخذْفِ

الدلالات الموضوعية:# حج - حصى الجمار# سفر - جواز الإرداف على الدابة# حج - رمي الجمار وكيفيته# حج - فضل رمي الجمار# آداب المجلس - الركوب على الدابة
المصدر: البلدانيات
الراوي: الهرماس بن زياد الباهلي
المحدث: السخاوي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1954)، وأحمد (20075) مختصراً باختلاف يسير، والطبراني (22/203) (533) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غداةَ العقبةِ وَهوَ على راحلتِه: هاتِ القِطْ لي.

فلقطتُ لَهُ حصياتٍ هنَّ حصى الخَذفِ، فلمَّا وضعتُهنَّ في يدِه، قال: بأمثالِ هؤلاءِ، وإيَّاكم والغلوَّ في الدِّين، فإنَّما أَهلَكَ من كان قبلَكمُ الغلوُّ في الدِّينِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3057 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3057) واللفظ له، وابن ماجه (3029)، وأحمد (3248) الحجُّ أحدُ أركانِ الإسلامِ الخَمسةِ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيفيَّةَ أداءِ الحجِّ بقولِه وفِعلِه، وأمَر بأخْذ المَناسِك عنه؛ فعَلى المسلِمِ أن يَقتديَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، في حَجَّةِ الوداعِ، "غَداةَ العقَبةِ"، أي: صباحَ رمْيِ جمرةِ العقَبةِ، وهو يومُ النَّحرِ أوَّلَ أيَّامِ الأضحى يومَ العاشِرِ من ذي الحَجَّةِ، "وهو"، أي: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "على راحلتِه"، أي: راكبٌ على ناقتِه: "هاتِ"، أي: أعْطِ، "الْقُطْ لي"، صِيغةُ أمرٍ مِن لقَط، أي: أخَذ، "فلَقَطتُ له حَصَياتٍ"، أي: أخَذتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حصَياتٍ، وهي الحِجارةُ الصَّغيرةُ، وعدَدُهنَّ سبعُ حصَياتٍ، "هُنَّ حَصى الخَذْفِ"، وهي أكبرُ مِن الحِمَّصِ، ودونَ البُندُقِ، وقيل: نحوُ حبِّ الباقِلَّاءِ، وهي الفُولةُ، قال: "فلمَّا وضَعتُهنَّ في يدِه"، أي: وضَعتُ السَّبْعَ الحَصَياتِ في يدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "قال"، أي: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "بأمثالِ هؤلاءِ"، أي: ارْمُوا بأمثالِ هؤلاء الحصَياتِ في الحَجْمِ، "وإيَّاكم"، أي: أُحذِّركم، "والغُلوَّ في الدِّينِ"، أي: مُجاوزةَ الحدِّ في أمورِ الدِّينِ، والتَّشدُّدَ فيه بالإفراطِ، ولكن عليكم بالوسَطيَّةِ في كلِّ شيءٍ؛ "فإنَّما أهلَك مَن كان قبْلَكم" مِن الأُممِ السَّابقةِ، "الغُلوُّ في الدِّينِ"، أي: مُجاوزةُ الحدِّ، والتَّشدُّدُ في الدِّينِ بالإفراطِ؛ فهو سببُ الهلاكِ والبَوارِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لبَعضِ مَناسِكِ الحجِّ.

وفيه: التَّحذيرُ من الغُلوِّ، وبيانُ أنَّه من أسبابِ هلاكِ الأممِ السَّابقةِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 198) 1954- حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن عبد الملك، حدثنا عكرمة، حدثني الهرماس بن زياد الباهلي ، قال: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الأضحى بمنى)).

[مسند أحمد]- الرسالة (33/ 263) 20075- حدثنا عبد الصمد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا الهرماس بن زياد الباهلي ، قال: ((كان أبي مردفي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم النحر بمنى على ناقته العضباء))

[المعجم الكبير – للطبراني]- مكتبة ابن تيمية (22/ 203) 533- حدثنا محمد بن محمد التمار، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني الهرماس بن زياد قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا رديف أبي وهو على ناقته العضباء يوم الأضحى والناس حوله فقلت لأبي: ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول: ((ارموا الجمار بمثل حصى الخذف))

أحاديث ذات صلة