نوِّروا بيوتَكُم بذكرِ اللهِ واجعلوا لبيوتِكُم مِن صلاتِكُم جزءًا ولا تتخِذوها قبورًا كما اتخذها اليهودُ والنَّصارَى فإنَّ البيتَ الَّذي يُذكَرُ اللهُ فيهِ لَينيرَ لأهلِ السَّماءِ كما تنيرُ النُّجومُ لأهلِ الأرضِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - الصلاة في البيوت# عقيدة - من أمر بمخالفتهم# مساجد ومواضع الصلاة - أداء النوافل في البيت# أدعية وأذكار - فضل الذكر# أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى
المصدر: التذكار في أفضل الأذكار
الراوي: طلحة بن عبدالرحمن بن سابق
المحدث: القرطبي المفسر
الحكم:وإن كان في إسناده مقال فهو يستند من وجه صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري كما في ((التذكار)) (ص116) واللفظ له، وعبد الرزاق (5999) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة (36202) مختصرا.

الشرح والتوضيح

اجْعَلُوا في بُيُوتِكُمْ مِن صَلَاتِكُمْ ولَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 432 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (777) باختلاف يسير كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا على أُمَّتِه، يُعلِّمُهم الخيرَ، ويأمُرُهم بما يَنفعُهم.وفي هذا الحديثِ يخبِرُ عبدُ الله بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَر المسلمينَ أن يُصَلُّوا في بُيوتِهم بعضَ الصَّلَواتِ مِن النَّوافِلِ والسُّننِ؛ مِثل الضُّحى وقِيامِ اللَّيلِ والتهجُّدِ وغيرِ ذلك، والمرادُ الحثُّ على صلاةِ النَّافِلةِ في البَيتِ؛ فقد جاء في الصَّحيحَينِ مِن حديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال: «فإنَّ أفضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرءِ في بَيتِه، إلَّا المَكتوبةَ»؛ لكَوْنِ ذلِك أبعَدَ مِن الرِّياءِ، وأَصْوَنَ مِن المُحبِطاتِ، ولِيَتَبَرَّكَ به البَيتُ، وتَنزِلَ الرَّحمةُ فيه والملائكةُ، وتَنفِرَ منه الشَّياطينُ، وتَحْيا هذه البُيوتُ ويَحْيا مَن فيها ببَرَكةِ الصَّلاةِ وما فيها مِن ذِكرٍ ودعاءٍ، ولا تُتَّخَذَ قُبورًا بحيثُ تَكونُ كأنَّ أهْلَها أمواتٌ يَسكُنونَ القُبورَ.

وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ معناه: لا تجْعَلوا بُيوتَكم أوطانًا للنومِ لا تُصلُّونَ فيها؛ فإنَّ النومَ أخو الموتِ.

الأصول والأحكام

التذكار في أفضل الأذكار للقرطبي (ص: 116) الطبري قال: ثنا عمران بن موسى القزاز قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: ثنا ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابق قال: أكثروا تلاوة القرآن في بيوتكم فإن البيت الذي يذكر فيه الله, أو أن البيت الذي يقرأ فيه القرآن ليتسع على أهله ويكثر خيره وتحضره الملائكة ويدحر عنه الشيطان.

وكان يقول: أعمروا بيوتكم بذكر الله ولا تتخذوها قبوراً كما اتخذت اليهود والنصارى بيوتهم واجعلوا لها من صلاتكم جزءاً فإن البيت الذي يذكر الله فيه يضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض قال وحدثني أبو سفيان الغنوي يزيد بن عمرو قال: حدثني نايل بن نجيح الحنفي قال: حدثني قطبة الكناني عن الحسن بن عمارة عن طلحة بن عبد الرحمن بن سابق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نوروا بيوتكم بذكر الله واجعلوا لبيوتكم من صلاتكم جزءاً ولا تتخذوها قبوراً كما اتخذها اليهود والنصارى فإن البيت الذي يذكر الله فيه لينير لأهل السماء كما تنير النجوم لأهل الأرض)).

قال المؤلف رحمه الله: وهذان الحديثان وإن كان في إسنادهما مقال فهما يستندان من وجه صحيح.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 369) 5999 - عن معمر، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيت الذي يقرأ فيه القرآن يكثر خيره، ويوسع على أهله، ويحضره الملائكة، ويهجره الشياطين، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه يضيق على أهله، ويقل خيره، ويهجره الملائكة، ويحضره الشياطين، وإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويثور فيه يضيء لأهل السماء كما يضيء النجم الأرض قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور من الله يوم القيامة.

قال معمر: وسمعت رجلا من أهل المدينة يقول: إن أهل السماء ليتراءون البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويصلى فيه كما يتراءى أهل الدنيا الكوكب الذي في السماء

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (19/ 327)

36202- حدثنا ابن فضيل ، عن ليث ، عن ابن سابط ، قال : أنيروا بذكر الله واجعلوا لبيوتكم من صلاتكم جزءا.

أحاديث ذات صلة