كانَ أَهْلُ الجاهليَّةِ يقِفونَ بعرَفةَ حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ على رؤوسِ الجبالِ ، كأنَّها العَمائمُ على رؤوسِ الرِّجالِ دفَعوا ، فأخَّرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الدَّفعةَ مِن عرفةَ حتَّى غَربتِ الشَّمسُ وزادَ : ثمَّ وقفَ بالمزدلِفةِ وصلَّى الفجرَ بغَلَسٍ ، حتَّى إذا أسفرَ كلُّ شيءٍ وَكانَ في الوقتِ الآخِرِ ، دَفعَ

الدلالات الموضوعية:# حج - مناسك الحج# حج - الدفع من مزدلفة# حج - الإفاضة# حج - صلاة الفجر بمزدلفة
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:[أشار في المقدمة إلى صحته]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (3020) مختصراً، وابن خزيمة (2838)، وأبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (3/217) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : كانَ أهْلُ الجاهليَّةِ لا يُفيضونَ حتَّى يرَوا الشَّمسَ علَى ثَبيرٍ فخالفَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فدفعَ قبلَ طلوعِ الشَّمسِ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1938 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1938) واللفظ له، والبخاري (3838)، والترمذي (896) باختلاف يسير.

كانَ لأهلِ الجَاهِلِيَّةِ مَناسِكُ فِي عبادتِهم، وقد خالَفَهم فيها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، ومِن ذَلِكَ ما جاء في هذا الحديثِ: أنَّ أهلَ الجاهليَّةِ "كانوا لَا يُفِيضُون"، أي: لَا يَدْفَعُونَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى "حَتَّى يَرَوُا الشَّمسَ"، أي: شُروقَها "على ثَبِيرٍ"، وهُوَ جَبَلٌ عظيمٌ بالمُزدَلِفَةِ على يَسارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى ويَمِينِ الذَّاهِبِ إِلَى عَرَفاتٍ؛ "فخَالَفَهُم النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم، فدَفَع قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ"، أي: فعَل ذَلِكَ خِلافًا لِما كانَ عَليه أهْلُ الجَاهلِيَّةِ، فلَمْ يَنتظِرْ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم طلوعَ الشَّمسِ، فدَفَع مِن المُزدَلِفَةِ قَبلَ طُلوعِها.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (5/ 152 ط الرسالة) ((3020- حدثنا أبو داود، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء، قبل أن تطلع الشمس، أفاض)).

[صحيح ابن خزيمة] (4/ 262) ((‌2838- ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو عامر، ثنا زمعة، عن سلمة وهو ابن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال كان أهل الجاهلية يقفون بعرفة حتى إذا كانت الشمس على رءوس الجبال كأنها العمائم على رءوس الرجال دفعوا، فيقفون بالمزدلفة حتى إذا طلعت الشمس، فكانت على رءوس الجبال كأنها العمائم على رءوس الرجال دفعوا، فأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدفعة من عرفة حتى غربت الشمس، ثم صلى الصبح بالمزدلفة حين طلع الفجر، ثم دفع حين أسفر كل شيء في الوقت الآخر قبل أن تطلع الشمس قال أبو بكر: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح)).

أحاديث ذات صلة